تطاط لها فيوشك أن تجلى

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«تطاط لها فيوشك أن تجلى» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَطاطَ لَها فَيوشِكُ أَن تُجَلّى ... وَوَلِّ جُنونَ دَهرِكَ ما تَوَلّى

وَلا تَكِلِ الزَمانَ إِلى عِتابٍ ... فَلا يَدري الزَمانُ أَساءَ أَم لا

خَبوطٌ بِاليَدَينِ يُشِتُّ شَملاً ... جَميعاً بِالنَوى وَيُلِمُّ شَملا

يُعَرّي الغارِبَ الأَعلى وَيُحذي ... عَظيمَ العِزِّ وَالخَطَرَ الأَظَلّا

فَقَدتُكَ مِن زَمانٍ كُلَّ فَقدٍ ... وَفِعلُكَ ما أَخَسَّ وَما أَذَلّا

أَمِثلي يُستَضامُ وَما تَرى لي ... إِذا عَرَضَ العَيانُ بَنيكَ مِثلا

فَحَسبُكَ قَد حَمَلتَ عَلى مُطيقٍ ... شَآكَ تَجَلُّداً وَشَجاكَ حَملا

مُحَمَّدُ طالَ ما شَمَّرتَ فيها ... فَدونَكَ فَاِسحَبِ الذَيلَ الرِفَلّا

وَنَم مُستَودَعاً صَوناً وَأَمناً ... فَقَد أَسلَفتَها جَزَعاً وَذُلّا

فَإِن أَتبَعتَ هَذا الأَمرَ لَهفاً ... فَإِنَّكَ أَعزَبُ الثَقَلَينِ عَقلا

يَراهُ المُستَغِرُّ عَلَيَّ طَوقاً ... فَيَغبِطُني بِهِ وَأَراهُ غُلّا

وَما حَطَّ الأَعادي لي مَحَلّا ... وَلَكِن حَطَّ عَنّي الدَهرُ كَلّا

فَإِن أَخَذوا الأَقَلَّ مِنَ المَعالي ... فَقَد تَرَكوا مِنَ الصَونِ الأَجَلّا

خُذوا مِنّي بِذي جَلَبٍ ثُقالٍ ... بَعيدٍ أَن يَخِفَّ وَأَن يَزِلّا

هَوَت أُمُّ الخُطوبِ إِلى التَساقي ... وَقَد أَفنَيتُها نَهلاً وَعَلّا

وَكَيفَ يُضائِلُ الحِدَثانُ مِنّي ... وَقَد ضاءَلتُهُ حَتّى اِضمَحَلّا

سَجِيَّةُ مُستَميتٍ لا يُبالي ... مِنَ العَليا يُعَطَّلُ أَم يُحَلّى

أَنا الرَجُلُ الَّذي عَلِمَت نِزارٌ ... أَجَلَّ مَغارِساً وَأَعَزَّ نَجلا

أَمُرُّ عَلى لُهى الأَضدادِ طَعماً ... وَأَنفُذُ في طُلى الأَعداءِ نَبلا

أَلَيسَ أَبي أَبي حَسَباً وَفَخراً ... وَباعاً واسِعاً وَعُلىً وَنُبلا

وَقَبلَكَ أَوقَرَ الأَيّامَ مَجداً ... وَأَوضَعَ بِالعُلى حَتّى أَكَلّا

فَإِن يَقعُد فَقَد طَلَبَ المَعالي ... فَعُلِّقَها وَأَوصَلَها وَمَلّا

وَنَفسي ما عَلِمتَ وَلي جَنانٌ ... أَبى لي أَن أُهانَ وَأَن أُذَلّا

فَلِم آسي وَقَد أَحرَزتُ مَجداً ... كَفاني ما يُبَلِّغُني المَحَلّا

إِذا خَلَتِ المَنازِلُ لِلمُوَلّي ... فَيا سِرعانَ ما عُزِلَ المُوَلّى

وَبَينا أَن يَقولوا قَد تَمَلّى ... بِها حَتّى يَقولوا ما تَمَلّى

بِمالِكَ نِلتَها وَكَفاكَ عاراً ... فَأَلّا نِلتَها بِالمَجدِ أَلّا

فَمَن وَجَدَ الطَريقَ إِلَيَّ صَعباً ... فَقَد وَجَدَ الطَريقَ إِلَيكَ سَهلا

وَهَل في ذاكَ إِلّا أَن يَقولوا ... تَسَبُّبُ مُكثِرٍ غَلَبَ المُقِلّا

وَما لَكَ مَطعَمٌ فيها لِأَنّي ... تَرَكتُ عَلَيكَ فَضلاً قَد أَظَلّا

تَهَلَّلَ إِذ أَصَبتُ بِها حَبيبي ... وَلَو غَيري أُصيبَ بِها اِستَهَلّا

شَفى بِلِباسِها غِلّاً قَديماً ... وَعُدتُ بِنَزعِها فَشَفَيتُ غِلّا

فَإِن يَكُ نالَها فَلَقَد أَنِفنا ... فَأَرخَصنا بِقيمَتِها وَأَغلى

فَلَم يَكُ جودُهُ في ذاكَ جوداً ... وَلَم يَكُ بُخلُنا في ذاكَ بُخلا

فَما المَغبونُ إِلّا مَن تَوَلّى ... وَما المَغبوطُ إِلّا مَن تَخَلّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • العيان: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • الغارب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • باليدين: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]]. (لسان العرب)
  • بنيك: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أراقب من طيف الحبيب وصالا
  • أمن شوق تعانقني الأماني
  • قعد الراضون بالذل فقم
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • يا ظبية البان ترعى في خمائله
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • وما تلوم جسمي عن لقائكم