لمن الديار عفون بالتهطال
الشاعر: النابغة الجعدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لمن الديار عفون بالتهطال» من شعر النابغة الجعدي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَنِ الدَيارُ عَفَونَ بِالتهطالِ — بَقِيَت عَلى حِجَجٍ خَلَونَ طِوالِ
بَكَرَت تَلُومُ وَأَمسِ ما كلَّلتُها — وَلقد ضَلَلتُ بِذاكَ أيَّ ضَلالِ
وَكَأَنَّ عِيرَهُمُ تُحَثُّ غُدَيَّةً — دَومٌ يَنُوءُ بِيانِعِ الأَوقالِ
أَرَأَيتَ إِن بَكَرَت بِلَيلٍ هامَتِي — وَخَرَجتُ مِنها بالِياً أَوصالِي
هَل تَخمِشَن إِبلي عَليَّ وجُوهَها — أَو تَضرِبَنَّ نُخُورَها بِمآلِي
وَإِذا رأَيتُ السَّيلَحِينَ وَبارِقاً — أَغنَينَ عَن عَمرٍو وَأُمٍّ قتالِ
مَلَكَ الخَوَرنَقَ والسَدِيرَ ودانَهُ — ما بَينَ حِميَرَ أَهلِها وَأُوالِ
حَلاَّ بأُبليٍّ وَراحَ عَلَيهِما — نَعَمُ القَطِينِ وَعازِبُ الخَوّالِ
حَتّى إِذا خَفَقَ السِماكُ وَأَسحَرا — وَتَبالَيا في الشَّدِّ أيَّ تَبالِ
سَلَّى سَلامانُ اللُبانَةَ عَنهُما — بِنَمِيرَةٍ زَرقاءَ بَينَ ظِلالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخورنق: الخَوَرْنَقُ : مجِلس الأكل والشَّراب عند الملوك. -: قصر بالعراق للنعمان الأكبر في دولة المناذرة قبل الإسلام؛ لَهْفي على الزَّمنِ القصيرِ ** بين الخورنقِ والسّدير (معـ).
- بكرت: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن …
- بيانع: اليَانعُ : فا.-: الثمرُ الناضج.-: الأحمر من كلِّ شيءٍ ؛ اشتريتُ أزهاراً يانِعةً/ دمٌ يانعٌ، أي شديدُ الحمرة/ الثَّمَر اليانِع، هو الذي لَوّنَ ج ينعٌ.