أهلا بهن على التنويل والبخل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهلاً بِهِنَّ عَلى التَنويلِ وَالبَخَلِوَقَرَّبَتهُنَّ أَيدي الخَيلِ وَالإِبِلِ
القاتِلاتُ بِلا عَقلٍ وَلا قَوَدٍوَالماطِلاتُ بِلا عُذرٍ وَلا عِلَلِ
كانَ اللِقاءُ إِساءاتٍ بِذي سَلَمٍإِلى القُلوبِ وَإِحساناً إِلى المُقَلِ
كَأَنَّما عاذِلاتُ الصَبِّ بَعدَهُمُيَفتِلنَ عُقلاً لَشُرّادٍ مِنَ النُزُلِ
يَرِمنَ في السارِحِ المَرعيِّ مَحبَسُهُوَهَمُّهُ اليَومَ أَن يَغدو مَعَ الهَمَلِ
رَمَينَ مِنهُ وَهادي الشَوقِ يَحفِزُهُبِقاطِعٍ رَبَقَ الأَقيادِ وَالعُقُلِ
يَطلُبنَ بُرئي بِأَمرٍ زادَ في سَقَميإِنَّ الأُساةَ لَأَعوانٌ مَعَ العِلَلِ
حاوَلنَ شَغلَ فُؤادي مِن عَلاقَتِهِبِالعَقلِ وَالقَلبُ عِندَ البيضِ في شَغَلِ
إِنَّ الرَبائِبَ مِن غِزلانِ أَسنِمَةٍأَعلَقنَ ذا الشَيبَ أَعلاقاً مِنَ الغَزَلِ
مِن كُلِّ ريمِ هَوىً أَلحاظُ مُقلَتِهِيُمسينَ لِلعُذرِ أَنصاراً عَلى العَذَلِ
حُليُّهُ جيدُهُ لا ما يُقَلَّدُهُوَكُحلُهُ ما بِعَينَيهِ مِنَ الكَحَلِ
غادٍ تَلَفَّتَ وَالمُشتاقُ يَتبَعُهُصَفحَ الطَليقِ إِلى المَقصورِ بِالطِوَلِ
أَما كَفاهُم لَجاجُ الدَمعِ بَعدَهُمُحَتّى اِستَعانوا عَلى عَينَيَّ بِالطَلَلِ
يا قاتَلَ اللَهُ رَيانَ الشَبابِ وَماخَلّى عَلَيَّ مِنَ الأَشجانِ وَالغُلَلِ
وَرَفضَةٍ مِن سَوادِ اللَيلِ مُطمِعَةٍكانَ المَشيبُ إِلَيها رائِدَ الأَجَلِ
قالوا الجِفانُ لِوُدِّ البيضِ مُطمِعَةٌقَد ضَلَّ طالِبُ وُدِّ البيضِ بِالحِيَلِ
إِنّي أَقولُ لِمَلّاقٍ رَكائِبُهُمَهَّل عَلَيكَ فَلَيسَ الرِزقُ بِالعَجَلِ
لَيسَ المُقامُ بِثانٍ عَنكَ وارِدَةًمِنَ الحُظوظِ وَلا الأَرزاقُ بِالرِحَلِ
أَما تَرى الرِزقَ في الأَوطانِ يَطرُقُنيوَلَم أُقَلقِل أُصَيحابي وَلا إِبِلي
في كُلِّ يَومٍ قِوامُ الدينِ يَنضَحُنيبِماطِرٍ غَيرِ مَنزورٍ وَلا وَشَلِ
يَروي وَلَم يُتَوَقِّع صَوبُ عارِضِهِوَلَم يُقَدِّم بَشيرَ الطارِقِ العَمِلِ
ظَفِرتُ بِالنَفَلِ المَطلوبِ في وَطَنيوَإِنَّما يَرجِعُ الغازونَ بِالنَفَلِ
مِن كُلِّ بَيضاءَ لَم تَخطُر عَلى خَلَديمِنَ الأَيادي وَلَم تَبلُغ إِلى أَمَلي
ذَرَّت إِلَيَّ ذُرورَ الشَمسِ طالِعَةًشُروقُها أَبَداً باقٍ بِلا أُصُلِ
في كُلِّ يَومٍ جَديدٌ مِن صَنائِعِهِإِلَيَّ لا ناقَتي فيها وَلا جَمَلي
يَرُدُّني بِقَنيصٍ ما نَصَبتُ لَهُعَلى المَطامِعِ أَشراكاً مِنَ الأَمَلِ
وَسَمتَ عَقلي وَأَرغَمتَ المَعاطِسَ فيمَنِّ العِدا وَأَقَمتَ الصَفوَ مِن مَيَلي
رَفَعتَ ناري عَلى عَلياءَ مُشرِفَةٍمِنَ المَعالي وَأَخضَعتَ النَوائِبَ لي
فَهَل تَرَكتَ لِذي الأَوطارِ مِن وَطرٍيَسعى لَهُ وَلِذي الآمالِ مِن أَمَلِ
لَم يُبقِ طَولُكَ في جيدي مَكانَ حَلىًوَإِنَّما يُستَعارُ الحَليُ لِلعَطَلِ
أَغنَت مَلابِسُ فَخرٍ أَنتَ مُسحِبُهاعَن رائِعِ الحَليِ أَو عَن رائِقِ الحُلَلِ
