خليلي من فرعي معد تأملا
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
«خليلي من فرعي معد تأملا» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليليَّ مِن فَرْعَيْ مَعَدٍّ تأمّلا — بعينيكُما بَرْقاً أضاء يَمانِيا
كما قلّبَتْ خَرْقاءُ في غَبَشِ الدُّجى — ذراعاً شعاعِيَّ المعاصِمِ حاليا
هفا ثُمّتَ اِستخفى فَقُلت لصاحبي — ألا هلْ أراك البرقُ ما قد أرانِيا
تبسَّمَ عن وادي الخُزامى وميضُهُ — وخالَسَ عَيْنَيَّ الحِمى والمَطالِيا
وضرّم ما بيني وبين مَتالعٍ — فأبصرتُ أشخاصَ الخِيامِ كما هيا
أَضاءَ القصورَ البيضَ من جانبِ الحِمى — فقلتُ أثَغْراً ما أرى أمْ أقاحيا
وأقبل يشتقّ الغمامَ كأنّما — يُزاحمُ بالبيداءِ كُوماً مَتاليا
تراغَيْن لمّا أنْ دعاهنّ حالبٌ — وأرْسلْنَ بالإبساسِ أبيضَ صافيا
أَقول وقَد والى عليَّ وميضهُ — أَلا ما لهذا البرقِ صَحْبي وما لِيا
يشوّقني مَنْ ليس يشتاق رؤيتي — ويُذكِرُني مَن لَيس عنِّيَ راضيا
وما ذاك عن جُرْمٍ ولكنْ بدأتُهُ — بصَفْوِ ودادٍ لم يكنْ عنه جازيا
دِيارٌ وأَحبابٌ إِذا ما ذَكرتُهمْ — شَجيتُ ولم أملِكْ دموعي هوامِيا
أوانسُ إنْ نازعننا القولَ ساعةً — نَثَرْن على الأسماعِ منه لآلِيا
ويُحْسَبْنَ من حُسنٍ بهنّ وزينةٍ — على أنّهنّ عاطِلاتٌ حَواليا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالبيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
- ثمت: ثمت: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الثَّمُوتُ العِذْيَوْطُ، وَهُوَ الَّذِي إِذا غَشِيَ المرأَةَ أَحْدَثَ؛ وَهُوَ الثَّتُّ أَيضاً.
- حالب: الحَالِبُ : فا.-: الذي يحلب. -: إحدى قناتيْن تحملان البول من الكليتين إلى المثانة/ حوالبُ البئر، هي منابِعها/ حوالبُ العيون الفوّارة، هي ما يغذّيها من العيون/ حوالب الدّموع، هي منابعها ج حَوالِبُ.