حسبي من اللهو وآلات الطرب

الشاعر: كشاجم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«حسبي من اللهو وآلات الطرب» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حسْبي من اللهو وآلات الطربْ — ومن ثَراءٍ وَعَتَادٍ ونَشَبْ

ومن مُدامٍ ومَثَان تصطخِبْ — وهمَّةٍ طامحةٍ إلى الرُّتَبْ

مجالسٌ مَصونةٌ عن الرَّيَبْ — مَعْمورةٌ من كل علم يُطَّلبْ

تكادُ من حرِّ الحديث تلتهبْ — شعراً وأخباراً ونحواً يقتضبْ

ولغةً تجمع ألفاظَ العربْ — وفقراً كالوعد في قلب المُحِبْ

أو كَتَأَتّي الرزقِ من غير طلبْ — نَعَمْ وَحَسْبي من دُوِيِّ تُنتخَبْ

مُحَلَّياتٍ بِلُجَيْنٍ وذهبْ — مِحْبَرَةٌ يُزهَى بها الحِبْر الأَلَبْ

مثقوبةٌ آذانها وفي الثُّقَبْ — مثل شُنُوفِ الخُرَّدِ البيض العرب

تضمن قطراً فيه للكُتْبِ عُشُبْ — أَسْودُ يجري بمعانٍ كالشُّهُبْ

لا تَنْضُبُ الحكمة إلا إن نَضَبْ — نيطَت إلى يسرى يدي بسببْ

كالقُرْط في الجيد تَدَلّى واضطربْ — تصحبُها والأخواتُ تصطحبْ

كِنانَةٌ تودع نَبْلاً من قصب — لم يَعْلُها ريشٌ ولم تُكْسَ عَقَبْ

لا تَضْحكُ الأوراقُ حتى تنتحِبُ — ترمي بها يُمناي أغراضَ الكتبْ

رمياً متى أقصد به السَّمتَ أُصِبْ — ومدية كالعضْب ما مس قضبْ

غَضَبِي على الأقلام من غير سببْ — تسطو بها في كلّ حين وتَثِبْ

وإنما ترضيك في ذاكَ الغضبْ — فتلك آلاتي وآلاتي تُحَبْ

والظرف في الآلات شئ يستحبْ — لا سيَّما ما كان منها للأدبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثقب: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم …
  • الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
  • الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • بلجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.

قصائد ذات صلة

  • أسمع مقالاً من أخ ذا ود
  • واثبت ماء في أديم ماء
  • يا رب نهر مدفإ ملآن
  • من كان يحوي صيده الفضاء
  • كأنما الجمر والرماد وقد
  • هتف الصبح بالدجى فاسقنيها
  • يا من أنامله كالعارض الساري
  • فحم أنارت ناره