زايــدَ الخــيـرِ زيـنـةَ الأيـامِ

الشاعر: عبد الناصر بن ذياب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الناصر بن ذياب، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زايــدَ الخــيـرِ زيـنـةَ الأيـامِ — صـانـعَ المَـكـرماتِ بين الأنامِ

قـد تَـغـنَّى بـفـضـلكَ الناسُ طُراً — وتَـــغـــنـــتْ وســـائلُ الإعــلامِ

شِـــدتَ للعـــدلِ دولةً ذاتَ شــأنٍ — كـان تـسـيـيـرُهـا بـأرقـى نظامِ

كـنـتَ تـجـتـازُ نـحـوهـا كل صعبٍ — ثـابـتَ الخـطـوِ راسـخَ الأقـدامِ

تنجزُ الأمرَ تقهرُ الصَّعبَ قهراً — ولقــد كــانَ قــبــلُ كـالأحـلامِ

فــالمـسـرَّاتُ كـلهـا قـد تـوالَت — ودَنَــت بــانــكــشــافِ كـل ظَـلامِ

زايـدَ الخـيـرِ مـالكم من نظيرٍ — فـي نـداكُـم ومـالكم من مُسَامي

خـيـرُ شـهـم ٍسـمَـا إلى كـل فـضلٍ — راجــحِ العــقــلِ أريـحـي هُـمـامِ

صـــارمٍ حـــازمٍ جــري ءٍ مَهــيــبٍ — وشــــجــــاعٍ مُـــجـــربٍ مـــقـــدامِ

بــاسـطٍ لليـديـنٍ طـلقِ المـحـيَّا — وغـزيـزِ العـطـاءِ عالي المقامِ

حــكــمــةُ مــســتــنــيـرةُ وسـدادٌ — وصــوابٌ جــمــعـتـهـا فـي تـمـامِ

نــظــرةُ مــنـكَ قـربـت مُـعـضـلاتٍ — طـالمـا قـد نَـأت عـن الأفـهامِ

لم تـزلْ تـطـلبُ السَـيـادةَ حـتى — مــن ذُراهــا ركِــبـتِ كـل سَـنَـامِ

ليس يَثني اهتمامكم ما تُلاقي — دونــهـا مـن مـشـقَّةـٍ واقـتـحـامِ

قـد جـعـلتُـم مصالحَ الناسِ همَّاً — لم تـذق طـعـم راحـة أو مـنـام

آل نـهـيـانَ قـمَّةُ المجدِ والسُّؤ — ددِ أُهـدي لكـم كـثـيـر السَّلـام

شـاعَ فـي الناسِ فضلكم ونداكم — مــجــدكـم فـوق سـائرِ الأقـوامِ

كـنـتَ في شعبكَ الزعيم َالمُفدَّى — بــيــنــهــم فــي مــحــبــةٍ ووآمِ

وخــصــالُ الفـخـارِ فـيـكَ تـجـلتْ — مـمـسـكٌ مـن جـمـيـعـها بالزِّمامِ

سـعـدَ القـاصـدونَ بـابـك للنَّيـ — ـلِ وفـازوا جـمـيـهـم بـالمرامِ

قـتـنـيـلُ العـفـاةَ فـي كـل يومٍ — نـائلاً فـي بـشـاشـةٍ وابـتـسـامِ

وكــفــيــتِ الضِّعــافَ كــل عـنـاءٍ — وجــدوا مــنـكَ غـايـةَ الإكـرامِ

يــتــمــنَّى جــواركَ النـاسُ طُـراُ — فـلديـكـمُ يـطـيـبُ طـولُ المـقامِ

واليـتـامى كفلتهم حيثُ كانوا — فــنــسـوا أنـهـم مـن الأيـتـامِ

وبـنُـو العٌـربِ قـدمـوكَ جـمـيـعا — فــأقــرُّوا لكــم بـكـلِّ احـتـرامِ

نـهـلوا من معينكَ العذبِ حتى — زال مــا شــفــهــمْ مــن الآلامِ

لسـت أحـصـي هـنا خصالاً لديكم — عــزَّ إحــصـاؤهـا عـلى الأقـلامِ

فــلكَ المـدحُ عـدةٌ تـقـتـنـيـهـا — حـتـى جـعـلتَ السخاءَ خيرَ وسَامِ

دامَ للنــاسِ فــضـلكـم وعـلاكـم — بـــدوامِ الشـــهــورِ والأعــوام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
  • بانكشاف: [ك ش ف]. (مصدر اِنْكَشَفَ). 1."اِنْكِشَافُ الحَقِيقَةِ" : اِنْجِلاؤُهَا، ظُهُورُهُا. 2."اِنْكِشَافُ حَقِيقَةِ الْمُجْرِمِ": اِنْفِضَاحُهُ.
  • بفضلك: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة …
  • تنجز: تَنَجَّز يَتَنَجَّزُ تَنَجُّزًا :- الشيء: طلب إنحازه، أي قضاءَه وتحقَيقه؛ تَنجَّزه الوعد.- الشرابَ: أَلَحَّ في شربه.
  • راجح: الرّاجحُ . فا.-: في الفلسفة، ما ترجّحَ وجودُهُ على عدمه أو صدقه على كذبه؛ قول العاقل راجحٌ وقول الجاهل مرجوح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة