خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري

الشاعر: الشاب الظريف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُذْ مِنْ حَديثي مَا يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِي ... فَإِنَّه سَمَرٌ نَاهِيكَ مِنْ سَمَرِ

كَمْ مِنْ أَبٍ قَدْ غَدا أُمّاً لِمَعْشَرِهِ ... فَأَعْجَبْ لإِعْطَاءِ لَفْظِ الأُّمّ للذَّكَرِ

وَنَاطِحٍ بِقُرُونٍ لَا قُرُونَ لَهُ ... وَكَبْشِ قَوْمٍ بِنَقْلِ العِلْمِ مُشْتَهَرِ

وَرُبّ حَامِلِ وِزْرٍ غَيْر مُجْتَرِمٍ ... وَلائطٍ وَهُوَ عَفُّ الذَّيْلِ والنَّظَرِ

يَدبُّ لِلْفَرْجِ أَحْياناً وآونةً ... مِنَ التَّخلُّفِ يَأْتِي المُرْدَ في الدُّبرِ

وضارِبٍ لي أَهْواهُ وأُكْرمُهُ ... أَراهُ يَحْضُرُ عِنْدِي وَهْوَ في السَّفَرِ

وَكَمْ بَليدٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ حَدَّثنا ... وَذِي ذَكاءٍ رَأَيْناهُ مِنَ الحُمُرِ

وَكَمْ بَدا عاقِلٌ يَوْماً وَليْسَ لَهُ ... فِكْرٌ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إلى البَشَرِ

وَكَمْ نَظرْتُ لِوَجْهٍ لَيْسَ في بَدنٍ ... وَكَمْ سَمِعْتُ بِصَخْرٍ لَيْسَ مِنْ حَجَرِ

وَرُبَّ ناظِمِ أَشْعارٍ وَلَيْسَ لَهُ ... شِعْرٌ فَهلْ مِثْلُ هذا سارَ في السِّيرِ

وَمُمْسِكٍ بِيَدَيْهِ النَّجْمَ يَقْلَعُهُ ... وَلَيْسَ لِلْمَرْءِ نَيْل الأَنْجُمِ الزُّهُرِ

وَلابسٍ وَهوَ عَارٍ لا رِدَاء لَهُ ... كِسْوَتُه أَطْلساً مِنْ أَخْشَنِ الشَّعَرِ

وَعابِدينَ مِنَ المِحْرابِ قَدْ هَربُوا ... تُرَى المَسيحُ يُوافِيهمْ على قَدَرِ

وَمُدْبِرينَ وما وَلُّوا ولا اجْتَرمُوا ... وَيُنْسَبُونَ بِلا شكٍّ إِلى دبَرِ

وَصالِحين رأيتُ الخَمْرَ عِنْدَهُمُ ... قَدْ حَلَّلوُهُ بِلا خَوْفٍ ولا حَذَرِ

وسَالِحينَ وما زالتْ طَهارَتُهُم ... وَآمِنينَ وَقْد أَمْسُوا ذوي خَطَرِ

وتَاركٍ كَرْشاً في البَيْتِ مُنْفَرِداً ... مِنْ بَطْنِهِ وهُوَ لا يَخْشَى مِنَ الضَّرَرِ

وَجَالِسينَ على ظَهْرِ الهَريسَةِ قَدْ ... وَافَاهُمُ السّمْنُ ما فيها مِنَ الشَّجَرِ

وَنَازِلينَ بِأَرْضٍ قَدْ أَصَابهُمُ ... غَيْمٌ بِلا بَلَلٍ والقَومْ في مَطَرِ

وَتابِعينَ إِماماً وهُوَ مِنْ خَشَبٍ ... وَقَدْ يُؤَنَّثُ في وَصْفٍ وفي خَبَرِ

عَجائبٌ ما لها حَدٌّ فَقُلْ وَأَطِلْ ... إِنْ شِئْتَ أو فاقْتَصِدْ في القَوْلِ واقْتَصِرِ

كَأَنَّها لاِبْنِ يَعْقُوبٍ صِفَات عُلا ... لِذَاكَ إحصاؤُها أَعْيا على البَشَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ … (لسان العرب)
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
  • الدبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ … (لسان العرب)
  • الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
  • المرد: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي … (لسان العرب)
  • بظهر: ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء ا … (لسان العرب)
  • بقرون: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ … (لسان العرب)
  • بليد: بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كُلُّ مَوْضِعٍ أَو قِطْعَةٍ مُسْتَحِيزَةٍ، عَامِرَةً كَانَتْ أَو غَيْرَ عَامِرَةٍ. الأَزهري: الْبَلَدُ كُلُّ مَوْضِعٍ مُسْتَحِيزٍ مِنَ الأَرض، عَامِرٍ أَو غَيْرِ عَامِرٍ، خَالٍ أَو مَسْكُونٍ، ف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لا تخف ما صنعت بك الأشواق
  • طرف تعرض بعدكم لهجوع
  • نعم هي الدار من يناديها
  • أبدا بذكرك تنقضي أوقاتي
  • أأخاف صرف الدهر أم حدثانه
  • ته كيف شئت فللحبيب تدلل
  • خذوا قودي من أسير الكلل
  • إن تبدوا أو تثنوا