صح قولي إن السماع دواء
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء
«صح قولي إن السماع دواء» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صح قولي إن السماع دواءُ ... لجميع الأمراض فيه شفاءُ
لكن النفع عند أصحاب ذوق ... وطباع سليمة لا جفاء
ينشط المرء من عقال إذا ما ... صرخ الناي حيث راق الغناء
فاستمع يا نديم إن كنت مثلي ... مطلق الحال ليس فيه خفاء
وتنصت للدف والعود لما ... يتوالى عليهما الإطراء
والذي يلتهي بذلك غر ... ليس يدري ما ذلك الإيحاء
هو سر يبدو من الغيب جهر ... لقلوب الرجال فيه انتشاء
يسكر العقل بالذي منه يبدو ... فتفيض العلوم والأنباء
إن علم الإله يملأ قلباً ... فارغاً عنه زالت الأشياء
وهو قلب للعارفين صحيح ... صقلته عنايةٌ واهتداء
ملأ الله منه كل البرايا ... والبرايا قد عمهن الفناء
عدم كله وربي وجود ... هم له العرش فوقه الإستواء
يتجلّى بنا ونحن شهود ... باطلٌ نحن كلنا وانمحاء
لكن القدرة القديمة أبدت ... لانتفاء لنا وفيها البقاء
منه لطف ورحمة شملتنا ... وعطاء ورأفة واعتناء
دار كاس السماع منه علينا ... فيه للكشف والتجلي احتواء
فإذا دندن الرباب أجابت ... نغمة الدف فاستقر العناء
وصريخ النايات قد شاكلتها ... نقرات للطبل فيا الهناء
قم تأمل وزد بربك علماً ... ما له في علومهم أكفاء
كل علم مما سوى الله جهل ... فتنت في الورى به الجهلاء
غير علم الإله ما هو علم ... إنما الظن ذاك والإدعاء
ولهذا ترى التكبر فيمن ... علمه الكون وهو شيء هباء
والذي يعرف الإله تراه ... دام فيه تواضعٌ وانحناء
حاصل الأمر كله ليس غير ال ... علم بالله أهله العلماء
هكذا جاءنا الكتاب وجاءت ... سنة المصطفى وتم الوفاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- السماع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق … (لسان العرب)
- جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
- جهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
- خفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
- ذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا … (لسان العرب)
- صرخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)