على مثل هذا اليوم تحنى الرواجب

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«على مثل هذا اليوم تحنى الرواجب» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَلى مثلِ هَذا اليومِ تُحنى الرّواجب — وَتُطوى بفضلٍ حِيز فيه الحقائبُ

حُبينا وأُمّرْنا بهِ فَبُيوتُنا — لدُنْ قيلَ ما قد قيلَ فيهِ الأهاضبُ

وَطارَت بِما نِلناهُ أَجنِحَةُ الوَرى — وَسارَت بهِ في الخافِقين الرّكائبُ

وَقالَ أُناسٌ هالَهم ما رَأوا لنا — أَلا هَكَذا تَأتي الرّجالَ المواهبُ

ظَفرتُمْ بِما لَم نَحظَ مِنهُ بنَهْلةٍ — وَلَذَّت لَكُم دونَ الأَنامِ المَشاربُ

وَبوّاكُمُ الشِّعبَ الّذي هو ساكنٌ — رسولٌ لهُ أمرٌ عَلى الخلق واجبُ

فَلمّا مَضى مَن كان أمَّرنا لَكمْ — أَتَتْنا كَما شاء العقوقُ العجائبُ

فَقُل لأُناسٍ فاخَرونا ضلالةً — وَهُم غُرباءٌ مِن فخارٍ أجانبُ

مَتى كُنتُمُ أَمثالَنا وَمَتى اِستَوتْ — بِنا وَبِكم في يَومِ فَخرٍ مَراتبُ

فَلا تَذكُروا قربى الرّسول لِتدفعوا — مُنازعكم يوماً فنحن الأقاربُ

وَمِن بعدِ يومِ الطفّ لا رحمٌ لَنا — تَئِطّ ولا شَعبٌ يرجّيه شاعبُ

وَكُنّا جَميعاً فَاِفتَرَقنا بِما جَرى — وَكَم مِن لَصيقٍ باعَدته المَذاهبُ

وَنَحنُ الرؤوسُ وَالشوى أَنتُمُ لَنا — وَمِن دونِنا أَتباعُنا وَالأصاحِبُ

لَنا دونَكم عَبّاسُنا وَعَليّنا — وَمَن هوَ نجمٌ في الدُجُنَّةِ ثاقبُ

وَلَو أَنّنا لَم نُنه عَنكم أتَتكُمُ — سِراعاً بنا مقانبٌ وكتائبُ

وَقَومٌ يَخوضونَ الرّدى وأكفّهم — تُناط بِبِيضٍ لم تخنها المضاربُ

إِذا طُلِبوا لَم يرهبوا مِن بسالةٍ — وَمن طَلبوا ضاقَت عليهِ المَذاهبُ

فَما بَيننا سِلمٌ ومَن كانَ دَهره — يُكتّم ضِغناً في حَشاهُ محاربُ

وَقيلَ لَنا لِلحقّ وَقتٌ معيّنٌ — يَفوز بهِ باغٍ وينجحُ طالبُ

فَلا تَطلُبوا ما لَم يَحِنْ بَعدُ حينُهُ — فَطالبُ ما لم يَقضِهِ اللّهُ خائبُ

فَإِنْ دُوَلٌ مِنكم مَشينَ تَبختُراً — زَماناً فقد تمشى الطِّلاحُ اللواغِبُ

وَإِن تَركَبوا أَثباجَ كلِّ منيفةٍ — فَكَم حُطّ مِن فَوقِ العَليّةِ راكبُ

فَلا تَأمَنوا مَن نامَ عنكم ضرورةً — فمُقْعٍ إلى أن يُمكن الوثبَ واثبُ

كَأنّي بِهنّ كالدَّبا هبَّتْ الصَّبا — به في الفلا طوراً وأُخرى الجنائبُ

يَحكّونَ أَطرافَ القَنا بِنُحورِهم — كما حكّت الجِذلَ القِلاصُ الأجاربُ

أَبِيّون ما حلّوا الوهادَ عن الرُّبا — وَما لهمُ إلّا الذُّرا والغواربُ

وَكَم مِنهمُ في غَمرةِ الحرب سالبٌ — وكم فيهمُ في حومة الجدب واهبُ

وَإِنّي لأرجو أَن أعيش إلى الّتي — تحدّثنا عنها الظّنونُ الصّوائبُ

فَتُقضى دُيونٌ قَد مُطِلْنَ وتنجلِي — دياجِرُ عن أبصارنا وغياهبُ

وتجري مياهٌ كنّ بالأمس نُضَّباً — وَتَهمي كَما شِئنا علينا السحائبُ

وتُدرك ثارات وتُقضى لُبانةٌ — وَتُنجح آمالٌ وتُؤتى مآربُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرواجب: الرَّوَاجِبُ : مفـ راجِبَةٌ، مفاصلُ أصولِ الأصابعَ. ـ: أوتار مخارج صوت الحمار.
  • العقوق: العَقُوقُ : الحامل من البهائم ج عُقُقٌ.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها