إِنَّمـا كـانَ طَـلحَـةُ الخَـيـرِ بَحراً

الشاعر: عُبَيد الله بن الرُقَيّات · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، من العصر الأموي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّمـا كـانَ طَـلحَـةُ الخَـيـرِ بَحراً — شُــقَّ لِلمُــعــتَــفـيـنَ مِـنـهُ بُـحـورُ

ثُــمَّ كــانَ الَّذي تَــلَقّــاكَ مِــنــهُ — نـــائِلٌ واسِـــعٌ وَسَـــيـــبٌ غَــزيــرُ

يَـتَّقـي الذَمَّ بِـالفَـعـالِ وَيَـبـنـي — مَـجـدَ مَـن قَـد تَـضَـمَّنـَتـهُ القُبورُ

بِــسِــجِــســتــانَ قَــدَّسَ اللَهُ مِـنـهُ — قَـد ثَـوى فـي الضَـريحِ خَيرٌ كَثيرُ

خَــلَّفَــتـهُ لَنـا شَـمـائِلُ عَـبـدِ ال — لَهِ لا جــــاحِــــدٌ وَلا مَـــنـــزورُ

بِالطِعانِ الشَديدِ وَالنائِلِ الجَز — لِ إِذا نَــكَّســَ البَـخـيـلُ الدَثـورُ

حَــمِــسٌ بِــاللِواءِ لَيــثٌ إِذا مــا — رايَـةُ المـوتِ بِـالمَـنـايـا تَدورُ

حـيـنَ لا يُـقـدِمُ الجَبانُ وَلا يَص — بِــرُ إِلّا المُــشَــيَّعــُ النِــحـريـرُ

تَــتَــفــادى مِــنــهُ إِذا عَــرَفَـتـهُ — خَـشـيَـةَ المـوتِ أُسـدُهـا وَالنُمورُ

مَـــرَّةً فَـــوقَ جِـــلدِهِ صَـــدَءُ الدِر — عِ وَيَـومـاً يَـجـري عَـليـهِ العَبيرُ

فَهـوَ سَهـلٌ لِلأَقـرَبـيـنَ كَـمـا يُـر — تـادُ غَـيـثٌ عَـلى البِـلادِ مَـطـيـرُ

وَيُـبـاري الصَـبـا بِـجَـفنَتِهِ الشي — زى إِذا هـاجَـتِ الصَبا الزَمهَريرُ

حـيـنَ لا يَنبَحُ العَقورُ مِنَ القُر — رِ وَلا يُـغـبَـقُ الوَليـدُ الصَـغـيرُ

سَـوفَ يَـبـقـى الَّذي تَـسَـلَّفتَ عِندي — إِنَّنـــي دائِمُ الإِخـــاءِ شَـــكـــورُ

وَيُــؤَدّي الثَــنــاءَ رَكــبٌ عِــجــالٌ — قـالَ هـاديـهِـمُ مِنَ اللَيلِ سيروا

طَـرَدوا عَـنـهُـمُ النُـعـاسَ بِـشِـعري — وَثَــنــاءٍ يَــزيــنُهُ التَــحــبــيــرُ

كَــثَـنـائي عَـلى أَبـيـكَ الَّذي يَـب — كـي عَـلَيـهِ عِـندَ الوَثاقِ الأَسيرُ

وَسَــرَت بَـغـلَتـي إِلَيـكَ مِـنَ الشَـأ — مِ وَحَـــورانُ دونَهـــا وَالعَــويــرُ

وَسَــواءٌ وَالقَــريَـتـانِ وَعـيـنُ ال — تَـمـرِ خَـرقٌ يَـكِـلُّ فـيـهِ البَـعـيـرُ

فَــاِســتَـقَـت مِـن سِـجـالِهِ بِـسِـجـالٍ — لَيــسَ فــيــهِ مَــنٌّ وَلا تَــكــديــرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • الدثور: الدَّثُورُ : المتدثِّرُ.-: الكسْلانُ الخامِلُ؛ لا يُرجَى من الدَّثور خيرٌ كثيرٌ.-: النَّؤومُ.
  • الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
  • الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
  • المشيع: المُشَيَّعُ : مفعـ. ـ: المُوَدَّعُ، أوصلوا المسافِرَ المُشَيَّعَ إلى المطار وعادوا. ـ: الشُّجاعُ؛ لا يهابُ المشَيَّعُ المعركة مهما احتدمت. ـ: ذو الأتباعِ والأنصار.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة