أعــــدَّ لِكُــــلِّ مَقامٍ مَقالا

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعــــدَّ لِكُــــلِّ مَقامٍ مَقالا ... وإمّا فَعَلتَ فاحمِد فِعالا

وَطاوِل بِسَعيكَ لا تَطلُبَنَّ ... أمّــــا وَجــــدّاً وَعَــــمّا وَخالا

فَـــــآلُك والسَّلـــــَفُ الطّــــالِبــــيُّ ... أكــــــرَمُ خَــــــلقِ إلا هِــــــكَ آلا

وأيُّ فــــتــــىً مِــــن بَــــنــــي آدَمٍ ... إذا قُلتَ قالَ وإن صُلتَ صالا

وَلو كُنتَ والنّاس كلتا يَدَي ... نِ لكُنتَ اليَمينَ وكانُوا الشِّمالا

بَنَيتَ لِقَومِكَ لَم تَتَّكلِ ... عَلى ما بَناهُ أبوكَ اتِّكالا

أقاسِمُ لولاكَ ما أصبَحَت ... تَحامي عَليِّ قِصاراً طُوالا

ولا اعتَصَمتَ بثَمالٍ يَدٌ ... فَلا عَدِمَتكَ مَعَدُّ ثِمالا

حَــــمَــــلتَ مَــــغارِمَ آلِ النَّبي ... عَلى مَنكِبَيكَ خِفافا ثِقالا

فَدافَعتَ حتَّى سَنَنتَ الدِّفاعَ ... وَنَوّلتَ حَتَّى فَرَضتَ النَّوالا

أعَضتَ غَنيَّهُم والفَقيرَ ... بالأهلِ أهلاً وبِالمالِ مالا

وإن طَلَبُوا الحَربَ كنتَ الأُجاجَ ... وإن خَطَبُوا السِّلمَ كُنتَ الزُّلالا

وحَــــســــبُــــكَ أنَّ عيال الإلَهِ ... وإن عَليكَ جَميعاً عيالا

وقَد عَدِمُوا الرِّزقَ إلا لَديكَ ... إمّــــا حَراماً وإمّا حلالا

غَدَونَ أمانيَ أهلِ الضَّلالِ ... وأهلِ النِّفاقِ ضَلالاً ضَلالا

وأصبَحَ ما زَعَم المبطِِلُونَ ... والمرجِفُونَ مُحالاً مُحالا

فَما بالُ أعدائك الخالِعينَ ... رامُوا عُلاكَ فَذاقُوا وَبالا

إذا رَأوا الحَربَ يومَ الجَرُوبِ ... فأصبَحتَ قَطباً ثِقالا

جَرى لَهم فألُهم بالشِّمالِ ... نَوعاً وأيمنتَ طَيراً وَفالا

تَرى بالمُحَوَّشِ مِمنَّ حَصَدتَ ... من الوَحشِ في كُلِّ فَجِّ حِبالا

يَطيرُ شُعورهم في الرياح ... هبت جنوباً وهبت شمالا

وليلٍ سَريتَ لِكَيدِ العَدُوِّ ... وَأجلَت غَياهِبُه فاستَحالا

جَعلتَ الذوابِلَ فيها الشّماعَ ... وَزُرقَ الأسِنَّةِ فيها ذِبالا

وَكَم ضاحِكٍ يُخفِى بَينَ الضُّلُوع ... مِِنــــ بُغضِهِ لَكَ داءً عَضالا

وكَم مُستَجيرٍ بِنُعمَى يَدَيكَ ... عَلَيكَ وَكُم عاثِرٍ مااستًقالا

فَلا تَغتَرِر بِرجالِ الزَّمانِ ... فَـــــإنَّ لِكُـــــلِّ زَمـــــانٍ رِجـــــالا

فَلَو أنَّ خَلقاً تَزُولُ الجِبالُ ... مِن مَكرِه لأزالُوا الجِبالا

وَلَو قُمتَ تأمُرُهُم بالصَّلاةِ ... فَقامُوا إليها لَقامُوا كُسالى

وَلَو خَرَجُوا مَعَكُم في الجِهادِ ... مــــازادَكُــــم ذَاكَ إلا خَبالا

هُــــمُ حَــــسَــــدُوكَ عَطاءَ الإلَهِ ... وَسامُوكَ نَقصاً فَحُزتَ الكَمالا

رَأوا قَمَراً يَملَؤُ الخافِقَينِ ... نُوراً وَقَد كانَ قِدماً هِلالا

أغيرَ العَليِّ حَباكَ العُلُوَّ ... وَغيرَ الجَليلِ حَباكَ الجَلالا

وإذا ما العَدُوُّ وكَفاكَ العَدُوَّ ... وَجَورُ القِتالِ كَفاكَ القِتالا

أبا خالدٍ دَعوةٌ مِن عَزُوفٍ ... إذا قُمتَ قامَ وإن مِلتَ مالا

وَثِقتُ بِحلمِكَ حتَّى استَمَرَّ ... وَسَيري جِماحاً وَتَيهي دَلالا

وأغنَيتَني عَن سُؤالِ المُلُوكِ ... فَليسَ سُؤالُكَ عِندي سُؤالا

فُخُذ حُلَّةً لم يَحُكها الكُمَيتُ ... وَلَم يُطرِ غِيلانُ مِنها بِلالا

إذا استُعرِضَت في صِحاحِ المَقالِ ... كانَت لِكُلِّ مَليحٍ مِثالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الطالبي: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • بسعيك: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)
  • تحامي: حَمَيْتُهُ حِمايَةٌ، إذا دفعت عنه. وهذا شئ حمى، على فعل، أي محظور لا يقرب. وأحميت المكان: جعلتُه حِمىً. وفي الحديث: " لا حِمى إلاّ لله ورسوله ". وسمع الكسائي تثنية الحمى حموان، قال: والوجه حميان. وقيل لعاصم بن ثابت الانص … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة