لقد طال هزي من قوائم معشر

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«لقد طال هزي من قوائم معشر» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد طالَ هَزّي مِن قَوائِمِ مَعشَرٍ — كِلالِ الظُبى لَم أَرضَ مِن بَينِها نَصلا

رِجالٌ إِذا نادَيتَهُم لِصَنيعَةٍ — وَجَدتَهُمُ ميلاً عَنِ الجودِ أَو عُزلا

إِذا جُشِّموا النَزرَ القَليلَ رَأَيتَهُم — يَعُجّونَ مِن لُؤمٍ وَما حُمِّلوا ثِقلا

عَلى النَفسِ أَثني بِالمَلامِ لِأَنَّني — نَحَلتُ وُسومَ الخَيلِ أَحمِرَةً غُفلا

وَحَمَّلتُ أَمطاءَ البِكارِ مَآرِبي — وَلَمّا أُحَمِّلها المَصاعِبَ وَالبُزلا

يُشيعُ لَئيمُ القَومِ ذو الجَهلِ لُؤمَهُ — وَيَستُرُ بَعضَ اللُؤمِ مَن صَحِبَ العَقلا

أَلا رُبَّما أَرقي اللَئيمَ فَيَنثَني — وَأَعضَلَني مَن يَجمَعُ اللُؤمَ وَالجَهلا

حَبالى بِمَوعودِ العَطاءِ تَجَرَّمَت — شُهوراً وَأَعواماً وَما طَرَقوا حَملا

تَواصَوا بِمَطلِ الوَعدِ ثُمَّ تَجاسَروا — عَلى اللُؤمِ حَتّى جانَبوا الوَعدَ وَالمَطلا

ذُنابى قِصارٍ لا يَزيدونَ بَسطَةً — وَإِن رَكِبوا يَوماً ظَنَنتَهُمُ رَجلا

فَشَتّانَ أَنتُم وَالمُسيلونَ لِلجَدا — إِذا عَدِمَ العامُ النَدى رَوَّضوا المَحلا

يَكونونَ لِلوَبلِ الغَمامِيِّ إِخوَةً — فَإِن ضَنَّ عَن أَوطانِهِ خَلَفوا الوَبلا

يَبيتونَ غَرثى يَعلِكونَ سِياطَهُم — وَقَد طَرَدوا عَنّا المَجاعَةَ وَالأَزلا

حِياضُ مَعاني الماءِ غَدِيَةُ الحَيا — يُدَلُّ عَلَيها الخابِطانِ إِذا ضَلّا

يَذودونَ عَنها لِلغَريبِ سَوامَهُم — وَلَو أَنَّهُم شاؤوا القَذى وَرَدوا قَبلا

إِذا سالَموا لَم يَمنَعوا النَصفَ طالِباً — وَإِن طاعَنوا الأَقرانَ لَم يَعرِفوا العَدلا

إِذا فَغَرَت شَوهاءُ مِن جانِبِ العِدا — عَلى غَيرِ نَذرٍ لَقَّموها القَنا الذُبلا

ثِقالٌ بِأَيديهِم خِفافٌ كَأَنَّما — أَطاروا إِلى الأَعداءِ مِن روسِها نَخلا

كَأَنَّ طُروقَ الحَيِّ يُخرِجُ مِنهُمُ — إِذا غَضِبوا الداءَ المُجَنَّةَ وَالخَبلا

إِذا ما دُعوا خِلتَ الرِياحَ عَواصِفاً — تَهيلُ ثَرىً مِن جانِبِ الغَورِ أَو رَملا

يُنادي الفَتى بِاللَيلِ مَوقِدَ نارِهِ — حِبابَ القِرى ظاهِر لَها الحَطَبَ الجَزلا

وَيا راعِيَ الكَوماءِ لِلسَيفِ ظَهرُها — فَضَع عَن بَوانيها الحَوِيَّةَ وَالرَحلا

أُولَئِكَ قَومي لا الَّذينَ مَقالُهُم — لِباغي النَدى أَو طارِقِ اللَيلِ لا أَهلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البكار: (كَارَ) الْكَافُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. يَقُولُونَ: الْكَأْرُ: أَنْ يَكْأَرَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ، أَيْ يُصِيبُ مِنْهُ أَخْذًا وَأَكْلًا.
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • المصاعب: المَصَاعِبُ : [بصيغة الجمع] مفـ المُصْعَبُ، وهو من الإبل الفَحْل يُعفى من الركوب. ـ: الصُّعُوبات والشدائد والمشقّات؛ وجد في طريقه كثيراً من المصاعِبِ.
  • النزر: نزر: النَّزْر: الْقَلِيلُ التافِه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّزْر والنَّزِير الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ نَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة. ونَزَّر عَطَاءَهُ: قَلَّلَهُ. وطَعام مَن …
  • بالملام: [ل و م]. (مصدر لاَمَ). "كَانَ مَلاَمُهُ شَدِيداً" : لَوْمُهُ. أُلاَمُ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلْمَنَايَا ... ... ولِي سَمْعٌ أَصَمُّ عَنِ الْمَلاَمِ (أبو فراس الحمداني).

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي