برزتَ إلى الوجودِ فكُنتَ نورا

الشاعر: عبد الناصر بن ذياب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الناصر بن ذياب، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

برزتَ إلى الوجودِ فكُنتَ نورا ... يُنِيرُ الأُفْق قد كَسفَ البدُورَا

أَلا يا زايَدَ الخَيرِ المُفدَّى ... ومن فاقتْ عطاياهُ البُحورَا

إلى قِمَم المَفَاخِرِ جِئتَ تَسْعَى ... فما اسْطَاعُوا بِجَانِبِكَ الظُّهُورَا

أَلا يا سَامِعاً لِلشَّيْخ ذِكْراً ... ويسْألُ عَنْهُ جَهْلاً أو قْصورَا

تَعَالَ لكي تَرَى عَجَبَاً عُجَابَاً ... طَوَى التَّاريخَ طَياً و العُصُورَا

تَرَى صَرْحَ المَكَارِمِ والْمَعَالي ... مَشِيداً ثَم هَلْ لكَ أَنْ تَزُورَا

تَرَى حَكَمَاً أقَامَ الْعَدلَ جِسْراً ... وقَنْطَرةً يَمُرُّ بِهَا مُرُورَا

شُؤونُ المُلْكِ كانَ بها جَديِرا ... يُــــدَبِّرُهَا ورُودا ًأو صُدُورَا

هُمَاماً سَيِّداً شَهْمَاً جَوَادَاً ... سَمُوحاً فِي تَعَامُلهِ شَكُورَا

شجاعا صارما في الحق ثبتاً ... وفي يوم الوغى أسداً جسورا

وَفِيّاً لا تُغَيِّرُه اللَّيَالي ... على فِعْلِ الْعُلَاُ يُلْفَى صَبُورَا

ويَلْقَى مِنْ مُعَاشِرِهِ احْتِراماً ... مَهيباً في شَمَائِلِه وقُورَا

صَنِيعُ الخَيْرِ صَارَ لَدَيْهِ طَبْعاً ... يُمارِسُهُ رَوَاحاً أو بُكُورَا

ثِمَارُ المَجْدِ يَقْطِفُها لُبَاباً ... فَيلْقِى الشَّوكْ عنْها والقُشُورَا

حياة الناس قد صارت رخاءً ... فتفرشها وروداً أو زهورا

جِوَرُاكَ نِعْمةٌ لِلمَرءِ تَحْلُو ... فَيَرغَبُ فِي الجِوارِ لَكَ الدُّهُورَا

لِفَرْطِ سَخَائِكُمْ ورَدوا بِحَاراً ... لِذاكَ الدُّرِ تَقْذِفُ لن تغُورَا

كَفَالاتُ الأَرَامِلِ واليتامى ... بِها أَلِفُوا السَّعَادَة َوالْحُبُورَا

مُــــواساةٌ وإنْفاقُ وبَذْلٌ ... تَعوَّدهَا اغْتِبَاطاً لا فُتَورَا

مَدارسُ لا تُعَدُّ وجامِعَاتٌ ... بنَاَها الشَّيْخُ دُونَ الجَهْلِ سُورَا

نَظْرتَ بحَكمةٍ وسدَادِ رَأْيٍ ... مُصِيبٍ حينَ دَبَّرتَ الأُمورَا

لِكُلِّ العُرْبِ كُنتَ أَبَاً رَحِيمَاً ... وكُنْتَ عَلَى مَصَالِحِهِمْ صَبُورَا

جلَبْتِ إلى العُرُوبَةِ كُلَّ خَيْرٍ ... وأَبْعَدْتَ التَّمَزُّقَ والشُّرُورَا

دمُ العَربيِّ فَوقَ النَّفْطِ عِزاً ... بِذاكَ القَولِ أثْلجْتَ الصُّدُورَا

سَلَكْتَ بهِمْ طَريقاً مُسْتَقيماً ... فَكَانَ إلى تَوحُّدِهِم عُبُورَا

فَذَلَّلتَ المَصَاعِبَ لا تُبالي ... وحَطَّمْتَ الْحَوَاجِزَ والصُّخُورَا

فَقَلَّدَكَ الجَمِيعُ بِلا جِدَالٍ ... وقَبلكَ كَانَ مُمْتَنِعَاً نفُورَا

أعدت شهامة العربي فخر ... وكانت قبلك اندثرت دثورا

وشعب القدس كنت لهم وفيا ... مناصرة لهم شيدت دورا

لمجتمع الفضيلة كنت تسعى ... فقدَّمت العطايا والمهورا

فأفراح الزفاف بكلِّ يوم ... تقام فكُلُّهم يثني شكورا

وماخابت لقاصدكم ظنون ... وماعرفوا لفضلكم قصورا

سيحفظ فضلك التاريخ فخرا ... ويكتب عنك بالذَّهب السطورا

فلا أحصي مديحك غير أني ... أبين ماشعرت به شعورا

فكنت أبا عطوفا في حنان ... وهذا ماأقدمه برورا

فأدخلت السعادة بكل ٌقلب ... وعوضت الأسى منَّ سرورا

وعبد الناصر الممتن يبقى ... بهذا القول معتزا فخورا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اسطاعوا: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)
  • البحورا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا … (الصحاح)
  • البدورا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
  • بجانبك: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
  • تزورا: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة