بدَت في سماءِ العزّ غرّة شاكر
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بدَت في سماءِ العزّ غرّة شاكر ... فأخفى سنا أنوارها كلّ زاهرِ
وشعّ بأرضِ الطفّ نور جبينهِ ... فأذهبَ عنّا غاسقات الدياجرِ
فأهلاً به مِن قادمٍ قد تباشَرت ... بمقدمهِ أهل العلى والمفاخرِ
غداةَ أتى والنصر حلف ركابهِ ... وفيهِ اللِوا أضحى قرير النواظرِ
همام بسعيِ المَكرُمات مشمّرا ... فنالَ علا من قبل شدّ المآزرِ
وقد شاعَ في المعروفِ جودُ يمينهِ ... إذا فاضَ أزرى بالبحور الزواخرِ
يُزانُ به النادي ويضحك بهجةً ... وفي نورهِ تزهو جميع الدوائرِ
إذا ما اِعتلى للحكم دستَ إمارةٍ ... تراهُ قديراً خير ناه وآمرِ
لقد مدّ للعلياء كفّا وإنّه ... لذو همّة عن نيلها غير قاصرِ
وكنّا نرجّي أن نرى منه طلعة ... تسرّ بِرُؤياها جميع الخواطرِ
إلى أن أتى في ساعةٍ كملَ الهَنا ... وغنّى بها طير الهنا بالبشائرِ
سَعدنا بشهمٍ حازم متصرّف ... يصرّف بالتدبير كلّ الأوامرِ
ويصلح أعمال اللواء ويرتجى ... به الخير والباري له خير ناصرِ
نُحيّيك يا حلف السعادة من له ... مناقب ضاءت كالنجوم الزواهرِ
ودامَ لنا عرشُ العلى ومن سعى ... لتأييده من كلّ بادٍ وحاضرِ
وَنَرجو بأن تبقى كريماً مؤيّداً ... بأرغد عيش بالمسرّة ناضرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- اللوا: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. … (لسان العرب)
- النادي: نأد: النَّآدُ والنَّآدى: الدّاهِيةُ. وداهِيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ وَنَآدَى، عَلَى فَعالى؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَإِيَّاكُمْ وداهِيةً نآدَى، ... أَظَلَّتْكُم بِعارِضِها المُخيل نَعَتَ بِهِ الدَّاهِيَةَ وَقَدْ يَكُونُ بَدَلًا، وَ … (لسان العرب)
- بالبحور: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
- بسعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
- بمقدمه: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر … (لسان العرب)