لك في الملوك خوارق العادات

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لك في الملوك خوارق العادات» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لكَ في الملوك خوارقُ العاداتِ ... وغرائبٌ من صالح الفِعلاتِ

حَسنت بك الدنيا وعاد سناؤها ... فالعيش صافٍ والسرورُ مواتي

والخلق شكراً للذي أوليتهم ... لك بالدعاء تضج بالأصوات

ثق بالالهِ فإِنَّ ربك غافرٌ ... ودعاؤهم لك أَعظم القرباتِ

فاجعل صنيعك فيهمُ كفارةً ... تمحو مآثرَ سائرِ الهفَواتِ

ما هذهِ الدنيا بدارِ إقامةٍ ... فاغنْم لنفسكَ صالحَ الدعواتِ

وقد استجيبَ دعاؤهم لك إذ دعوْا ... ودليلهَ التوفيقُ في الحركاتِ

أَو ما تراك إِذا هممتَ بصالحٍ ... نفذَ القضاءُ به نفوذَ بتاتِ

ومتى يخادعَك المشيرُ بضلةٍ ... والمرءُ لم يعصمْ من الغَفلاتِ

أَتتِ العوائقُ دونها وشواغلٌ ... دونَ القضا لفوائتِ الأوقاتِ

حتى يبين لك الصوابُ فتنثى ... عنها وتقلع صادقَ العزماتِ

ملكَ يدبرهُ المهيمنُ لا تخفْ ... فيه على الآرا من العَثراتِ

للهِ فيكَ عنايةٌ تكفي بها ... عن حسنِ تدبيرِ وكيدِ عُداةِ

وسعادةٌ أغنتك عن ضربِ الطلا ... وطراد فرسانٍ وطَعنُ كماةِ

فارقتنا والنَّخلُ يؤتى أُكلَهُ ... والقطرُ لم يصدع ربىً بنباتِ

والجدب مغرٍ بالشقاقِ ومركب ... أهلَ الفساد مراكب الهَلكاتِ

ورأوا هناك وقد نأيتُم أَنهم ... يفدون موتاً حاضراً بمماتِ

فتعاقدوا والله ينقضُ عهدَهم ... وتواعدوا من أَوعدوا ببياتِ

وإِذا السمآء تصبُّ فوق رؤوسهم ... ما عمَّ شملُ جميعهم بشتاتِ

فتفرّقوا شذراً الخراب مزارع ... ألقت عليهم ذِلةَ الأموَاتِ

فدروا بأن لكم وراء جنودِكم ... جندٌ من الأَمطار والبركاتِ

وإِذا تولّى الله أَمر محاولٍ ... أمراً فما يخشى ابتلا بِفواتِ

من لم ينل ما نلتَ من حبِّ الورى ... لم يدرِ ما للمُلكِ من لَذاتِ

يبدو بوجه عمَّ بالفضل الورى ... فإِذا بدَا فدوهُ بالمهِجاتِ

يفديكَ عنهم كلُّ ملكٍ جائرِ ... لا يأمن الدعواتِ في الخلواتِ

لم يرضَ عبدُ الله إِذعانَ الورى ... بالخوفِ دونَ الحبِّ في الطاعاتِ

الأبلجُ المنصورُ من جازى الورى ... في المكرماتِ فأحرَزَ القَصباتِ

وأَطاعها نفساً تحنُّ إِلى العلى ... حيثُ النفوسُ تحنُّ للشَّهواتِ

فأَصاب مرماهُ وقد ظهرت لَهُ ... بدلالةِ التوفيقِ في مرآةِ

خذ من زمانِك ما أَثابك واغتنم ... فرض الثنا نوافلَ الحسناتِ

فاللهُ راض والبريةُ كلهُمْ ... راضوان فاستكثر من الخيراتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • استجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • التوفيق: وفق: الوِفاقُ: المُوافقة. والتَّوافق: الِاتِّفَاقُ وَالتَّظَاهُرُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَفْقُ الشَّيْءِ مَا لاءَمه، وَقَدْ وَافقهُ مُوافقةً ووِفاقاً واتَّفَق مَعَهُ وتَوَافقا. غَيْرُهُ: وَتَقُولُ هَذَا وَفْقُ هَذَا وَوِفاقه و … (لسان العرب)
  • الحركات: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ … (لسان العرب)
  • الدعوات: (دَعَوَ) الدَّالُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ تُمِيلَ الشَّيْءَ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وَكَلَامٍ يَكُونُ مِنْكَ. تَقُولُ: دَعَوْتُ أَدْعُو دُعَاءً. وَالدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْ … (مقاييس اللغة)
  • العادات: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ … (لسان العرب)
  • الفعلات: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
  • القربات: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • الهفوات: هفا: هَفا فِي الْمَشْيِ هَفْواً وهَفَواناً: أَسرع وخَفَّ فِيهِ، قَالَهَا فِي الَّذِي يَهْفُو بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض. وهَفَا الظَّبْي يَهْفُو عَلَى وَجْهِ الأَرض هَفْواً: خَفَّ واشْتَدَّ عَدْوُه. ومرَّ الظبيُ يَهْفُو: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الله من حبلي وريدك أقرب
  • ألا يا رسول الله غارة ثائر
  • برغم سنة خير العجم والعرب
  • رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
  • كلات ودين الله أفضل ما تكلا
  • خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
  • لنا ما دنا مما نروم وما شطا
  • سود العيون أم المواضي البيض