أَنتُم لَنا نَفَسٌ مِن كُلِّ كارِبَةٍوَأَنجُمٌ في ظَلامِ الحادِثِ الجَلَلِ
تَنبو إِذا لَم تَكُن عَنكُم ضَرائِبُناوَالسَيفُ أَقطَعُ شَيءٍ في يَدِ البَطَلِ
الناسُ ما غِبتُمُ سِلكٌ بِلا دُرَرٍوَلا نِظامٍ وَأَجفانٌ بِلا مُقَلِ
مِثلُ النَهارِ بِلا شَمسٍ تُضيءُ بِهِأَوِ الظَلامِ بِلا بَدرٍ وَلا شُعَلِ
مِن مَعشَرٍ وَرَدوا العَلياءَ جُمعَتَهاوَسابَقوا عَجَلَ الجارينَ بِالمَهَلِ
لَقوا الخُطوبَ بِلا خَوفٍ وَلا ضَعَفٍوَالرائِعاتِ بِلا ميلٍ وَلا عَزَلِ
طاروا بِأَلبابِ ذُؤَبانٍ مُسَوَّمَةٍرَعَينَ بَينَ مَجالِ البيضِ وَالأَسَلِ
في جَحفَلٍ كَشَحاءِ البَحرِ مَدَّ بِهِمُزَمجِرٌ يَضرِبُ العِرنينَ بِالجَفَلِ
مَجَرُّهُ كَمَجَرِّ السَيلِ ذو لَثَقٍمِن اِنبِعاقِ الدَمِ الجاري وَذو خَضَلِ
يَرمي بِهِ مَلِكُ الأَملاكِ يُعتِبُهُقَطعُ الدَليلِ بِما يُعمي مِنَ السُبُلِ
أَما نَهى الناسَ عَنكُم صَوبُ بارِقَةٍيَشكو إِلى اليَومِ ناحيها مِنَ البَلَلِ
في أَربَقٍ وَسُيوفُ المَوتِ ماضِيَةٌيُطِعنَ أَمرَكَ في الأَعناقِ وَالقُلَلِ
قَصَّرتَ رُمحَكَ طولاً في صُدورِهِمُوَرُمحُ غَيرِكَ لَم يَقصُر وَلَم يَطُلِ
طاشَت رُؤوسُهُمُ حَتّى جَعَلتَ لَهُممَناصِباً مِن أَنابيبَ القَنا الذُبُلِ
راموا بِذُلِّهِمُ إيهانَ عِزَّكُمُكَمِبرَدِ القَينِ نَحّاتاً مِنَ الجَبَلِ
فَأَينَ رُخمُ الرِقابِ الغُلبِ رافِعَةًدونَ العُلى وَقِراعُ الأَذرُعِ الفُتُلِ
هَيهاتَ رَدَّت إِلى الأَعناقِ كانِعَةٍأَيدٍ قَصُرنَ عَنِ الأَطوادِ وَالقُلَلِ
كَدَأبِها يَومَ يَمٍّ وَالقَنا شَرَعٌوَالضَربُ يُبعِدُ بَينَ العُنقِ وَالكَفَلِ
أَسَلنَ بِالدَمِ وادي كُلِّ غامِضَةٍمِنَ العُيونِ كَماءِ المُزنِ لَم يَسِلِ
حَتّى رَجَعنَ وَلَم يَترُكنَ فاغِرَةًمِنَ العَدوِّ إِلى قَولٍ وَلا عَمَلِ
جَرى الثِقافُ عَلى عوذٍ مُقَلقَلَةٍذَودَينِ مِن أَودٍ بادٍ وَمِن خَطَلِ
قَضى لَكَ اللَهُ أَن يَجري بِلا أَمدٍوَأَن يَدومَ مَعَ الدُنيا بِلا أَجَلِ
تَوَقُّلاً في بِناءٍ غَيرِ مُنتَقِضٍمِنَ المَعالي وَظِلٍّ غَيرِ مُنتَقِلِ
مُعطىً عِناناً مِنَ النُعمى فَقُدتَ بِهِتَغايُرَ الدَهرِ بِالأَيّامِ وَالدُوَلِ
وَكُلَّما جُزتَ عاماً أَو بَلَغتَ مَدىًرُدَّ الزَمانُ عَلى أَيّامِكَ الأُوَلِ
سند النص: قوبِل بيتان من هذا النصّ على روايته في «الدر الفريد وبيت القصيد» و«كنز الكتاب ومنتخب الأدب» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«أهلا بهن على التنويل والبخل» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها الهجاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: فصل ومن أحسن ما كتبوا في التهنئة من الكلام الرفيع والنثر المشتمل على كل معنى بديع، البيت ١١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٣)، البيتين ٣٠ و٥٣
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.