أَعــاذِلُ مــا لُجـاجُـكَ كَـمـكَ أنَّى

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعــاذِلُ مــا لُجـاجُـكَ كَـمـكَ أنَّى — تَـلُومُ أَخـا المُـصـيبَةِ حينَ أَنّا

أَعــاذِلُ قُــطِّعــَت كَـبِـدي سُـداسـاً — فَــضُـمِّنـَتِ الثَّرَى مَـوتـاً وَدَفَـنـا

وَقَـصَّ الدَّهـرُ قـادِمَـتـي جَـنـاحـي — وَحــافَّتــَيــهِ مِــن هُــنّــا وَهُـنّـا

وَلَم يَـرضَ الرَّدى تَـشـتـيتَ شَملي — بِــواحِــدَةٍ فَــثَّلــَثَ حــيــنَ ثَـنّـا

وَثَــلَّثَ مِــن صَــمـيـمٍ أَبـي وَأمّـي — دُهــيــتُ بــيَــومِهــنَّ وَهُــنَّ هُـنّـا

وَمِـن عَـمـرِو بـن عامِرَ بَدراً تمَّ — وَشُـمـسٌ مِـن بـني الحسنِ المثنى

عَـقـائِلُ لَيـسَ يُـخـشَـى أَن تُـسَـمَّى — لِعِــظــمِ جَــلالِهِــن وَأن تُــكَــنَّى

فَـكـيـفَ يَـلُومُـنـي جَـلَداً وَصَـبراً — إذا أَنـا لَم أَمُـت كَمَداً وَحُزنا

وَلَو نَـصَـفَ المُـشَـقَّرُ بَعضَ ما بي — لأَرزَم مِـــن تَـــفــجِّعــِهِ وَحَــنّــا

أبَـعـد تَـحُـمُّلـِّ الفَـتَـيَـيـنِ عَـنّي — وبـعـد تـحـمـل الفَـتَـيـاتِ عَـنـا

هِــزَبــرا غــابَــةٍ فَـرَضـا وَسَـنّـا — لِشَـرعِ الجُـود مـا فَـرَضـا وَسَـنّا

أَخافُ عَلَى النِّساءِ يَدَ اللَّيالي — وَقَـد بَـدَلنَـنـي بِـالخَـوفِ أَمـنـا

وَظُــنَّ بِـخِـلقَـةِ المَـلَوَيـنِ سُـوءاً — وَلا تُـحـسِـن بِـصَـرفِ الدَّهـرِ ظَنّا

كـأَنَّ أُولاكَ مـا قَـرُّوا عُـيُـونـا — بِــرُؤيَـتِـنـا وَلا كـانُـوا وَكُـنَّا

لَئن فـارَقـنَـنـا عَـربـاً وإنساً — لَقَــد فــارَقـنَـنـا حُـوراً وَجِـنّـا

فَــمــا وَدَّعــنَــنـي شُـحـاً وَجُـودا — بِهِــن فَــمــا أشَــحَّ وَمــا أضَـنّـا

فَـلَيـتَ وَمـا رَأيـتُ عَـمـيتُ عَيناً — وَلَيـتَ وَمـا سَـمِـعـتُ صُـمِمتُ أَذنا

يُــجَــدِّدُ حَـسـرَتـي وَيَهـيـجُ وَجـدي — بِــأكــبَــرِهِــنَّ أَصــغَــرُهَــنَّ سِـنّـا

وَمــا أمَــلي بِهِــنَّ بِــأَن أُعَــزّى — وَلَكِــن كُــنــتُ آمَــلُ أن أُهَــنّــا

فَــحَــسـبـي مـا لِعَـيـنٍ كُـلُّ شَـيـءٍ — رَأتــهُ وَلا لِقَــلبٍ مــا تــمَــنَّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تلوم: [ل و م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَلَوَّمْتُ، أَتَلَوَّمُ، تَلَوَّمْ، مصدر تَلوُّمٌ. 1."تَلَوَّمَ الرَّجُلُ" : تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. 2."تَلَوَّمَ في أَمْرِهِ" : تَلَبَّثَ فيهِ، تَأَمَّلَ، تَوَقَّفَ، اِنْتَظَرَ.
  • ثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
  • جناحي: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • شملي: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة