زايــدَ الخــيــرِ غُــرَّةَ الأزمــانِ

الشاعر: عبد الناصر بن ذياب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الناصر بن ذياب، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زايــدَ الخــيــرِ غُــرَّةَ الأزمــانِ — صــانــع المــكْــرمــاتِ كُــلَّ أَوانِ

قـد تـحـلت بـكـم بـلادُ الإمَارا — تِ فــفــازتْ بِـكـم عـلى الأوطـانِ

فــاسْــتَـنـارت بـكـم عـلمٍ مُـفـيـدٍ — أبْـــدعـــتــهُ ثــواقِــبُ الأذْهَــانِ

نَهـضـةٌ لم يـكـن لهـا مـن مَـثِـيلٍ — زيِّنــتــهــا شــواهــقُ العــمــرانِ

غــمــرتــنــا ســعــادةٌ بــكِ لمــا — أصــبــحَ العـدلُ ثـابـتَ الأركـانِ

شِــدْتَ للعــدلِ فـي بـلادكَ صـرْحـاً — قــدْ تــعــالى مُــشـيَّدَ البُـنْـيـانِ

حـيـثـمـا تُـذكـرُ السِّيـادةُ يـوماً — فــإليــكُــمْ يُــشِــيــرُ كــل بَـنَـانِ

سِـرت نـحـو العُـلا بـعـزمٍ وحزمٍ — ليــس يــثـنـيـكَ عـن مُـرادكَ ثَـانِ

تَـقـهرُ الصَّعبَ لا تُبالي بماتلـ — ـقــاهُ حــتــى كــسـبـتَ كـل رِهـان

هِــمَّةــٌ قــد سَــمَـتْ إلى كـل مـجـدٍ — يُـبـتـغـى كـان دونـها الفَرقَدانِ

صِـيـتُـكـم شَاعَ في جميعِ البرايا — قــد تــخــطَّى حُــدودَ كــل مــكــانِ

إنَّمـا أنـتَ نـعـمـةٌ سـاقها اللّـ — ـهُ تَــعــلى إلى بَـنِـي الإٍنـسـانِ

فــضـلُكَ العَـذْبُ صـفـوهُ لم يـكـدَّر — بـــالأذى لا ولســـتِ بــالمَّنــانِ

أنـتَ كـالبحرِ زاخراً يَقذِفٌ الدُّرّ — ر وجـــوادا مـــضــمّــرا للرهــان

كـنـت للنـاسِ فـي الشدائد ِذُخراً — رودومـــاً يـــجــودُ بــالمُــرجــانِ

قــد أحــبــوكَ فــي وفــاءٍ وصــدقٍ — كــلهــم للجــمــيــلِ ذو عــرفــانِ

تُـكـسـبُ المـسـتـغـيـثَ نصراً وعزّاً — وتــجِــيــب النَّداءِ قــبــلَ ثــوانِ

كـم جـمـوعُ تَـؤمُّكـم هـدَّهَا الدَّهرُ — تُـعـانـي مـن الأسـى مـا تـعـاني

فـكـشـفـتَ الهـمـومَ والرَّوعَ حـتـى — نـــســـيَ الكــلُّ لوعــةَ الأحــزانِ

وعــطــايــاكَ مــالهـا مـن تـنـاهٍ — سـهـلةُ القـطـفِ دانياتُ المجاني

للمــســاكــيـنِ والضِّعـافِ لديـكـم — كـــل عـــطــفٍ ورأفــةٍ وحــنــانِ

فـــســـخـــاءٌ وحـــكـــمـــةٌ ووقــارٌ — زيَّنــتــهــا صــنــائعُ الإحْــسَــانِ

شَـعـبـكُـم يَـرتـجـي لكـم كـل خـيرٍ — يــتــمــنَّونَ طــيِّبــاتِ الأمــانــي

فـي حـمـاكـم عاش الجميعُ سعيداً — فـــي ســـرورٍ ونــعــمــةٍ و أمــانِ

شـعـبـكـم لا يـمـسُّهـُ الضَّيـم كلاَّ — لم يــخــف قَــطُّ مــن أذىً وهــوان

حُـزتَ فـي الفـضْـلِ رُتـبـةً ميَّزتكمْ — ليـس فـيـهـا لشَـخْـصِـكُـم من مُدَانِ

حُـبُّكـم يـمـلأُ القلوبَ وبالخَيــ — ــرِ جــرى ذِكــركــم بــكـل لِسـانِ

فـمُـجَاريكَ في النَّدا و المعالي — عــــاجـــزٌ مـــالهُ بـــذاكَ يـــدانِ

زيـنـةُ الشِّعرِ مدحُكُم يكتسي مِنْـ — ـه جــمــالاً بــديــعِهِ والبَـيَـانِ

ليـس للقـول منتهىً في معاليــ — ـكَ إذا لم يـقُـم بـجـذبِ العِنانِ

كـلمـا يُـذكـرُ اسـمـكـم فـي مكانٍ — فهو بالفضلِ والنَّدا ذو اقتِرانِ

شـيـمٌ لم تـزل مـدى الدهرِ تترَى — تـقـصـرُ الفـخـرَ فـي بـنـي نهيانِ

يـا لهـا مـن خـصـالِ فـخرٍ تتالتْ — قــلمــا يــجــمــعــنَ فــي إنـسـانِ

فـلكـم جـمـلةُ المـحـامـدِ جـمـعـاَ — فــســمـوتـم بـهـا عـلى الاقـرانِ

أصـبـحَ النـاسُ مـجـمـعينَ عليها — واســتــبـانَـتْ بـواضـحِ البـرهَـانِ

سـوف تـبـقـى مدى الزمانِ فخاراً — يــتــغــنَّى بــهــا بــنُــو عـدنـانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
  • العمران: العُمْرَان : البنيان، ما يُعْمَر به البلد ويحسن حاله، بكثرة السكان ونمو الصناعة والتجارة والبناء؛ نما العمرانُ في هذا البلد بعد أن كان صغيرا/ العدل أساس العُمران /علم العمران عند ابن خلدون، هو علم الاجتماع.
  • بلادك: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.
  • بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
  • زايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة