سلا عنا المنازل لم بلينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلا عنّا المنازلَ لِمْ بَليناولا سَقَمٌ بهنّ ولا هَوِينا
وَلَمَّا أَنْ رَأَيْنَا الدَّارَ وَحْشاًمِنَ الْآنَاسِ أَمْطَرْنَا الْجُفُونَا
وَقَفْنَا نَأْخُذُ الْعَبَرَاتِ مِنَّاوَنُجْرِيهِنَّ مَا شَاؤُوا وَشِينَا
وَقَالَ الْفَارِغُونَ مِنَ الْغَوَانِيوَدَاءِ الْحُبِّ إِنَّ بِنَا جُنُونَا
كأنّ عيونَنا فَنَنٌ مَطِيرٌتُسَيِّلُهُ نُعاماهُ فُنونا
ومِن قِبَلِ الهوادِج يومَ بانوارُمِينا بالمحاسنِ إذْ رُمِينا
أَخَذْنَ قُلُوبَنَا وَعَجِبْنَ مِنَّاوَنَحْنُ بِلَا قُلُوبٍ لِمْ بَقِينَا
فَيَا لِلَّهِ أَحْدَاقُ الْغَوَانِيأَمَرْنَ بِأَنْ عَشِقْنَ فَمَا عُصِينَا
مَرَرْنَ بِنَا وَنَحْنُ بِغَيْرِ بَلْوَىفَمَا جَاوَزْنَنَا حَتَّى بُلِينَا
وما زال الهَوى حتّى رَضِينابهنّ على الصُّدودِ فما رضينا
وَلَمَّا أَنْ مَطَلْنَ وَدِدْتُ أَنِّيفَدَيْتُ رَدىً نُفُوسَ الْمَاطِلِينَا
وَمِنْ سَفَهٍ وُقُوفُكَ فِي الْمَغَانِيتَسَاءَلُ عَنْ فَرِيقٍ فَارَقُونَا
سُقِينَا بَعْدَ بَيْنِهِمُ دُمُوعاًوَكَفْنَ فَمَا وَقَفْنَ وَمَا رَوِينَا
فَلَيْتَ الْحُبَّ أَشْعَرَ مَنْ عَزِيزٌعَلَيْهِ أَنْ يَبِينَ بِأَنْ يَبِينَا
وَلَمْ نَرَ مِنْ خِلَالِ السِّجْفِ إِلَّاعُيُوناً فِي الْوَصَاوِصِ أَوْ جَبِينَا
وَدِدْتُ وَمَا وَدِدْتُ لِغَيْرِ جُرْمٍوَهُنَّ الْقَالِيَاتُ وَمَا قُلِينَا
وَلَمَّا أَنْ مَشَيْنَ أَرَيْنَ صُبْحاًدِعَاصَ الْخَبْتِ يَهْزُزْنَ الْغُصُونَا
وهان على عيونٍ وادعاتٍهجوعاً أنْ نَبِيتَ مُؤَرَّقينا
وَشَنْبَاءِ الْمَضَاحِكِ مِنْ نِزَارٍفَقَدْتُ لِحُسْنِ بَهْجَتِهَا الْقَرِينَا
من اللّائي اِدّرَعْنَ الحسنَ سَهْماًيُصِبنَ به صَميمَ الدّارعينا
وَلَولا أنّها سألتْ فؤاديفجُدتُ به لكنتُ به ضَنينا
رَمَتْنِي بالخِيانةِ في وداديوكنتُ على مودّتها أمينا
دَعِينا أنْ نزوركِ أُمَّ عَمْروٍوإلّا بِالزِّيارةِ واعِدِينا
وَقَدْ أَوْرَثْتِنِي سَقَماً فَإِنْ لَمْتُدَاوِيهِ الْغَدَاةَ فَعَلِّلِينَا
فكمْ ليلٍ لبستُ به وشاحاًذوائبَ من هضيمٍ أو قُرونا
عَفَفْتُ وَقَدْ قَدَرْتُ وَلَيْسَ شَيْءٌبِأَجْمَلَ مِنْ عَفَافِ الْقَادِرِينَا
وَزَوْرٍ زَارَنِي وَاللَّيْلُ دَاجٍوَقَدْ مَلَأَ الْكَرَى مِنَّا الْعُيُونَا
