أَتَــوا فــي لَومِهِ شَـيـئاً فَـريّـا
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَــوا فــي لَومِهِ شَـيـئاً فَـريّـا — فَـلَمّـا اسـتَـيأَسُوا خَلَصُوا نَجيا
يُـلامُ عَـلَى بُـكـاهُ فَـحـينَ حَقُّوا — حَــقــيــقَـةَ َأمـرِهِ خَـرُّوا بُـكـيّـا
وَكَـــم مِـــن لائِمٍ فَـــظٍّ غَـــليــظٍ — ثَــنــاهُ نُــحُــولُهُ بَــراً حَــفـيـا
أَفـي جَـزَعـي تُـطـالِبُـنـي بِـصَـبـرٍ — لَعَــمــرُكَ مــا ســأَلتَ بِهِ مَـليّـا
وَلا تَـلِم النَّوَآ فـي أكلِ لَحمي — هَــنــيــئاً كُّلــَمـا أَكَـلَتَ مَـريّـا
مُـذَكِّرَتـي لَيـالي الرَّمـلِ رِفـقـاً — فَــمــا ذكِّرتِ إنـسـانـاً نَـسـيّـاط
أَعـيـدي ليَ الحَـديـثَ بأُمِّ عَمرٍو — وَمـا صَـنَـعَ الهَـوَى فـيـها وَفيّا
وَمَـخـضُـوبُ البَـنـانِ أشـارَ نَحوي — بَـأنـمُـلِهِ يُـطـارِحُـنـي التـحِـيّـا
هِــلالٌ فــي قَــضـيـبٍ فـي كَـثـيـبٍ — تَــمَــثَّلــَ كُــلُهُ بَــشَــراً سَــويّــا
أُنــاديــه ليــكــشـفَ بَـعـضَ ضُـرّي — نِــداءً خَــوفَ كــاشِــحــةٍ خَــفـيّـا
أَمــا وَأَبــي عَـليِّ لَقَـد حَـداهـا — رُخـاءً حَـيـثُ سـابِـقُهـا المُـطـيّا
إذا بَــلضــغَـت عَـليّ فَـكُـلُّ شَـيـءٍ — يَهُــونُ عَــلَيَّ إن بَــلَغَــت عَــليَّا
فَتَىً لَم تَلقَ في الثَّقَلَينِ مِثلاً — لَهُ فـي الصّـالِحـاتِ وَلا كَـفـيّـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
- بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بكيا: كيأ: كاءَ عَنِ الأَمر يَكِيءُ كَيْئاً وكَيْأَة: نَكَل عَنْهُ، أَو نَبَتْ عَنْهُ عينُه فَلَمْ يُرِدْهُ. وأَكاءَ إِكاءَةً وإِكاءً إِذَا أَراد أَمْراً ففاجَأَه، عَلَى تَئِفَّة ذَلِكَ، فَرَدَّه عَنْهُ وهابَهُ وجَبُنَ عَنْهُ[ …
- ثناه: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- جزعي: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …