فواد صبا لم يرجعنه حذار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فواد صَبا لَم يَرجعنَهُ حذارُوَوَجد لَهُ بَينَ الضُلوع قَرارُ
وَشَوق كَمين في الجَوانح هاجهُبَعيدَ التَنائي الظاعِنون وَساروا
تَناءوا وَجِسمي في المَعاهد قاطِنٌوَصَبريَ يَحدوهُم وَقَلبِيَ جار
وَلَيْلٌ سَرَيْنَا فِيهِ وَالقَلْبُ ذَاكِرٌزَمَانَ التَّدَانِي وَالدُّمُوعُ غِزَارُ
بَكَينا فَأَدمَينا المَحاجر حُرقَةًوَفاضَت عُيون دونَهنّ بِحار
وَكِدنا مِن الأَشواق نَقضي وَفي الحَشاجِراح تَحامتها الأَساة وَنار
وَلَكن تَعللنا بِمَوعد مَن بَداوَدون مَحياهُ المُنير نَهار
سَرَيْنَا وَفَوْدُ اللَّيْلِ بِالشُّهْبِ شَائِبٌوَقَدْ حَانَ وَصْلٌ بَيْنَنَا وَمَزَارُ
وَلَمَّا وَصَلْنَا لِلدِّيَارِ عَشِيَّةًوَطَابَ لَنَا بَعْدَ البِعَادِ جِوَارُ
لَثمنا بِها الأَعتاب نُبدي تَحيةًوَقَد زادَ مِنا عِندَ ذاكَ وَقار
وَكَحلت أَجفاني بِأَثمَد تَربهافَصحت وَهَل يَشفي العُيون غُبار
لِبُشراك يا قَلبي لَقَد جادَ مَنيَتيبِوَصل وَأَقداح العِتاب تُدار
وَعَمَّنْ سِوَاهُ صُمْتُ نَذْراً لِقُرْبِهِفَفَطَّرَنِي مِنْ مُقْلَتَيْهِ عِذَارُ
فَنِعْمَ ظَلَامٌ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَالِثٌوَيَا حَبَّذَا بَدْرٌ أَضَاءَ وَدَارُ
نَعِمْنَا بِهَا وَالحُبُّ دَانٍ وَدَهْرُنَاعَرَاهُ مِنَ الغَيْظِ الشَّدِيدِ خُمَارُ
قَهَرناهُ دَهراً وَاِنتَضَينا صَفائِحاًعَلَيهِ وَأَنصار الزَمان كِثار
فَدانَ لَنا طَوعاً وَأَلقى سِلاحَهُإِلَينا اِختِياراً وَالشُجاع يُجار
وَلَوْلَا ظِبَاءٌ مِنْ أَغَرَّ مُمَجَّدٍلَمَا لَاحَ فِي قُطْرِ السَّمَاءِ مَنَارُ
وَلَولا سَطاهُ في الأَعادي وَبأسَهُلَما سارَ في جَوّ الحُروب غُبار
وَلَولا نَداهُ إِذ يُؤَمل آملٌلَما عَمَّ كُل العالَمينَ يسار
جَواد لَهُ في كُل يَوم مَواهِبٌفَلَيسَ لراجٍ عَن حِماهُ فَرار
فَناديهِ مَأوى كُل مَجد وَسُؤدُدٍفَما بَعدَهُ بَيتٌ يَرى وَدِيار
هُوَ القَاسِمُ الأَعْمَارَ إِنْ جَلَّ فَادِحٌلَدَيْهِ فَأَعْمَارُ الخُطُوبِ قِصَارُ
يَصول وَفي أَيديهِ سُمرٌ كَأَنَّهالَظى طارَ مِنها المَنون شَرار
إِذَا جَالَ فِي المَيْدَانِ خِلْتَ غَضَنْفَراًعَلَى أَجْدَلٍ فِيهِ العُقُولُ تَحَارُ
لَهُ إِذناً سَمع إِذا صاحَ صائِحٌتَشوق لِأَوانٍ عَراهُ نَفارُ
تُسابقهُ ريح الصِبا فَيَفوتهافَيلحقها غَيظ لِذاكَ وَعارُ
أَبيٌّ فَلا يَرضى فعالاً يَصوغَهالِأَطرافِهِ إِلّا وَهنَّ نضارُ
تَبَدَت كَأَشباهُ الأَهلة إِذ غَدَتوَلاحَت وَمِن حُلي الجِياد سِوارُ
طَليق المَحيا مُستَهلٌّ حَياؤُهُبِبَشر عَلى حَرّ الجَبين يُمارُ
وَلَو كانَ لِلبَحر الخِضَمّ نَوالَهُلَما كانَ في الدُنيا فَلاً وَقَفار
فَيَا فَارِسَ الهَيْجَاءِ دُمْتَ مُكَرَّماًتُقَادُ لَهُ طُولَ الزَّمَانِ مِهَارُ
وَعِشْتَ قَرِيرَ العَيْنِ مَاذَرَّ شَارِقٌوَمَا لَاحَ بَدْرٌ أَوْ عَلَاهُ سِرَارُ
عن القصيدة
«فواد صبا لم يرجعنه حذار» من شعر الأمير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.