يُريني أنّه ثانٍ وِسادِيمُضاجِعُهُ وزُورٌ ما يُرينا
نَعِمْتُ بِبَاطِلٍ وَيَوَدُّ قَلْبِيوِدَاداً لَوْ يَكُونُ لَنَا يَقِينَا
فَيَا شَعَرَاتِ رَأْسٍ كُنَّ سُوداًوَحُلْنَ بِمَا جَنَاهُ الدَّهْرُ جُونَا
مَشيبُكِ بالسِّنين ومِن همومٍوليْتَكِ قد تُرِكْتِ مع السِّنينا
كَرِهْتُ الْأَرْبَعِينَ وَقَدْ تَدَانَتْفَمَنْ ذَا لِي بِرَدِّ الْأَرْبَعِينَا
ولاحَ بمفرَقِي قَبَسٌ منيرٌيَدُلُّ على مقاتِليَ المَنونا
وَإِنِّي إِنْ فَخَرْتُ عَلَى الْبَرَايَافَخَرْتُ بِمَنْ يَبُذُّ الْفَاخِرِينَا
بِآبَاءٍ وَأَجْدَادٍ كِرَامٍكَمَا كَانُوا عَلَى كُلِّ الْبَنِينَا
ألَسْنا أشجَعَ الثَّقَلَيْنِ طُرّاًوأوْفاهْم وأجوَدَهمْ يمينا
وأطعَمَهُمْ وأقراهمْ ضُيوفاًوأعطاهمْ إذا وهبوا الثّمينا
وأركبَهمْ لمُعضلةٍ قَموصٍتَشامَسُ عن ركوبِ الرَّاكبينا
وأنضَرَهُمْ وأطهرَهمْ ذُيولاًوأمضاهمْ وأقضاهمْ ديونا
وَإِنَّا إِنْ شَهِدْنَا الْحَرْبَ يَوْماًفَرَيْنَا بِالسُّيُوفِ وَمَا فُرِينَا
وَإِنْ أَبْصَرْتَنَا نَحْمِي حَرِيماًرَأَيْتَ الْأُسْدَ يَحْمِينَ الْعَرِينَا
فإنْ طُلِبَ النّدى كُنّا بحوراًوإنْ حُذِر الرّدى كنّا حُصونا
نَقُودُ إِلَى الْكَرِيهَةِ كُلَّ يَوْمٍخُيُولاً مَا وَنِينَ وَلَا وَجِينَا
وكلَّ مُغمِّسٍ في الرَّوْع يَقْرِيصفائحَه التّرائبَ والشُّؤونا
يُطَاعِنُ بِالرِّمَاحِ فَلَا يُبَالِيسَلِيماً عَادَ مِنْهَا أَمْ طَعِينَا
فإنْ عدّوا خَوَرْنَقَهُمْ عَدَدْنالنا البيتَ المحرَّمَ والحَجُونا
وَزَمْزَمَ مَوْرِداً تُثْنِي عَلَيْهِإِذَا وَرَدَتْ شِفَاهُ الْوَارِدِينَا
وَجَمْعاً تَلْتَجِي زُمَراً إِلَيْهِلَوَاغِبُ يَضْطَرِبْنَ بِلَاغِبِينَا
يُخَلْن ضُحىً وبحرُ الآلِ يجريسفائِنَ يتَّبعن بنا سَفينا
وخَيْفَ مِنىً تفاهَقَ وادياهُبهاماتِ الرّجالِ مُلَبَّدينا
فلستَ ترى بها إلّا عَقِيراًمن الكُومِ الذُّرا أوْ عاقرينا
وَإِنْ فَخَرُوا بِطِخْفَةَ أَوْ كِلَابٍفَخَرْنَا بِاللَّيَالِي الْغُرِّ فِينَا
بِخَيْبَرَ أَوْ بِبَدْرٍ أَوْ حُنَيْنٍوَأُحْدٍ وَالْمَنَايَا يَرْتَمِينَا
دَفَعْنا عَن رَسولِ اللَّهِ طَعناًوضرباً بالصّوارمِ مَن لقينا
وقَيْناه وَمن يهوى هواهُبأَسيافِ الجلادِ وما وُقينا
بأبصارٍ تُذَرُّ من السَّوافيوتُكحَلُ بالرّياحِ إذا قُذِينا
