أأطلب يا محمد أن يؤولا
الشاعر: الشاب الظريف · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أأطلب يا محمد أن يؤولا» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَأَطْلُبُ يا مُحَمَّدُ أَنْ يَؤُولا ... لِغَيرِكَ وِدُّ قَلْبي أو يَمِيلا
وَأَرجو غَيْرَ بابِكَ لي مَراماً ... وأَقصِدُ غَيرَ رَبعِكَ لي مَقيلا
وأَخطِب غَير شَمسكَ أَن تُجَلَّى ... وأَسأَل غَيْرَ مائِكَ أَنْ يَسِيلا
وَقَد أَنجَحت لي بِنَدَاكَ مَسْعىً ... وَقَدْ حَقَّقْتَ لي أَملاً وَسُولا
جَعلْتَ بِجَاهِكَ العَلْياءَ دُوني ... وَرُعْتَ بِبأْسِكَ الخَطْبَ المَهُولا
وَمَا أَنَا مُنْكِرٌ تِلْكَ العَطَايَا ... وَمَا أَنا جَاحِدٌ ذَاكَ الجَمِيلا
وَلا أَنا قانِعٌ لَكَ مِنْ وِدَادٍ ... بِأَنْ أُثْنِي عَلَيْكَ وَأَنْ أَقُولا
عَلى أَنّي فتىً فَطِنٌ بَليغٌ ... بَلوغٌ ما سَلَكْتُ لَهُ سَبِيلا
بِأَلْفَاظٍ تَخِرُّ لَهَا القَوافِي ... وَيَنْقَادُ القَريضُ لَهَا ذَلُولا
إذا مَرَّتْ عَلى أُذُنَيْ فَصيحٍ ... سِوَاكَ يَعِضُّ إِصْبَعَه طَوِيلا
وَمَا أَنا بالغٌ بِكَثيرِ مَدْحِي ... مِنَ الكَرمِ الَّذي تَحْوي قَليلا
وأَنْتَ أَعزّ أَنْ تُدْعَى عَزِيزاً ... وأَنْتَ أَجَل أَنْ تُدْعَى جَلِيلا
وَأَنْتَ أَخٌ لِكُلّ غَريبِ دَارٍ ... إِذا عَدِمَ القَرابةَ والخَلِيلا
يُسلّي لَفْظُكَ الصَّبَّ المُعَنَّى ... وَيَشْفي ذِكْرُكَ الدَّنِفَ العَليلا
إِذَا وَهَبَ الإلهُ لنا عُقُولاً ... وَهَبْتَ لِما وُهِبْنَاهُ عُقُولا
فِداؤُكَ مَنْ تَدِينُ لَهُ الأَماني ... بِأَنْ يَلْقَى إِلَيْكَ لَهُ وُصُولا
وَمَنْ هُوَ دُونَ أَنْ يَرْنُو بِطَرْفٍ ... إِلَيكَ فَكَيْفَ تَنْظُره عَدِيلا
تُرَى شَمْسُ الضُّحى إِبّان تَبْدُو ... وَتُنْظَرُ حِينَ تُنْتَسبْ الأُصُولا
فَمَنْ وَافى يَعيبُ الشَّمْسَ يَوْماً ... كَفاهُ على جَهَالتِهِ دَليلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المهولا: : هَلا: زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن هَذَا بَابٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَلِفات غَيْرِ مُنْقَلِبات مِنْ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلا لامُه يَاءٌ فَذَكَرْنَاهُ في المعتل. (لسان العرب)
- بلوغ: لوغ: لاغَ الشيءَ لَوْغاً: أَدارَه فِي فِيهِ ثُمَّ لَفَظَه. ابْنُ الأَعرابي: لاغَ يَلُوغُ لَوْغاً إِذا لَزِمَ الشيءَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللَّوْغُ السَّوادُ الَّذِي حَوْلَ الحَلَمةِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: كذَبْتَ لَمْ تَغْذ … (لسان العرب)
- بليغ: ليغ: الأَلْيَغُ: الَّذِي يَرْجِع كلامُه ولسانُه إِلَى الْيَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يُبَيِّنُ الكلامَ، وَالِاسْمُ اللَّيَغُ واللِّياغةُ، وامرأَة لَيْغاءُ. واللِّياغةُ: الأَحْمَقُ؛ الْكَسْرِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَا … (لسان العرب)
- بنداك: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. … (لسان العرب)
- جاحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال … (لسان العرب)
- حققت: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)