برهانُ فضلكَ ساطعٌ معلوم
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
برهانُ فضلكَ ساطعٌ معلوم ... فيه اِستنارت أربع ورسومُ
وحديثُ علمك شائعٌ بين الورى ... عنه يحدّث حادث وقديمُ
أنتَ المؤسّس للرجال ثقافةً ... وإليكَ يُعزى العلم والتعليمُ
وفَتحتَ للطلّاب بابَ علومِها ... إذ أنتَ في طرق الرشاد عليمُ
ولأنــــتَ قــــطــــب رحى العلوم ... وإليكَ تجثوا أهلها وتقومُ
أمحمّد الندب العليّ ومَن له ... نسبٌ منَ الهادي الرسول كريمُ
هبة لدينِ اللّه أَنتَ وإنّما ... قد بتّ للدين الحنيف تقيمُ
لك جــــمّ آيــــات وجــــمّ فضائلٍ ... كالمسكِ تنشر إن يهبّ نسيمُ
بِجَبينكَ الوضّاح أضحت كربلا ... تَزهو وفيكَ لها هنا ونعيمُ
سرّت بمقدمك البلادُ وأهلُها ... وبكَ اِنجَلَت عمّن لقيت عمومُ
ما غبتَ عنّا مدّة لكنَّها ... في القلبِ حبّك إن بعُدتَ مُقيمُ
وَمناقب جلّت وإنّي قاصر ... عَن عدّها إذ إنّها لنجومُ
بكَ رحّبت إيران حين قصدتها ... وإليكَ منها قدّم التعظيمُ
قَد زُرت في طوس إماماً ثامناً ... بِحِماه أملاكُ السماء تحومُ
آباؤهُ الغرّ الميامين الألى ... بهم تشرّف زمزم وحطيمُ
وبِفَضلهم نَطَقَ الكتاب وشأنهم ... شأن لدى ربّ السماءِ عظيمُ
فهو اِبن موسى من يَزُره يفوزُ في ... روض الجنانِ يحفّه التكريمُ
يُسقى بأكوابٍ تطوف عليه من ... ولدانِها ورحيقُها مختومُ
أنّى يخافُ الزائرون منَ الأذى ... وَشفيعهم ذاك الرضا المعصومُ
أدركت مِن مسعاكَ أكبر لذّة ... عَنها سِواك أخا الفدا محرومُ
وَقَطفتَ مِن ثمَرِ العلوم فواكها ... وَعقود درّ سَبكُها منظومُ
يا فيلسوف العرب يا هادي الورى ... لمنارِ علمٍ أنت فيه حكيمُ
بك عينُ ذي المجد الأثيل قريرةٌ ... قرّو العلى في المهد إبراهيمُ
شهمٌ همام حازمٌ من عزمهِ ... غير المكارم قطّ ليس يرومُ
يا سيّداً بالفضل قد سبق الورى ... واللّه حــــــــقّ إنّه لزعـــــــيـــــــمُ
وإليكَ أُهديها قصيدة مخلصٍ ... لك منه حبّ في الفؤاد حميمُ
فإليه أهدي ما حييت تحيّتي ... وَلَك المسرّة والهناء يدومُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- استنارت: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ … (لسان العرب)
- الحنيف: حنف: الحَنَفُ فِي القَدَمَينِ: إقْبالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الأُخرى بإبْهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِرِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مَيْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الإِبهامين عَلَى صَاحِبَتِهَا حَ … (لسان العرب)
- المؤسس: وسس: الوَسْوَسَة والوَسْواس: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ مِنْ رِيحٍ. والوَسْواس: صَوْتُ الحَلْي، وَقَدْ وَسْوَسَ وَسْوَسَة ووِسْوَاساً، بِالْكَسْرِ. والوَسْوَسَة والوِسْوَاس: حَدِيثُ النَّفْسِ. يُقَالُ: وَسْوَسَتْ إِليه نَفْسُه … (لسان العرب)
- الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ … (لسان العرب)
- برهان: بره: البُرْهَة والبَرْهَة جَمِيعًا: الحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ، وَقِيلَ: الزمانُ. يُقَالُ: أَقمت عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقمت عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقمت عِنْدَهُ … (لسان العرب)
- تجثوا: جثا: جَثَا يَجْثُو ويَجْثِي جُثُوّاً وجُثِيّاً، عَلَى فُعُولٍ فِيهِمَا: جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لِلْخُصُومَةِ وَنَحْوِهَا. وَيُقَالُ: جَثَا فُلَانٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إنَّا أُناسٌ مَعَدِّيُّونَ … (لسان العرب)
- تقيم: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقِمٌ، إذا عتبت عليه. يقال: ما نَقَمْتُ منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نَقِمْتُ بالكسر لغة. ونَقِمْتُ الأمرَ أيضاً ونَقَمْتُهُ، إذا كرهته. وانْتَقَمَ الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة … (الصحاح)
- تنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)