جهلت علي ابن الحيا وظلمتني

الشاعر: النابغة الجعدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«جهلت علي ابن الحيا وظلمتني» من شعر النابغة الجعدي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَهِلتَ عَلَيَّ اِبنَ الحَيا وظَلَمتَني — وَجمَّعتَ قَولاً جاءَ بيتاً مُضَلِّلا

عَدَدتَ قُشَيراً إِذ فَخَرتَ فَلَم أُسَأ — بِذاكَ وَلَم أَزمَعكَ عَن ذاكَ معزِلا

مَرِحتَ وَأَطرافُ الكَلاَليبِ تُتَّقى — فَقَد عَبَطَ الماءُ الحَميمُ فَأَسهَلا

فَإِن كُنتَ تَلحاهُ لِتَنقُلَ مَجدَناً — لِسَبرةَ فانقُل ذا المناكِبَ يَذبُلا

وَإِنّي لأَرجو إِن أَرَدتَ اِنتِقالَهُ — بكفَّيكَ أَن يَأتي عَلَيكَ ويَثقُلا

وَنَحنُ حَبَسنا الحَيَّ عَبساً وَعامراً — لِحَسّانَ واِبنِ الجونِ إِذ قِيلَ أقبَلا

وَقَد صَعِدَت عَن ذِي بِحارٍ نِساؤُهُم — كإِصعادِ نَسرٍ لا يَرُموُنَ مَنزِلا

عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَرُوسِ فَصادَفوا — مِنَ الهَضبَةِ الحَمراءِ عِزّاً وَمِعقِلا

دَعَتنَا النِساءُ إِذ عَرَفنَ وُجُوهَنا — دُعاءَ نِساءٍ لَم يُفارِقنَ عَن قِلى

حَنيِنَ الهِجانِ الأُدمِ نادى بِوِردِها — سُقاةُ يَمُدّونَ المَواتِحَ بِالدِلا

فَقُلنا لَهُم خَلُّوا طَريقَ نِسائِنا — فَقالُوا لَنا كَلاَّ فَقُلنا لَهُم بَلى

فَنَحنُ غِضابٌ مِن مَكانِ نِسائِنا — ويَسفَعُنا حَرُّ مِنَ النارِ يُصطَلى

تَفُورُ عَلَينا قِدرُهُم فَنُديِمُها — وَنَفثَؤُها عَنّا إِذ حَميُها غَلا

بِطَعنٍ كَتَشهاقِ الجِحاشِ شَهيقُهُ — وَضَربٍ لَهُ ما كانَ مِن ساعِدٍ خَلا

فَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَكثَرَ باكِياً — وَوَجهاً تَرَى فيهِ الكآبَةَ مُجتَلى

وَمُفتَصَلاً عَن ثَديِ أُمٍّ تُحبُّهُ — عَزِيزٌ عَلَيها أَن يُفارِقنَ مُفتَلى

وَأَشمَطَ عُرياناً يُشَدُّ كِتافُهُ — يُلاُم عَلى جَهدِ القِتالِ وما ائتَلى

لَقيِنا شَراحِيلَ الرَئيسَ وَجُندَهُ — مِنَ السيرِ قَد أَحفَى المَطِيَّ وأَنعَلا

تَحَمَّلَ حَيّاً مِن كِلاَبٍ وَعَلَّقُوا — رُؤُوساً تُثَفِّي مَنزِلاً ثمَّ مَنزِلا

وَجِئنا بِأَبدالِ الرَؤُوسِ فَلَم نَدَع — لِبِنتِ كِلابيٍّ مِنَ التَبلِ مِغزَلا

وَأَطلَقَ عَبدُ اللَهِ غُلَّ اِبنِ جَعفَرٍ — عُلاَثَةَ مَغلُولاً يُقادُ مُكبَّلا

وَنَحنُ حَسَبنا عِندَ قارَةِ ضارِجٍ — لِحَنظَلَةَ العِجليِّ لَيثاً مُكَلَّلا

سَراةُ مُرادِ لا يُحاوِلُ غيرُهُم — سَقَيناهُمُ بالجَزعِ قَشباً مُثَمَّلا

تَرَكناهُمُ صَرعَى تَخالُ رُؤُوسَهُم — بِذِي الرِّمثِ مِن وَادِي الرَمادَةِ حَنظَلا

وَقاتِلَ عَمرٍو قَد تَرَكنا مُجَدَّلاً — يَهِرُّ عَلَيهِ الذِئبُ عَرفاءَ جَيأَلا

وَنَحنُ رَهَنَّا بالأَفاقَةِ عامِراً — بِما كانَ فِي الدَردَاءِ رَهناً فَأُبسِلا

جَلَبنا مِنَ الأَكوَارِ والسِّيِّ والقَفا — وَبِيشَةَ جَيشاً ذا زَوائِدَ جَحفَلا

وَهَبنا لَكُم فِيها المئِينَ وَغادَرَت — مَغارَتُنا خدّا مِنَ الناسِ عُيَّلا

دَنانِيرُ نَجبِيها العِبادَ وَغَلَّةً — عَلى الأَزدِ مِن جاهِ اِمرىءٍ قَد تَمَهَّلا

عَلى مَوطِنٍ أَغشى هَوازِنَ كُلَّها — أَخا المَوتِ كَظّاً رَهبَةً وَتَوَيُّلا

شَراحِيلُ إِذ لا يَمنَعُونَ نِساءهُم — وَأَفناهُمُ خدّاً فَخَدّاً تَنَقُّلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
  • الحميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
  • المناكب: المَنَاكِبُ :[ بصيغة الجمْع] أربعُ ريشاتٍ تكون في مَنَاكِب الطائر بَعْد القَوادِم؟ رَاشَ سَهْمهُ بمنَاكبِ النسْر.
  • انتقاله: الانْتِقَال ُ :مصـ،-: التحوُّل من مكان إلى آخر.-: تحول الملكيَّة بالإرث أو غيره، تمَّ انتقال ملكيَّة الدار إلى الأبناء من غير اعتراض،
  • بكفيك: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …

قصائد ذات صلة

  • ودعوت ربي بالسلامة جاهدا
  • يا كعب هل لك في كلا
  • سقيناه بأهوى كأس حنف
  • فما نطفة كانت صبير غمامة
  • بالأرض أستاهم عجزا وأنفهم
  • فما بزيت من عصبة عامرية
  • تأبد من ليلى رماح فعاذب
  • يثبون أرحاما وما يجفلونها