وشاعر ما يفيق من خطله
الشاعر: ابو نواس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة
«وشاعر ما يفيق من خطله» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وشاعرٍ ما يفيقُ من خطلِه — أقام من جهلهِ على زلَله
يفضّل المردَ في قصائدهِ — عجبتُ من جهلهِ ومن مثلِه
يزعمُ أنّ الغلامَ ذو غنج — يؤمن من طمثهِ ومن حبلِه
يا هاجرَ الغانيات مكتفياً — بالمردِ يحكي سباء في عمله
ما شاطرٌ في اللواطِ منغمسٌ — مجانبٌ للرشادِ عن سبُلِه
كواحدٍ بالنساءِ مرتهنٌ — أروَع ما يستفيقُ من غزلِه
وما غلامٌ عشقتهُ زمناً — كأنّما البدر حلّ في حللِه
حتى إذا ظفرت يداك به — وسُلَّ من مطلهِ ومن عِلَلِه
بدت له لحيةٌ مشوّهةٌ — فصدّتِ العاشقينَ عن قُبلِه
كطفلةٍ نصفُها كثيبُ نقا — ونصفُها كالقضيبِ في ميلِه
يهتّز ما كان فوق مئزرِها — مُسبطرّ يميلُ في خصلِه
هل للغلام الذي كلفتَ بهِ — كخدّها إذ يلوحُ في خجلِه
حُبّ الغواني من الرشاد ولو — يكاد يُدني المحبّ من أجلِه
فتنّ بالحسنِ يوسفاً وكذا — داود حتى بغى على رجلِه
فاغتالهُ كي يحوزَ نعجتَهُ — ولانَ للحبِّ عند مُقتَلبِه
موسى كليم الإله عنّ لهُ — عارضُ حبٍّ عراهُ عن رحلِه
وهاجرٌ هاجرَ الخليلُ بها — إلى متيهٍ يتاهُ في سبله
وزينبٌ تيّمت محمّدَنا — فبانَ زيدٌ وصارَ من بدلِه
وصوّرَ اللَهُ آدماً فَصَبا — إلى الغواني وكُنّ من أمله
وأبدعَ اللَهُ خَلقهنَّ لنا — فجاء حُبُّ النساءِ من قبلِه
والبكرُ تهوى ضرابَ نيّقةٍ — ولا تراهُ ينزو على جملِه
فلا تكن بالشقاء متّبعاً — إبليسَ إنّ اللواطَ من حيلِه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
- المرد: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي …
- بالمرد: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي …
- بالنساء: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
- جهله: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- حبله: الحَبْلَةُ : الكرْم.-: القضيب من الكرم؛ ما أجمل الحبلة وهي ترمي بأطرافها نحو الأعلى.