عن يمين الحي من إضم
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رومانسية
«عن يمين الحي من إضم» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عن يمين الحيِّ من إِضَمِ ... سربُ غزلانٍ تبيحُ دمي
يا لقومي من لواحظهم ... أسرت في الحب كلَّ كمي
والوجوه الغر طالعة ... أوجدوا وجدي من العدم
واستباحوا يوم جفوتهم ... مهجتي شوقاً لوصلهم
واستهانوا بي وقد قهروا ... ثم صالوا صول منتقم
ليت لو جادوا ولو سمحوا ... لي ولو بالطيف في الحلم
أيها العذال في شغفي ... لومكم من أخبث الكلم
لو شهدتم ما أشاهده ... من حبيبي ذقتمو ألمي
لكن الألباب زائغة ... لا تعي والطرف عنه عمي
قربوا منا مسامعكم ... علَّكم أن تسمعوا حكمي
واعلموا أني نصحتُ لكم ... لو عقلتم ما يقول فمي
غير أني في نصيحتكم ... ناثر درّاً على غنم
كيف تصغي العاذلون لنا ... وهم الأعدا من القِدَم
كل مغرور بغير هدىً ... ربُّه ناشٍ من الوَهَم
عابد من فكره صنماً ... هائمٌ بالجهل في الصنم
محض تشبيه عقيدته ... في سوى التجسيم لم يَهِم
جاهل بالطبع لذته ... لذة الثيران والنَعَم
وعلى تشبيهه حذرٌ ... خائفٌ منّا عليه ظمي
إن نقل تنزيهُ خالقنا ... قال هذا زلة القدم
وإذا بالفتح فهتَ لَهُ ... حلَّ مني ساحة التهم
يا بني قومي ومن ألِفوا ... نصرتي في كل مزدحم
ذاكروني في مواجدكم ... عل أن يشفى بكم سقمي
واسألوا برق الحمى كرماً ... عن لويلات بذي سلم
هل له في عودهنَّ لنا ... إذ له التصريف في الحرم
ليت أهل المنحنى عطفوا ... لي وراعوا حرمة الذمم
أغمضوا عنا لواحظكم ... قد مزجتم دمعتي بدمي
واعملوا أني شغفت بكم ... وأنا من جملة الخدم
هائم صبٌ كثيرُ جوى ... في الهوى لحمٌ على وَضَم
كل أحوالي بكم ظهرت ... وغرامي غير منكتم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العذال: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
- بالطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ … (لسان العرب)
- تبيح: بيح: بَيَّحَ بِهِ: أَشْعَره سِرًّا. والبِياحُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ مُخَفَّفٌ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ صغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ، وَهُوَ أَطيب السَّمَكِ؛ قَالَ: يَا رُبَّ شَيْخٍ مِنْ بَنِي رَباحِ، ... إِذا امْتَلا البَطْنُ مِنَ ال … (لسان العرب)
- جفوتهم: جَفَتَ: فِي نَوَادِرِ الأَعراب: اجْتَفَتَ المالَ، واكْتَفَتَهُ، وازْدَفَتَهُ، وازْدَعَتَهُ إِذا اسْتَحَبَه أَجْمَعَ. (لسان العرب)
- سمحوا: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم … (لسان العرب)
- شغفي: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)