قــــمــــرٌ زارنــــي ولم يــــكُ للزَّو
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــــمــــرٌ زارنــــي ولم يــــكُ للزَّو — رَةِ بَـــيـــنـــي وبَـــيــنَه مــيــعــادُ
جــاءَ قــد طُــوِّقَ الهِــلالَ وقـد نُـظِّ — قَ بـــالشَّمـــسِ عِـــطـــفُه المـــيّـــادُ
والثُّريّــا قُــرطٌ بــأذنَــيـه والجَـو — زاءُ مــا بَــيــنَ نــاهِــدَيــه شَهــادُ
وبَـــنـــانـــاتُه كـــأقـــلام تِـــبــرٍ — بــــــأعــــــالي رِءسِهــــــنَّ مِــــــداد
صـــنـــمٌ كـــلَّمـــا تَـــجـــرَّدَ أشــجــا — كَ بَـــيـــاضٌ مِـــن حُـــســـنِه وسَـــواد
مُـــــدِهـــــشٌ إن تَــــرِفُّ وردةُ خــــدَّي — هِ تَــــرِفُّ القُــــلُوبُ والأكــــبــــاد
بــاتَ مُــســتَــوسِــنــاً عَــلَيَّ واضــلا — عــــي فِــــراشٌ وســــاعِــــدَيَّ وِســــاد
يَــنــضَـحُ المِـسـكُ مِـن ذُراهُ ويَـعـلو — جَـــسَـــدي مــن غُــلالتَــيــهِ جــســاد
سَـيِّدي مـا المُـرادُ فـي تَـلفِ العَـب — دِ إلى غـــيـــرِ مــا تــريــدُ مُــراد
غَــيّــرتــك الوُشــاةُ حــتــى تــغــيَّر — تَ عــــليــــنـــا وصَـــدّك الحُـــسّـــاد
ما الذي تَبتَغيهِ بالرُّوح أنتَ الرُّ — وحُ أو بـــالفُـــؤادِ أنــتَ الفُــؤاد
لا أرَتـنـي الأيـامُ بُـرءاً إذا ما — عُــدتَــنــي حــيــن عــادنـي العُـواد
فـــإلامَ الإعـــراضُ أصـــلَحَـــكَ الل — هُ وهــــذا الإبــــراقُ والإرعــــاد
أيـنـمـا كـنـتَ مِـن مَـكـانٍ فَلي بال — أهــــلِ أهـــلٌ وبـــالبِـــلاد بـــلاد
أو نَــبــا عَـنّـيَ الأنـامُ فَـلي الل — هُ تـــعـــالى وأحـــمـــدُ الحـــمّـــاد
رجــــلٌ أمُّهــــُ البـــتـــولُ وعـــمّـــا — هُ المــــثــــنــــى وجَـــدُّه السَّجـــاد
الشــريــفُ الشـريـفُ والعَـلَمُ العـا — لِمُ والســـيـــدُ الجـــوادُ الجـــواد
والجـليـدُ القَـويُّ سـيَـفُ بَـني الزَّه — راءِ إن أوهَـــنَ الجِـــلادَ الجِــلاد
والذي هَـــمُّهـــُ مُـــجـــاهَــدةُ النــف — سِ لِحُـــســـنَـــى مَـــعــادِه والجِهــاد
مُــفــســدٌ مــالَهُ بِـمـا يُـصـلِحُ الذي — نَ وهــل يُــصــلحُ الصَّلــاحَ الفـسـادُ
وهـــو يـــومُ النِّزالِ مـــلحٌ أجـــاجٌ — وهـــو يـــومُ النَّوال عـــذبٌ بَـــرادُ
فــمــئيــن الألوفِ تُــمـطـرُ مِـن كَـفَّ — يـــــهِ رِفـــــداً كــــأنَّهــــا آحــــاد
يـا أبـا القاسم الَّذي أقسَمَته ال — فَـــضـــلَ تــلك الآبــاءُ والأجــدادُ
والمــليــكُ الذي لَهُ الحَـلُّ والعَـق — دُ ومِـــنـــهُ الإصـــدارُ والإيـــراد
يَــشــهَــد اللهُ أنَّ سـعـيَـك فـي اللَّ — هِ مُـــحِـــقــاً وتَــشــهــدُ الأشــهــاد
إن سبقتَ الورى فقد قيلَ في الأع — رافِ يَـومُ الرِّهـانِ تَـجـري الجـيـاد
وأبـــوكَ النَّبـــيُّ وابــنُ أبــي طــا — لبَ حَـــــقّـــــاً وعــــمَــــك السَّجــــاد
نـــســـبٌ لم يــكــن مــعــاويــة فــي — ه ولم يـــشـــتــمــل عــليــه زيــاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
- تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
- تجرد: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.
- جساد: الجُسَادُ : وجع يكونُ في الجسد أو البطن؛ كشف الطبيبُ عن الجساد الذي ألمَّ بالمريض.
- ذراه: الذُّرأَةُ : أوَّل ما يبدو من الشَّيْب؛ بدت الذُّرأة في شعر رأسه.