رأى الحسن في العشاق ممتثل الأمر

الشاعر: الشاب الظريف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«رأى الحسن في العشاق ممتثل الأمر» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأى الحُسْنَ في العُشَّاقِ مُمتَثلَ الأَمْرِ ... فَجارَ وَنابتْ عَنْهُ عَيْنَاهُ في الغَدْرِ

وَقال خُذِ الهَجْرَ المُبرِّحَ بِالحَشَا ... فَقُلْتُ خُذ الصَّبْرَ المُبرِّحَ بالهَجْرِ

وَلِي فِيكَ بَيْنَ القُرْبِ وَالبُعْدِ مَشْهدٌ ... يُريني صِدْقَ الهَجْرِ في كَذِبِ السِّرِّ

أُمَثِّلُ ما أَخْتَارُ مِنْكَ بِخاطِري ... فَيَمْنَحُنِي وَصْلاً وَإِنْ كُنْتَ لا تَدْرِي

أَأَحْبابَنا بِنْتُمْ وَخَلَّفْتُمُ الهَوَى ... يُملل حَرَّ الشَّوْقِ مِنَّا على الجَمْرِ

هَلُمَّ إِلى العَهْدِ القَديمِ نُجِدُّهُ ... وَنُنْشِي به مَيْتَ الهَوَى طَيب النَّشْرِ

فَنَحْنُ قَبِلناكُمْ على كُلّ حَالَةٍ ... أَحبَّاءَ لا نَسْلوكُمْ آخِرَ الدَّهْرِ

وَنَحْنُ فَعَلْنَا ما يَليقُ مِنَ الوَفَا ... فَلا تَفْعَلُوا ما لا يَلِيقُ مِنَ الغَدْرِ

وَإِنَّا وَإِنْ أَغْرَى بِنَا الحُسْنُ عَامِداً ... نُؤَمِّلُ أَنْ يُجْرِي بِنَا اليُسْرُ ما يُجْرِي

أُسائِلُكُمْ هَلْ رَوَّضَ الشِّعْبُ بَعْدَنَا ... وَهَلْ سَحَّ في سَاحَاتِهِ وَابِلُ القَطْرِ

وَهَلْ سَنَحَتْ فِيهِ جَآذِرُهُ الَّتي ... تُعوِّضُ بالأَلْبابِ مَرْعىً عَن الزَّهْرِ

كَواكِبُ قالَ النَّاسُ هُنَّ كَواعِبٌ ... تَقَلَّدْنَ بَالأَحْدَاقِ مِنَّا وَبِالدُّرِّ

نَحرْنَ جُفُونِي بالدُّمُوعِ وإِنَّما ... سَلَبْنَ عُقُودَ الدُّرِّ مِنْ ذَلِكَ النَّحْرِ

رَعَى اللَّهُ نَفْساً كم أُكَلِّفُهَا الهَوَى ... وَأَجْنِي بِها حُلْوَ الأُمُورِ مِنَ المُرِّ

وَأَلْقَى صُرُوفَ الدَّهْرِ مُسْتَقْبِلاً لَها ... فَلسْتَ تَرى تَأْثِيرَها في سِوَى صَدْرِي

وَقَدْ شَابَ فَوْدي قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِي لَهُ ... سِوَى الخَمْسِ والعِشْرِينَ مِنْ مُدَّةِ العُمْرِ

أُحِبُّ ورُودَ الماءِ يُحْرَسُ بالظُّبَى ... وَأَهْوَى ازْدِيارِ الحَيِّ يُمْنَعُ بالسُّمْرِ

وَلِي بِابْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ الهِمَّةُ الَّتي ... أَجَادَ بِهَا جَدِّي وأَعْلى بِهَا قَدْرِي

هُوَ البَرُّ إِلَّا أَنَّه إِنْ قَصَدْتَهُ ... تَيَقَّنْتَ أَنَّ البَحْرَ مِنْ ذَلِكَ البَرِّ

يُقاسِمني قَلْبِي إِلَيْهِ اشْتِياقُهُ ... فَيَرْجَحُ شَطْرَ الشَّوْقِ مِنْهُ عَلَى الشَّطْرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المبرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)
  • بالحشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
  • بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ … (لسان العرب)
  • بخاطري: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • بنتم: نتم: الانْتِتَامُ: الانْفِجارُ بِالْقَبِيحِ والسبِّ. وانْتَتَمَ فلانٌ عَلَى فلانٍ بقولِ سوءٍ أَي انفَجَرَ بِالْقَوْلِ الْقَبِيحِ، كأَنه افْتَعَل مِنْ نَتَم، كَمَا تَقُولُ مِنْ نَتَل انتَتَل، ومِن نَتَقَ انتَتَقَ، عَلَى ا … (لسان العرب)
  • فجار: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لا تخف ما صنعت بك الأشواق
  • طرف تعرض بعدكم لهجوع
  • نعم هي الدار من يناديها
  • أبدا بذكرك تنقضي أوقاتي
  • أأخاف صرف الدهر أم حدثانه
  • ته كيف شئت فللحبيب تدلل
  • خذوا قودي من أسير الكلل
  • إن تبدوا أو تثنوا