أأبقى كذا أبدا مستقلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَأَبقى كَذا أَبَداً مُستَقِلّايُقَلِّبُني الدَهرُ عِزّاً وَذُلّا
وَأَقنَعُ بِالدونِ فِعلَ الذَليلِ يَخشى الأَجَلَّ وَيَرضى الأَقَلّا
وَإِنّي رَأَيتُ غَنيَّ الأَنامِإِذا لَم يَكُن ذا عَلاءٍ مُقِلّا
وَمِن دونِ ضَيمي فِناءُ الرِماحِوَبيضُ القَواضِبِ ذَفّاً وَفَلّا
فَلا زِلتُ كَلّاً عَلى المُقرَباتِإِلى أَن أَنالَ ذُرى المَجدِ كُلّا
إِذا عَزَّ قَلبُكَ في دَهرِهِفَما عُذرُ وَجهِكَ في أَن يَذُلّا
أَلا فَاِجهَدِ النَفسَ في نَيلِهاوَلا تَرقَبَنَّ عَسى أَو لَعَلّا
إِذا المَرءُ لَم يَحظَ بَعدَ الطِلابِفَالجدُّ لا قَدَمُ المَرءِ زَلّا
وَحُلَّ حُبى العَجزِ عَن هِمَّةٍتَؤُدُّ الأَيانِقَ شَدّاً وَحَلّا
وَجُب غَيرَ مُستَكثِرٍ بِالصِحابِحَزناً يَغولُ المَطايا وَسَهلا
إِلى حَيثُ تومي إِلَيكَ البَنانُوَتُصبِحُ ثَمَّ الأَعَزُّ المُجَلّا
قَليلَ المِثالِ وَخَيرَ البِلادِحِمى مَنزِلٍ لا أَرى فيهِ مِثلا
وَلا تَصحَبَن غَيرَ حَدِّ الحُسامِ بَرقاً يَسُحُّ مِنَ الضَربِ وَبلا
وَأَيمٍ مِنَ السُمرِ طاغي اللِسانِ يَأبى اللَديغُ بِهِ أَن يُبِلّا
وَتَعلو المَعالي إِلى العاجِزينَوَنحنُ نَرى الذُلَّ أَعلى وَأَغلى
عَدَتكَ أَبا الطَيِّبِ العادِياتُفَإِنَّكَ أَبذَلُ جاهاً وَبَذلا
بَلَوتُ خَلائِقَ هَذا الأَنامِوَما زِلتُ أَبلو مِراراً وَأُبلى
فَلَم أَرَ إِلّاكَ مَن يَصطَفيثَناءً وَيَرعى ذِماماً وَإِلّا
فَأَصبَحَ قَلبي يَرى مُذ رَآكَ أَنَّكَ أَوقَعُ فيهِ وَأَحلى
وَحَلَّت نَدايَ جَميعَ الوَرىغَداةَ اِعتَقَدتُكَ عَضداً وَخِلّا
فِدىً لَكَ أَعمىً عَنِ المَكرُماتِ يَعجِزُ أَن يَجعَلَ القَولَ فِعلا
يَنامُ عَنِ الخَيرِ نَومَ الضِباعِوَفي الشَرِّ يَطلُعُ سِمعاً أَزَلّا
طَويلُ اليَدينِ إِلى المُخزِياتِيَمُدُّ إِلى المَجدِ باعاً أَشَلّا
فَتىً أَعلَقَتهُ عِنانَ الفَخارِمَكارِمُ جاءَت بِهِ المَجدَ قَبلا
وَأَصبَحَ حاسِدُهُ خابِطاًإِذا كادَ يُهدى إِلى المَجدِ ضَلّا
أَشَمُّ كَعالِيَةِ السَمهَريِّوَهِمَّتُهُ مِنهُ أَغلى وَأَعلى
وَيَجمَعُ قَلباً جَريئاً وَوَجهاًأَتَمُّ مِنَ البَدرِ نوراً وَأَملا
مَضاءُ القَضيبِ إِذا ما اِنجَلىوَضَوءُ الهِلالِ إِذا ما تَجَلّى
وَقَلبُ الشُجاعِ حُسامٌ فَإِنحَلا مَنظَراً فَحُسامٌ مُحَلّى
يُغَيِّمُ يَومَ النَدى المُستَهِلُّوَيُقشِعُ يَومَ الوَغى المُصمَئِلّا
وَيوسِعُ مادِحَهُ بِشرَهُفَيوليهِ أَضعافَ ما كانَ أَولى
يُشَمِّرُ لِلرَوعِ عَن ساقِهِوَيَسحَبُ لِلجودِ ذَيلاً رِفَلّا
فَيَوماً يَعودُ بِجَدٍّ عَلَيٍّوَيَوماً يَعودُ بِقِدحٍ مُعَلّى
وَيُلقي إِلَيهِ عَظيمُ الزَمانِمِنَ المَأثُراتِ الأَجَلَّ الأَجَلّا
فَيُمسي لِأَسرارِها حافِظاًوَيَغدو بِأَعبائِها مُستَقِلّا
فَدونَكَها كَإِضاةِ الغَديرِأَوِ سُلَّ السَيفِ أَوِ الرَوضِ طُلّا
وَلَولاكَ كانَت كَأَمثالِهاتُصانُ عَنِ المَدحِ عِزّاً وَنُبلا
فَقَد كُنتُ حَصَّنتُ أَبكارَهُنَّوَعَوَّدتُهُنَّ عَنِ القَومِ عَضلا
عن القصيدة
«أأبقى كذا أبدا مستقلا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «البديع في نقد الشعر»: باب: الحذو، البيت ٢٦
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.