مــاذا فَــعَــلتِ بـمُهـجَـتـي يـا هـذي

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الذال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــاذا فَــعَــلتِ بـمُهـجَـتـي يـا هـذي — تَـــعِـــديـــنَ مَـــوعِــدَ كــاذِبٍ مَــلاَّذِ

هَــلاَّ كَــحَــلتِ بــمــيـلِ قَـدِّكِ مُـقـلَةٌ — تَـــبـــكــي عَــلَيــكِ بــوابــلٍ وَرَذاذِ

اللهُ فـــي كَـــبـــدٍ تَـــحُــثُّكــِ ضِــبَّةٍ — فَــنــيَــت وَجــســمٍ فــي هَـواكِ جُـذاذِ

يَـكـفـيـكِ مِـن كَـلَفـي بِـوجـهِـكِ أنِنَّي — لا أســتَـعـيـذُ مِـنَ الهَـوى بِـمـعـاذ

أفـنـيـتِ أفـلاذَ القُـلوبِ فـأضـرِمـي — جَـمـرَ الهَـوى بـقـلُوبِـنـا الأفـلاذِ

وسـكـرتِ مِـن مـاءِ الشَّبـابِ بِـخَـمـرَةٍ — مِــن غَــيــرِ مــا عــنــبٍ ولا نـبّـاذِ

هَيهات مِنكِ الوصلُ يا ظَميا الحشَى — رَيّـــانَـــة الرَّبـــلاتِ والأفـــخــاذِ

فَــخُــذي لِثــامَــكِ عَـن ثـنـايـا لَذةٍ — مِــن بَــعــدِهــا اللَّذاتُ غـيـرُ لِذاذ

إن كــنــتُ أمــنَــحُــك المـوَدَّةَ ضَـلَّةً — مِـــنّـــي وطِـــرمِـــذَةً عــلى طِــرمــاذ

فَـحُـرمـتُ نِـعـمـةَ قـاسـمٍ ورُمـيـتُ مِن — مُـتَـصَـرفـيـهِ بـقَـتـلَةِ ابـن الحـاذي

مَــلِكٌ أخــو مَــلِكٍ يَــطُــولُ بِــقــومِه — عَــــن آلِ ذي يَــــزنٍ وآل قُــــبــــاذ

ومُــوقَّرُ التــعــظــيــمِ إن كَــيَّفــتَه — ألفَـــيـــتَه الأســتــاذَ للأســتــاذ

مـاضـي العَزائِم في الأمُورِ كأنَّما — طُـــبِـــعَــت عَــزائمُه مِــنَ الفُــولاذ

سَهِـمُ الفُـؤاد يجيش مِنهُ الحربُ إن — خَــمَــدَت بِــمُــنـصَـلِتٍ خَـفـيـفِ الحـاذ

مُـتَـقـسِّمـ شَـرَفَ المـفـاخِـر نافذَ ال — أحــكـامـش مُـقـتَـدرٌ عـلى الإنـفـاذ

غَـيـثٌ ولَيـثٌ فـي الشَّجـاعَـة والندى — مـا لَم تَهُـجـه وصـيـحَـةٌ فـي المـاذِ

يُــغـنـي ويُـفـقِـدُ تـارِكـاً أو أخـذا — فـــاشـــدُد يَــدَيــكَ بــتــارِكٍ أخّــاذ

يـا قـاسِـم بـن عَلي لاذَ بكَ الورَى — مِـن دَهـرِهِـم فَـنَـجَـوا بِـغـيـرِ مَـلاذ

مَـن ذا لأهـلِ الأرضِ إن لَم تُغنِهم — بِــنَــدى يَــدَيــكَ بِــكــافِــلٍ وبِـغـاذ

ولَوِ امـتَـحـنـتَ الخيلَ رَكضاً أحرَزَت — بــالرَّكــضِ مِــن عَــدنٍ إلى بِــغــداذ

يَهــذي بِــخــزيِــكَ حــاسِـدٌ أنـضَـجـتَه — كَــيّــاً ومــا هَــذيـانُ ذاكَ الهـاذي

وعِــصــابَــةٌ غَــرَبَــت حُــلومُهُـم وقـد — شَــــذُّوا ولا كَــــتَــــفَــــرُّقِ الشُّذُّاذ

واسـتـحـوذَ الشـيـطـانُ مِن جَهَلاتِهم — أبَــداً عــليــهِــم أيَّمـا اسـتِـحـواذ

أغــذَذتَ فــي دَرَج السُّمــُوّ وعـاقَهُـم — بُــخــلٌ فــثَــبَّطــَهــم عَــنِ الإغــذاذ

غُـرُّوا بَـرقـرَقَـة السَّرابِ فَـكـافَحُوا — آذي بِــبــحــرِكَ وهــوَ طـامـي الآذي

فـاغـثـتَهُـم بـالرُّشـدِ أو أنـقَـذتَهم — بـالعَـفـو إن جَـنَحُوا إلى الإنقاذ

نـفـسـي فِـداؤُك إنَّ نَعلَك في النُّهى — لَم يُــحــذِهـا مِـن قَـبـلِ رِجـلِك حـاذ

طَــمَــحَــت بــفَــضــلِكَ هِــمَّةــٌ نـبَـويَّة — عَــمَّنــ يُــعــارِضُ سَــعـيَهـا ويُـحـاذي

لي فـي يَـمـيـنِـك ديـمَـةٌ إن أشـحَذَت — دَيَـمُ الغَـمـامِ هَـمَـت عـلى الإشحاذ

خُـذ مِـن حَلالِ السِّحرِ بُرداً لم يَكن — فــي النَّســجِ مِــن مُـتَـفَـضِّلـ شَـعـواذ

واعــمَـد لِسـابِـق حَـلبَـةٍ قـد بـذَّهـا — واســـمَـــح بـــســـابِــق عِــزَّةٍ بَــذّاذ

فـجـوائز العَلم المليء بمعجز ال — ألفـــاظِ غَـــيـــرِ جـــوائزِ الشَّحــاذِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقلوبنا: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
  • بمعاذ: المَعَاذ [عوذ]: المَلْجَأُ؛ ليْس له من معاذٍ إلَّا اللَّه.-: الالتِجاء/ مَعاذَ اللَّهِ ومَعاذَ وجْه اللَّه، أي أَعوذُ باللَّه وبِوجْهِ اللَّه.
  • بميل: (مَيَلَ) الْمِيمُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْحِرَافٍ فِي الشَّيْءِ إِلَى جَانِبٍ مِنْهُ. مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا. فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فِي الشَّيْءِ فَمَيَلٌ. يُقَالُ مَالَ يَمِيلُ مَيَلًا. …
  • بوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.
  • بوجهك: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة