أين الغزال الماطل
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية
«أين الغزال الماطل» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 84 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَينَ الغَزالُ الماطِلُ — بَعدَكِ يا مَنازِلُ
قَد بانَ حالي سِربِهِ — فَلِم أَقامَ العاطِلُ
مَن لِقَتيلِ الحُبِّ لَو — رُدَّ عَلَيهِ القاتِلُ
يَجرَحُهُ النَبلُ وَيَه — وى أَن يَعودَ النابِلُ
شُيِّعَ بِالقَطرِ الرِوى — ذاكَ الشَبابُ الراحِلُ
ما سَرَّني مِن بَعدِهِ — الأَعواضُ وَالبَدائِلُ
ما ضَرَّ ذي الأَيّامِ لَو — أَنَّ البَياضَ الناصِلُ
كُلُّ حَبيبٍ أَبَداً — أَيّامُهُ قَلائِلُ
ظِلُّ وَكَم يَبقى عَلى — فَودِكَ ظِلٌّ زائِلُ
لَقَد رَأى بِعارِضَي — كَ ما أَحَبَّ العاذِلُ
وَاِستَرجَعَت مِنكَ اللِحا — ظَ الخُرُّدُ العَقائِلُ
وَأُغمِدَت عَنكَ نُصو — لُ الأَعيُنِ القَواتِلُ
فَلا الدَماليجُ يُقَعقِع — نَ وَلا الخَلاخِلُ
فَإِن وَعَدنَ فَاِعلَمَن — أَنَّ الغَريمَ الماطِلُ
وَوَعدُ ذي الشَيبَةِ بِال — وَصلِ غُرورٌ باطِلُ
سَقى لَيالي الدارِ جَو — نُ بَرقَةٍ سَلاسِلُ
يَخلُفُهُ عَلى الرُبى ال — نُوّارُ وَالخَمائِلُ
أَطفالُ نَورٍ أَرضَعَت — ها الفِرَقُ المَطافِلُ
تُكسى العَوالي وَتُحَ — لّى بَعدَهُ العَواطِلُ
كَأَنَّما يُمطِرُهُ — مَلكُ المُلوكِ العادِلُ
هُوَ الحَيا وَفي الحَيا — مِن جودِهِ شَمائِلُ
غِياثُ كُلِّ أَزمَةٍ — إِن عَضَّ عامٌ ماحِلُ
وَداعِمُ الدُنيا إِذا — مادَت بِها الزَلازِلُ
لَيثٌ هَموسُ اللَيلِ عَ — دّاءُ النَهارِ باسِلُ
ذو راحَةٍ يَعتَرِكُ ال — بَأسُ بِها وَالنائِلُ
الفاعِلُ الفِعلَ الَّذي — يَعجِزُ عَنهُ القائِلُ
وَالحامِلُ العِبءَ رَمى — أَقَلَّ مِنهُ الحامِلُ
وَالقائِدُ الفَيلَقَ تَن — قادُ لَهُ القَبائِلُ
تَنسَدُّ فيهِ الشَمسُ قَد — تاهَت بِها القَساطِلُ
قَنابِلٌ تَحفِزُها — إِلى الرَدى قَنابِلُ
جَمعٌ كَشَجراءِ اللَدي — دَينِ لَهُ أَرامِلُ
يَخشى عَواليهِ وَرا — ءَ الحَبَرِ المُقاتِلُ
كَأَنَّ مَعروضَ القَنا — يَنقُلُهُ الصَواهِلُ
أَراقِمٌ تَحمِلُها — عَقارِبٌ شَوائِلُ
كَما تَثوبُ الدَبرُ قَد — عادَ إِليها العاسِلُ
فَقُل لِغاوٍ مَدَّهُ — في الغَيِّ رَأيٌ قاتِلُ
إِنّي اِرتَقَيتُ خِطَّةً — أُمُّكَ فيها هابِلُ
ساوَرَت أَطواداً تَرَ — دّى دونَها الأَجادِلُ
رَدَّكَ عَن صُعودِها — بِالخِزيِ جَدٌّ نازِلُ
فاتَ يَدَيكَ قابُها — وَالقُلَلُ الأَطاوِلُ
وَهَل تَنالُ ما عَلا — عَن لَحظِكَ الأَنائِلُ
يا لَكَ مِن حافٍ مَشى — حَيثُ يَزِلُ الناعِلُ
إِنَّ قِوامَ الدينِ عَن — ثَغرِ العُلى مُناضِلُ
يُمَنِّعُ الطَودَ فَلا — راقٍ وَلا مُطاوِلُ
أَما رَأى اِبنُ واصِلٍ — تَقنِصُهُ الحَبائِلُ
أَلقاهُ في تَيّارِ جَ — مٍّ ما لَهُ سَواحِلُ
فَطارَ تَرقيهِ الظُبى — وَالأَسَلُ الذَوابِلُ
أَفلَتَها مُنخَرِقُ ال — جِلدِ لَهُ وَلاوِلُ
عارٍ عَلى عاتِقِهِ — مِن دَمِهِ حَمائِلُ
يَنزِلُ مِنهُ مَنزِلَ الرَد — فِ الطَويلُ الذابِلُ
