يا عينُ جودي بدمعٍ من دم هتن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا عينُ جودي بدمعٍ من دم هتنللقاسم اِبن الإمام المجتبى الحسنِ
أتى إِلى عمّه في حين شدّتهِوقد أحاطَت به عبّادة الوثنِ
والصحبُ من حولِهِ صرعى جسومهمُأضحّت مجزّرة في الترب كالبدنِ
فجاءَ يطلب منه رخصةً ولهقلبٌ توقّد بالأحزان والشجنِ
فمُذ رآهُ حسين فاض مدمعهُوقلبهُ ذابَ من وجدٍ ومن حزنِ
وقال يا نور عيني للمخيّم عُدفأنتَ لي اليوم مثل الروح في البدنِ
فعادَ نحوَ بنات المُصطفى أسفاًإذ لم يكُن عمّه يعطيهِ من إذنِ
بالهمّ والغمّ والأحزان مشتملٌوَبالكآبة والأشجان والمحنِ
هناكَ فكّر في عهدٍ أبوه بهأوصاه مرّ عليه سالف الزمنِ
فحلّ مِن كتفهِ ما شدّ والدهمِن عوذة ولذاك العهد لم يخنِ
أتى إلى عمّه فيها ليخبرهُبعهدِ والده ذي الفضل والمننِ
فحينَ شاهدهُ سبط النبيّ بكىوسالَ مدمعهُ المنهلّ كالمزنِ
وضمّ مُعتنقاً حبّا لشبل أخٍلفرط حبّ له في القلب مكتمنِ
تعانقا وجرَت حزناً دموعهماوقد أصابَ بها وهن على وهنِ
ومُذ أفاقَ أبو السجّاد ألبسهملابساً فصّلت للحرب كالكفنِ
وقال بادِر إلى توديع أمّك معكلّ النساء فهذا آخر الزمنِ
فَعادَ يدعو النسا هذا الوداع ألاهل مَن يُبادر نحوي كي يودّعني
جاءَت إليهِ النسا حتّى تودّعهوأمّه ثاكل تدعوه في شجنِ
تقول يا نور عيني كيف تتركنيوكيف مِن بعد هذا الوصل تقطعني
فقال يا أمّ عمّي اليوم منفرديدعو أهَل ناصر ذا اليوم ينصُرني
فكيفَ يبقى وحيداً لا معين لهوَالسيف طوع يميني لا يفارِقُني
قالت له يا بنيّ اِذهب لنصرتهِحتّى تحلّل ما قد ذُقتَ مِن لبني
فعادَ يَسطو على الأعداءِ مُرتجزاًيدعو أنا اِبن الإمام السيّد الحسنِ
سبط النبيّ أبي أزكى الورى نسباًعلى الهُدى خير مأمون ومؤتمنِ
يا قوم عمّي هذا عاد بينكمُفرداً بلا ناصر في زيّ مرتهنِ
فَلا رَأيتم مدى الأيّام من رغدٍوَلا سَقاكُم بيوم الصيّب المزنِ
حتّى إذا كضّه حرّ الظماء أتىيريدُ ماءً بقلبٍ لاهب سخنِ
فردّهُ السبط ريّانا فعادَ إلىحربِ الطغاة كليث ضيغم شثنِ
وبعد أن جدّل الأعدا بصارمهِوصالَ فيهم بذاك المقول اللسنِ
أتاهُ أشقى الوَرى والسيف في يدهِفــــشــــقَّ مــــفــــرقَهُ إذ خرّ للذقنِ
فصاحَ يا عمّ عجّل كي أراك فقدجاءَت ليَ القوم بالأسياف تضربني
فجاءهُ السبط يبكيهِ ويندبهبنيّ هان عليك اليوم تتركني
بُنيّ خلّفتني فرداً ولا أحديحمي حمايَ فيَرعاني ويسعدني
عليّ عزّ بأن تبقى رهين ثرىموزّع الجسم شلو عافر البدنِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.