أقول لزيد كفكف الخيل عنوة
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أقول لزيد كفكف الخيل عنوة» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقول لزيدٍ كفْكفِ الخيلَ عَنْوَةً ... وإلّا فَلا حَمْداً كسبتَ ولا مَنّا
سُقيتَ الرّدى إنْ هبتَ بادرة الرّدى ... وَما أَنت منّي إنْ جَنَحْتَ إلى الأدنى
أَلَم تَرَني وَالمَوتُ مُلْقٍ جِرانَه ... أقدّم نفساً ما أساءتْ به ظنّا
وإنّا لنُعطي السِّرَّ ما شاء من حِمىً ... وتأْبى لنا الحَوْباءُ أن نسترَ الضِّغْنا
حريّون أن نُعطَى المَقادَةَ في الورى ... وقد قصّرتْ في الرَّوْع كلُّ يَدٍ عنّا
طِوالُ القنا ما بين أجفاننا قذىً ... وظِلُّ المنايا الكالحاتِ لنا مَغْنى
تخوّفنا أبناءُ قيسٍ وعيدَهمْ ... وَلو أنّنا نخشى الوعيد لما سُدْنا
ولو فهموا عنّا مَقالَ سيوفنا ... لعلّمَهمْ فحواه أنْ يقرعوا سِنّا
أَحقّاً بني الإِحجامِ ما طار عنكمُ ... أطرتمْ وربّي في ضلوعكمُ اللَّدْنا
وقد كنتمُ أطْفَأتمُ نارَ حِقْدِكمْ ... فإنْ عدتمُ في شبّ جمرتها عُدنا
لَحَا اللَّهُ مَن يحنو على الضّيم جَنبَهُ ... ولو أنّ عنقَ الرُّمحِ في جنبه يُحنى
يقولون إنّ الأمنَ في هجرك الوغى ... ألا قبّح اللَّهُ اِمرأً يَبتغي الأمْنا
رعَى اللَّهُ فِتياناً خِفافاً إلى العُلا ... إذا عزموا أمْضَوْا ولم يرقبوا إذْنا
إذا ركبوا جُنْحاً أشابوا عِذارَه ... وَإنْ يمتطوا صُبْحاً أعادوا الضُّحى وهْنا
أذالوا على الأيّامِ صَوْنَ غرامهمْ ... فلن يُبصروا من غير طلعتها حُسنا
ونالتْ بأسرار القلوب ظنونُهمْ ... كأنّ لهمْ في كلِّ جارحةٍ إذْنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحوباء: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)
- الكالحات: كلح: الكُلُوحُ: تَكَشُّرٌ فِي عُبوس؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُلُوحُ والكُلاحُ بُدُوُّ الأَسنان عِنْدَ العُبوس. كَلَحَ يَكْلَحُ كُلُوحاً وكُلاحاً وتَكَلَّحَ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: ولَوَى التَّكَلُّحَ، يَشْتَكي سَغَباً، ... وأَ … (لسان العرب)
- تخوفنا: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
- ترني: ترن: تُرْنَى: المرأَةُ الْفَاجِرَةُ، فِيمَنْ جَعَلَهَا فُعْلى، وَقَدْ قِيلَ: إِنها تُفْعَل مِنَ الرُّنُوّ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: فإِنَّ ابنَ تُرْنَى، إِذَا جِئْتُكم، ... يُدافِعُ عَنِّيَ قَوْ … (لسان العرب)
- جرانه: جَرَنَ: الجِرانُ: بَاطِنُ العُنُق، وَقِيلَ: مُقدَّم الْعُنُقِ مِنْ مَذْبَحِ الْبَعِيرِ إِلَى مَنْحَرِهِ، فَإِذَا برَك البعيرُ وَمَدَّ عنُقَه عَلَى الأَرض قِيلَ: أَلقى جِرانَه بالأَرض. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله … (لسان العرب)
- جنحت: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
- حريون: حري: حَرَى الشيءُ يَحْرِي حَرْياً: نَقَصَ، وأَحْرَاه الزمانُ. اللَّيْثُ: الحَرْيُ النُّقصان بَعْدَ الزِّيَادَةِ. يُقَالُ: إِنه يَحْرِي كَمَا يَحْرِي القمرُ حَرْياً يَنْقُصُ الأَوّل مِنْهُ فالأَول؛ وأَنشد شَمِرٌ: مَا زَال … (لسان العرب)