يَلفِظُهُ لَفظَ السَحا — الآطامُ وَالمَعاقِلُ
تَقَطَّعَت بَينَهُما — بِالقُضُبِ الوَسائِلُ
دَلّاهُ فيها مِثلَ ما — دَلّى السِنانَ العامِلُ
يَمضي العَوالي حَيثُ تَث — وي تَحتَها الأَسافِلُ
وَما عَلى الأَكعُبِ أَن — تَنحَطِمُ العَوامِلُ
حاوَلَ رَدَّ غَربِها — يا بُعدَ ما يُحاوِلُ
كَدافِعٍ في صَدرِ سَي — لِ الطَودِ وَهوَ سائِلُ
حَتّى اِمتَطى راحِلَةً — تُنكِرُها الرَواجِلُ
لا تَرِدُ الماءَ وَلا — تُطوى بِها المَنازِلُ
لِرَبِّها نَباهَةٌ — في الناسِ وَهوَ خامِلُ
في العَينِ عالٍ وَهوَ في ال — قَلبِ مُذالٌ سافِلُ
وَفارِسٌ لا يَنزِلُ ال — دَهرَ وَلا يُنازِلُ
فَاِخبِط رَصيدَ فِتنَةٍ — تُخشى بِها الغَوائِلُ
هُناكَ ضَبُّ كِديَةٍ — لاطَ وَذِئبٌ عاسِلُ
فَاليَومَ بَكرٌ وَغَداً — صَعبُ القِيادِ بازِلُ
وَاللَهُ فيهِ ضامِنٌ — لِما أَرَدتَ كافِلُ
إِن كانَ ذا العامُ لَهُ — فَلِلمَنايا قابِلُ
وَمِن دَواءِ الداءِ أَن — ماطَلَ كَيٌّ عاجِلُ
في كُلِّ يَومٍ مِن أَيا — ديكَ قَطينٌ نازِلُ
أَبعُدُ عَنهُ وَهوَ عَ — نّي في البِلادِ سائِلُ
كَالغَيثِ ضَوءٌ بارِقٌ — مِنهُ وَرَيٌّ وابِلُ
أَواخِرٌ مِن مِنَنٍ — يَضُمُّها الأَوائِلُ
فَنِعمَ لي مِن وَلَدٍ — وَنَعمَتِ الحَوامِلُ
فَدُم عَلى الدَهرِ تَخَ — طّى رَبعَكَ النَوازِلُ
ما لَكَ عَن دارِ العُلى — أُخرى اللَيالي ناقِلُ
وَاِبلُغ مِنَ النَيروزِ ما — يَبلُغُ مِنكَ الآمِلُ
تَمضي اللَيالي بِكَ وَال — مِقدارُ عَنكَ غافِلُ
كَالنَصلِ يَمضي صاقِلٌ — عَنهُ وَيَأتي صاقِلُ
وَهوَ كَما ساءَ العِدا — ماضي الغِرارِ قاصِلُ
آلَ بُوَيهٍ أَنتُمُ ال — أَعناقُ وَالكَواهِلُ
فيكُم يَنابيعُ النَدى — وَالدُلَّحُ الهَوامِلُ
هَواجِرُ الأَيّامِ في — ظِلالِكُم أَصائِلُ
وَالناسُ أَنتُم وَسِوا — كُم باقِرٌ وَجامِلُ
ما في الرَجاءِ بَعدَكُم — وَلا البَقاءِ طائِلُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- العاطل: العَاطِلُ : فا.-: المتوقف عن العمل؛ ازدادت نسبة العاطلين عن العمل / آلة عاطلة.- من الأشخاص: من لا مال له.-: الخالي من الأدب؛ لا تعاشر إنساناً عاطلاً.- من النساء: من لا تلبس حلياً ج عَواطِلُ وعُطَّل.
- القاتل: قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالا ومُقاتَلَةً - ـه: حاربه ودافعه وَقَاتِلُوا في سَبيلِ اللهِ الَّذِين يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.- اللهُ الشخصَ لَعَنَهُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْف …
- الماطل: مَاطَلَ يُمَاطِلُ مُمَاطَلَةً ومِطَالاً : - ـه بِحقِّه: سوَّفه بوعد الوفاء مرّة بعد أخرى؛ ماطل صاحبُ المعمل بحقِّ عمّاله في المنحة الإضافيّة. - ـهُ الدَّيْنَ: سوَّفه.
- النابل: النّابلُ : فا.-: الحاذق بعَمَلِ السلاحَ.-: الرّامي؛ أصاب النابلُ عدوَّه فقتله.-: صاحب النِّبال/ اختلط الحابِلُ بالنَّابل، أي وقع الاضطرابُ وعمّت الفوضَى ج نُبَّلٌ.
- النبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
- بالقطر: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم …