ألا حي المنازل بالعقيق

الشاعر: ابو نواس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا حي المنازل بالعقيق» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا حيّ المنازلَ بالعقيق — تحيةَ عاشقٍ صبّ شفيقِ

وقفتُ بها أبكيها طويلا — فما رحمت بكايَ ولا شهيقي

منازلَ لا يزال يهيجُ شوقي — اليها اللامعاتُ من البروقِ

وأحسنُ من وقوفي في المغاني — وقوفُ مشوقةٍ لفتى مشوقِ

وأنزَهُ منظراً في رسمِ دارٍ — منازلُ في ذرى قصرٍ أنيق

وأطربُ من مطارحةٍ بنجوى — مطارقةُ الجواري للطروقِ

واشهى من معانقةٍ لقَرنٍ — معانقةُ الصديقةِ للصديق

وأيسر من مباكرةِ الأعادي — مباكرةُ الحبيبِ لدى الشروقِ

وأهونُ خطّةٍ من رتقِ فتقٍ — صبوحُ الكأسِ من بعد الغبوقِ

وأشجى نغمةٍ من صوتٍ طبل — حنينُ الزيرِ مع وترٍ نطوقِ

وأروحُ من طرادِ الخيل ركضاً — طرادُكَ كل مياسٍ لبيقِ

وأطيبُ من مُنازلةٍ لحربٍ — منازلةُ الدنان من الرحيقِ

فخفقٌ بالطبولِ من الملاهي — أحبُّ إليّ من عَلَمٍ خَفوق

ورميُ الحورِ بالتفاح نحوي — سوى رمي العدى بالمنجنيقِ

ومجلسُ لذّةٍ بسماع لهوٍ — ألذُّ من الجلوس على الطريق

ومشيُ وصيفةٍ تسعى بكأس — مضمّخة السوالفِ بالخلوق

ألذُّ من التجالدِ بالعوالي — ومن مشي الفريق إلى الفريق

فهذا الرأيُ لا رأيٌ سواهُ — فشدّ يديكَ بالرأي الوثيقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجواري: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • اللامعات: اللاَّمِعَاتُ : رتبة أسماك غُضْروفيَّة تشمل بعضَ الفصائل، أخصُّها الحشفيّات.
  • بالعقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.
  • بكاي: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • شفيق: الشَّفِيقُ : المُشْفِقُ؛ (إنَّ الشّفيقَ بسوء الظّنّ مُولَع) مَثلٌ يقال في خوف الرّجل على صاحبه ج شُفَقَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له