كبيشة عرسي تمنى الطلاقا

الشاعر: أبو قردودة الطائي · البحر: المتقارب

«كبيشة عرسي تمنى الطلاقا» من شعر أبو قردودة الطائي، من العصر الجاهلي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَبيشَةُ عِرسي تَمَنّى الطَلاقا ... وَتسأَلُني بَعدَ هَدءٍ فِراقا

وَقامَت تُريكَ غداةَ الرَحيلِ ... كَشحاً لَطيفاً وَفَخِذاً وَساقا

ومنسَدِلاً كمثاني الحِبالِ ... تُوسِعُه زَنَبقاً أَو خِلاقا

وَعذبَ المَذاقَةِ كالأُقحوانِ ... جادَ عليهِ الرَبيعُ البِراقا

تُسائِلُني طَلَّتي هَل لَقيتَ ... قابوسَ فيما أَتيتَ العِراقا

فَقُلتُ لَها قَد لَقيتُ الهُمامَ ... منطلِقاً بالخَميس انطلاقا

يَقودُ الجيادَ لأَرضِ العَدوِّ ... فَقَد آضَتِ الخَيلُ شُعثاً دِقاقا

سَراعيفَ قَد عُطِّلَت هُدَّجاً ... أَمامَ الرِفاقِ يَقُدنَ الرِفاقا

شَماطيطَ يَمزَعنَ مَزعَ الظِباءِ ... لَم يتَّرِكنَ بِبَطنٍ عِقاقا

فَحيَّيتُه إِذ رأَيتُ الجموعَ ... تُعارِضُه باليَمينِ الوِراقا

عُظام المَناكِبِ وَالساعِدَينِ ... تنفرقُ الخَيلُ عنه اِنفِراقا

وَقالَ له اللَهُ اعطِ وهَب ... وَباعَ له المَجدُ بَيعاً صِفاقا

وَما أَسَدٌ من أُسودِ العَرينِ ... يعتَنِقُ السائلينَ اِعتِناقا

بأَجرأَ منه عَلى بُهمَةٍ ... وأَقدَم منه صِراحا صِداقا

وَما البَحرُ تطمو قَوامِيسُه ... بأنفقَ منه لِمالٍ نِفاقا

أَصاحِ تَرى البرقَ لَم تغتمِض ... طَوارِقُه يأتَلِقنَ ائتِلاقا

يُضيءُ حَبيّاً دنا بَركُهُ ... يُقيمُ فواقا وَيَسري فواقا

سَقى وارِداتٍ فهَضبَ الرِداة ... فانعَقَّ فَوقَ الغَبيطِ انعِقاقا

فَلَمّا تنَزَّلَ عَن صُلبِه ... وَمَسَّ من الأَرضِ تُربا دُقاقا

مَرَتهُ الصَبا واِنتَحَتهُ الجَنوبُ ... تَطحَرُ عَنه جَهاما رِقاقا

فأَلقى عَلى أَجأٍ بَركَهُ ... كأَنَّ عَلى عَضُدَيهِ رِفاقا

يَكُبُّ العِضاهَ لأذقانِه ... كَكَبِّ الفَنيقِ اللقاحَ البُصاقا

ثَلاثَ لَيالٍ وأَيامَهنَّ ... يَندَفِقُ الماءُ منه اِندِفاقا

وَأَلقى البَعاعَ بقيعانه ... فرفَّع ما طورَهُ واِستَفاقا

سَقيتُ به جبلى طيىءٍ ... وَلَم أَسقِ شاماً به أَو عِراقا

وَلكن سقيتُ بِه بلدةً ... تُباسِقُ عَنّا مَعَدا بِساقا

فَلَم يأَتِها أَنَّنا معشَرٌ ... حَوَينا المَدى وَملكنا السِباقا

وَإِنّا نُجَدِّعُ أَنفَ الفَخارِ ... إِذا ما القِسيُّ غَمَمنَ الرِواقا

وَإِنّا ادَّعقنا برَغمِ الأُنوفِ ... حِمى أَسَدٍ بالخويِّ ادِّعاقا

صَلقناهُمُ باللِوى صَلقَةً ... سَقَتهُم مِن المَوتِ كأساً دِهاقا

فأضحت بنو أَسَدٍ بعدَها ... تَشيمُ بشِعفينِ بَرقا أَلاقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البراقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ … (لسان العرب)
  • الحبال: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
  • بالخميس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أما آن للدمع أن يستجم
  • دواؤك فيك وما تبصر
  • إذا الشعب يوما أراد الحياة
  • لماذا ؟
  • من الظلم أن نتعاطى الخمارا
  • غفا بعد أن مرت الزوبعه
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • ليالي الزمن المنسي