وَأَجْسَادٍ عُرِينَ مِنَ الْمَخَازِيوَمِنْ كَرَمٍ وَخَيْرٍ مَا عُرِينَا
فَلَا أَرْمَاحُنَا يَعْرِفْنَ رَكْزاًوَلَا الْأَسْيَافُ يَعْرِفْنَ الْجُفُونَا
وكنّا في اللّقاءِ وفي عطاءٍيُضَنّ به نُجيبُ إذا دُعِينا
وَكَمْ طَافَتْ بِدَوْحَتِنَا عُيُونٌفَلَمْ تَرَ فِي جَوَانِبِهَا هَجِينَا
أَلَم تَرَ هَذه الأيّامَ عُوجاًموارِقَ من أكفِّ اللّابسينا
وَقَدْ كُنَّ الصِّحَاحَ بِغَيْرِ دَاءٍفَهَا هُنَّ الصَّحَائِحُ قَدْ دُوِينَا
أُقَلِّبُ فِي الْوَرَى قَلْبِي وَطَرْفِيفَأَعْجَبُ مِنْ ضَلَالِ الْحَائِرِينَا
عيونٌ عاشياتُ من هُداهاوقِدماً ما كَلَلْنَ ولا عَشِينا
وآراءٌ مضلَّلة النّواحيلُوِين عن الإصابةِ أوْ زُوينا
وَإِنِّي لَوْ شَكَوْتُ إِلَى جَنِينٍأَشَبْتُ بِحَرِّ شَكْوَايَ الْجَنِينَا
وَصَمَّاءٍ بَثَثْتُ لَهَا التَّشَكِّيأُهَوِّنُهَا وَتَأْبَى أَنْ تَهُونَا
رَأَتْ عِنْدِي السُّرُورَ وَلَوْ بِغَيْرِيأَلَمَّتْ ظَلَّ مُكْتَئِباً حَزِينَا
وَظنّوا أنّها تغنِي اِصطِباريوشرُّ القومِ أكذبُهمْ ظُنونا
وَقَالُوا إِنَّهَا خُطَطٌ صِعَابٌفَقُلْتُ نَعَمْ وَلَكِنْ قَدْ خُطِينَا
وَلَمّا لم تَنَلْ منّي مَراماًأحالَتْ شامِتيها حاسدينا
وَكَمْ غُرَّ الرِّجَالُ فَجَرَّبُونِيفَلَمْ أَكُ فِي تَجَارِبِهِمْ غَبِينَا
وَقَد لَمسوا بأيديهمْ صَفاتيفما وجدوا على الأيّامِ لِينا
جزَى الزَّوراءَ عن مَلَلٍ فإِنّيرَأيتُ بها الأذمّةَ ما رُعينا
فلا تُنحى ولا تُحدى ركابيإليها بالرّجال متى حُدينا
فَإِنَّ مَحَاسِناً حُدِّثْتُ عَنْهَاوَكُنَّ بِهَا زَمَاناً قَدْ فَنِينَا
وَليسَ لَها لأرْوى غيرُ رسمٍوأطلالٍ لنعماءٍ بَلينا
فإِنْ تنزعْ نزعتَ لباسَ عزٍّوإنْ تلبسْ لبستَ هناكُ هونا
وَإِنْ تَنْظُرْ نَظَرْتَ إِلَى خُطُوبٍتَرَقَّصُ عَنْ قُلُوبِ الشَّامِتِينَا
فعدِّ قرارَ عَقْوَتِها سليماًطليقاً كنتَ فيها أم رهينا
وَقَرِّبْ لِلنَّجَاءِ قَطَاةَ نَهْدٍوَإِلَّا فَالْعُذَافِرَةَ الْأَمُونَا
فَلا بَقِيتْ كما نَحنُ اللّياليوأُبدلنا من الرّيبِ اليقينا
وَأَطْلِعْهَا نُجُوماً غَارِبَاتٍكُشِطْنَ بِمَا نَرَاهُ أَوْ مُحِينَا
وذَعذِعها جهالاتٍ تلاقتْوضَعْضِعها ضلالاتٍ بُنينا
عن القصيدة
«سلا عنا المنازل لم بلينا» من شعر الشريف المرتضى، من العصر العباسي، وتقع في ٨٤ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.