أيا ظبية في ربى جاسم

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«أيا ظبية في ربى جاسم» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيا ظبيةً في رُبى جاسِمِ — سُقيتِ حَيا واكفٍ ساجِمِ

طلعتِ لنا في خلالِ الهضابِ — فبُحتِ بسرِّ اِمرئٍ كاتِمِ

تناهَى العواذلُ في عَذْلهِ — وأعيا على رُقْيَةِ اللّائِمِ

فللّهِ حلمُكَ يا ابنَ الحسي — نِ يوم اِلتَقينا على واقِمِ

وقد ضمّنا موقفٌ للوداع — خلا للمحبّين من زاحِمِ

كأنّي أُجيلُ لفقد اليقي — نِ في صَحْنِهِ مُقْلَتَيْ حالِمِ

وَبيض الوجوه سباط الأكف — فِ في السِّرِّ والبيتُ من هاشمِ

سَرَوْ يخبطون الدّجى والظّلا — مَ غمد الفتى البطلِ الصارمِ

أقول وقد بشّروا بالوزيرِ — ألا مرحباً بك من قادمِ

وردتَ ورودَ زُلالِ السّحا — بِ شُنَّ على كَبِدِ الحائمِ

وكنّا وأنتَ بعيدُ المَزا — رِ نثراً فرادى بلا ناظمِ

نُصانعُ فيك عيونَ العُداةِ — ونحذر من قبضةِ الظّالمِ

فمن مظهرٍ شوقَهُ بائحٍ — ومن كاتمٍ وجْدَه كاظمِ

إِذا اِضطرَب الشوق في قلبهِ — تمايلَ كالغُصُنِ النّاعمِ

أطِلْ عَجَباً من خطوب الزّمان — ودُنياً تَلاعَبُ بالعالمِ

ولا تحسَبَنْ أنّ صرْفَ الزّما — ن تنبو ظُباهُ عن الحازمِ

فلو كان نَصْفاً أنامَ القيام — وقام بكلّ فتىً نائمِ

وكم فيه من عادمٍ عائمٍ — ومن واجدٍ للغِنى آجمِ

وإنّي أُشيرُ برأيٍ يضمُّ — إلى النُّصْحِ تَجْرِبَةَ العالمِ

أقِمْ حيث يُشجى بك الحاسدون — وخلِّ الهوادَةَ للنّادِمِ

وكن غُصّةً في لَهاةِ العدوِّ — ورغماً على مَعْطِسِ الرّاغمِ

ولا تبعُدَنْ عن نداءِ الصّريخِ — وعن هبّةِ الثّائرِ العازِم

فلا بدّ من وثْبٍة للذّئا — بِ طُلْساً إلى الغنمِ السّائمِ

ولستُ بمستبطئٍ للزّمان — وقد ضمنوا سرعةَ السّالمِ

ولولاك كنتُ نَفورَ الجَنا — نِ لا أستنيمُ إلى رائِمِ

ولمّا بلَوْتُ الورى أنكرتْ — وَما ظلمتْ إصبعي خاتمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسي: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.
  • الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • اللائم: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا …
  • اليقي: الأَلِيقُ : مصـ.-: لمعانُ البرق؛ بهرني أَلِيقُ هذه الليلة.
  • حالم: الحَالِمُ : فا.-: الذي يغلب عليه الخيال؛ هو دائماً في حالٍ حالمة.-: مَن بلغ الرُّشْدَ أو الحُلم.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها