لعمرك ما جر ذيل الفخار
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
«لعمرك ما جر ذيل الفخار» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَعَمرُكَ ما جَرَّ ذَيلُ الفَخا — رِ إِلّا اِبنُ مُنجِبَةٍ باسِلُ
جَريءٌ يُشَيِّعُهُ قَلبُهُ — كَما شَيَّعَ اللَهذَمَ العامِلُ
يَنالُ مِنَ الطَعنِ ما يَشتَهي — وَيَأخُذُ مِنهُ القَنا الذابِلُ
وَها أَنا ذا غَرِضٌ بِالزَمانِ — فَلا عَيشَ يَألَفُهُ العاقِلُ
وَكُلُّ سُرورٍ أَرى أَنَّهُ — خِضابٌ عَلى لِمَّتي ناصِلُ
إِذا أَنا أَمَّلتُ قالَ الزَما — نُ أَورَقَ حَبلُكَ يا حابِلُ
وَلا بُدَّ مِن أَمَلٍ لِلفَتى — وَأُمُّ المُنى أَبَداً حامِلُ
وَدَهرٌ يُتابِعُ أَحداثَهُ — كَما تابَعَ الطَلَقَ النابِلُ
فَذاكَ أَبا حَسَنٍ في السَما — حِ مَن لا يُلِمُّ بِهِ السائِلُ
لَئيمٌ تَلَمَّسَ مِنهُ العُلى — وَيَأنَفُ مِن يَدِهِ النائِلُ
فَمِثلُكَ مَن لا يَني وَبلَهُ — إِذا اِستَمطَرَ البَلَدُ الماحِلُ
فَما هَزِئَت بِقِراكَ الضُيوفُ — وَلا ذَمَّ مَنزِلَكَ النازِلُ
وَكَم لَكَ مِن هِمَّةٍ يَستَطيلُ — بِها العَضبُ وَالأَزرَقُ العاسِلُ
وَوَعدٍ تُنَفِّرُهُ بِالعَطا — ءِ كَالعامِ أَزعَجَهُ القابِلُ
وَأَفوَهَ بادَرتَهُ بِالمَقالِ — وَقَد لَجَّجَ الذَرِبُ القائِلُ
فَرَجَّعَ في حَلقِهِ غُصَّةً — كَما رَجَّعَ الجَرَّةَ البازِلُ
لَكَ الخَيرُ وَعدُكَ لا يُقتَضى — وَإِن حالَ مِن دونِهِ حائِلُ
وَلا ضَيرَ بَعدَ مَجيءِ الغَما — مِ إِن أَبطَأَ الوابِلُ الهاطِلُ
وَمَطلُ الكَريمِ سَريعُ الزَوا — لِ كَالظِلِّ رَيعانُهُ زائِلُ
وَأَنتَ وَإِن كُنتَ بَحرَ السَما — حِ فَخَيرُ مَواهِبِكَ العاجِلُ
وَما صِدقُ وَعدِكَ إِلّا حُلى — مُكَرَّمَةٍ جيدُها عاطِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذابل: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.
- الطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ …
- العاقل: العَاقِلُ : فا.-: المدرك الفاهم الحكيم، سليم العقل؛ سَلِّمت القيادَةُ إلى عاقل القوم وحكيمهم / غير العاقل، في النحو، كلُّ ما ليس إنساناً؛ لا يُجْمَعُ غيرُ العاقل جمعاً سالماً مذكراً.-: دافع الدية.
- العامل: العَامِلُ : فا.-: من يعمل؛ هو عاملٌ في المصنع / أعضاءٌ عاملون في الجمعية إِنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ.-: من يعمل بيده في مهنة أو صنعة؛ عمّال البناء / عمال المناجم / حزبُ العمّال.-: في البلاد الإسلامية سابقا …
- اللهذم: (اللَّهْذَمُ) : الْحَادُّ، وَهُوَ مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ اللَّامُ مِنَ الْهَذْمِ. وَالْهُذَامُ: السَّيْفُ الْقَاطِعُ الْحَادُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِهَا.
- النابل: النّابلُ : فا.-: الحاذق بعَمَلِ السلاحَ.-: الرّامي؛ أصاب النابلُ عدوَّه فقتله.-: صاحب النِّبال/ اختلط الحابِلُ بالنَّابل، أي وقع الاضطرابُ وعمّت الفوضَى ج نُبَّلٌ.