ألم تر أن الله أنزل مُزنةً
الشاعر: أوس بن حجر · البحر: الطويل
«ألم تر أن الله أنزل مُزنةً» من شعر أوس بن حجر، من العصر الجاهلي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَنزَلَ مُزنَةً — وَعُفرُ الظِباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ
فَخُلِّيَ لِلأَذوادِ بَينَ عُوارِضٍ — وَبَينَ عَرانينِ اليَمامَةِ مَرتَعُ
تَكَنَّفَنا الأَعداءُ مِن كُلِّ جانِبٍ — لِيَنتَزِعوا عَرقاتِنا ثُمَّ يَرتَعوا
فَما جَبُنوا أَنّا نَسُدُّ عَلَيهِمُ — وَلَكِن لَقوا ناراً تَحُسُّ وَتَسفَعُ
وَجاءَت سُلَيمٌ قَضُّها وَقَضيضُها — بِأَكثَرِ ما كانوا عَديداً وَأَوكَعوا
وَجِئنا بِها شَهباءَ ذاتَ أَشِلَّةٍ — لَها عارِضٌ فيهِ المَنِيَّةُ تَلمَعُ
فَوَدَّ أَبو لَيلى طُفَيلُ بنُ مالِكٍ — بِمُنعَرَجِ السُؤبانِ لَو يَتَقَصَّعُ
يُلاعِبُ أَطرافَ الأَسِنَّةِ عامِرٌ — وَصارَ لَهُ حَظُّ الكَتيبَةِ أَجمَعُ
كَأَنَّهُمُ بَينَ الشُمَيطِ وَصارَةٍ — وَجُرثُمَ وَالسُؤبانِ خُشبٌ مُصَرَّعُ
فَما فَتِئَت خَيلٌ تَثوبُ وَتَدَّعي — وَيَلحَقُ مِنها لاحِقٌ وَتَقَطَّعُ
لَدى كُلِّ أُخدودٍ يُغادِرنَ دارِعاً — يُجَرُّ كَما جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ
فَما فَتِئَت حَتّى كَأَنَّ غُبارَها — سُرادِقُ يَومٍ ذي رِياحٍ تَرَفَّعُ
تَثوبُ عَلَيهِم مِن أَبانٍ وَشُرمَةٍ — وَتَركَبُ مِن أَهلِ القَنانِ وَتَفزَعُ
لَدُن غُدوَةٍ حَتّى أَغاثَ شَريدَهُم — طَويلُ النَباتِ وَالعُيونُ وَضَلفَعُ
فَفارَت لَهُم يَوماً إِلى اللَيلِ قِدرُنا — تَصُكُّ حَرابِيَّ الظُهورِ وَتَدسَعُ
وَكُنتُم كَعَظمِ الريمِ لَم يَدرِ جازِرٌ — عَلى أَيِّ بَدأَي مُقسِمُ اللَحمِ يوضَعُ
وَجاءَت عَلى وَحشِيِّها أُمُّ جابِرٍ — عَلى حينِ سَنّوا في الرَبيعِ وَأَمرَعوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السؤبان: السُّؤْبَان : الحافِظ للشيءِ الحَسَن القيامِ عليه؛ هو سؤبان مال.
- الكناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.
- بمنعرج: المُنْعَرَجُ : مُنْعَطَفُ الطّريق والوّادِي والنّهْرِ ونحوها؛ وَقفتِ السيّارة عند المُنْعَرَج.
- تقمع: تَقَمَّعَ يَتَقَمَّعُ تَقَمُُّعـا ً:- في الدار: لزمها ولبث وحيداً فيها.-: تحيـّر-: ذلّ؛ تَقَمَّعَ حين انهزم من المعركة.
- تكنفنا: تَكَنَّفَ يَتَكَنَّفُ تَكَنفُّـاً :- ــه: اكتنفه، أي احاط به؛ يَتَكَنَّفُ هذا الموضوعَ شيءٌ من غموض.- ــه: اكتنفه، أي جعله في رعايته؛ إنّه يتكنَّف ابن أخيه.
- تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.