قُــم فــبــادِر بــهــا صَـبـاحَ الديـاجـي
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُــم فــبــادِر بــهــا صَـبـاحَ الديـاجـي — واســقــنــيــهــا صــرفــاً بـغـيـر مِـزاجِ
وأدِرهـــــا كـــــأنَّمــــا القَــــدَحُ الدّا — ئِر مَــــلانَ مــــن نـــجـــيـــعِ الثَّجـــاجِ
بــنــتُ كَــرمٍ تَــسـعَـى بـهـا بِـنـتُ عَـشـرٍ — لم تُـــعـــالَج بــالمــاءِ أدنــى عِــلاجِ
صَــــبَــــغــــت زُرقَـــة الزُّجـــاج إلى أن — صـــــارَ لونُ السُّلـــــافِ لونَ الزجــــاج
فـهـيَ بـيـن الشِّفـاهِ حَـمـراءُ فـي الإد — خــالِ لونــاً بَــيــضــاءُ فــي الإخــراج
حَــبَــبٌ كــالجُــمــانِ يــطــفـو مـن الإِف — رادِ تــــــحــــــتَ الفِــــــدامِ والإرواج
قـــل لذاتِ الوِشـــاحِ حَــســبُــكِ قــد أن — ضـــجـــتِ فـــي الكَـــيِّ أيــمــا إنــضــاج
غـــرَّنـــي وعـــدُكِ المُـــمَــوَّهُ فــاســتــد — رجــــتِ قــــلبـــي وأيَّمـــا اســـتـــدراج
ليــس قــلبــي صَــفــا المــشـقَّر جـسـمـي — وفــــؤادي مــــن نُــــطـــفـــةٍ أمـــشـــاج
صَـــــفِـــــراتٌ كــــأنَّهــــنَّ مــــن السّــــا — ج وطـــرفٌ فـــي لحـــظـــة المــوت ســاج
لا تَــتــيــهــي ديــبــاجَــتـي وردُ خَـدَّي — كِ مــــن نَـــقـــشِ مَـــعـــلَمِ الديـــبـــاج
واللّيـــالي تـــبــلي الجــديَ وتَــرمــي — فـــي قَـــوامِ القــويــم بــالاعــوجــاج
إقــرِ ضَــيــفَ الهــمـومَ فـي غَـسَـقِ اللي — لِ أمــــونــــاً فـــي النَّصـــي والإدلاج
واغــتــرابــاً كــغُــربــة ابــن مــضــاض — وإعـــــتـــــزالاً كــــعُــــزلة الحــــلاّج
كــم أُصــادي وكــم أُداجــي فــمــا حــا — لُ مــــصــــادٍ فــــي نـــفـــســـه ومـــداج
كـــيـــف أُدلي دلوي وقــد عَــطَّلــ الده — رُ عُـــراهـــا مِـــنَ الرِّشـــا والعِــنــاج
فـــاتَـــنـــي قـــاســمٌ فــأظــلَمَــتِ الدن — يـــا بـــمـــهـــوَى ســـراجِهـــا الوَهّــاج
كــنــتُ أُروى مــن لُجَّةــ الزاخـرِ العَـذ — بِ فَـــمـــن لي بِـــحُـــســـوَةٍ مِـــن بَــلاجِ
كــلمــا ســرتُ فــي الحُــســيـنـيّ والأث — ل شـــجـــانــي مــن الحُــسَــيــنــي شــاج
وإذا عُـــجـــتُ فـــي سِـــواهُ شَـــجـــانــي — طُـــولُ مـــكــثــي فــي ظِــلِّهِ ومــعــاجــي
بـــلدُ قـــد حُــذيــتُ بــالأعــوَجِ النــه — دِ فـــيـــهـــا والبـــغـــلَةِ الهـــمــلاج
مــا عِـمـادي بـعـدَ الأحـبَّةـ إلا اللهُ — والصَّبــــــرُ أو عــــــليُّ الخـــــواجـــــي
ســــيّــــدي وابــــنُ ســـيـــدي والذي أر — جُـــــو ويـــــرجــــوهُ كــــلُّ عــــافٍ وراج
عَــــلمٌ نــــهـــجُ بـــيـــتِه لذوي الحـــا — جـــاتِ والفـــضـــلِ واضـــحُ المــنــهــاج
فــــاتــــحٌ بــــابَه إذا أَرتـــجَ البـــا — خــــلُ عــــن فــــضـــلِ قـــوتِه بـــرتـــاج
جــــاعـــلٌ رمـــحَه إذا لَجَّ فـــي المـــش — هَـــــدِ خـــــصـــــمٌ دواءَ ذاك اللَّجـــــاج
مُـــمـــتـــطٍ للصَّديـــقِ كـــالعَـــسَــل الآ — ري وفــــيـــهِ حُـــمـــوضَـــةُ السِّكـــبـــاج
وإذا مــا الفُـحـولُ لاقـتـه فـي الحـر — ب رأيـــت الكـــبـــاشَ مـــثــلَ النِّعــاج
ياابن من قد أسرى إلى المسجد الأق — صــــى بــــه الله ليــــلةَ المـــعـــراج
أنــا أشــكــو مــن الجَــفــا وأحــاجــي — كَ عـــلى كـــونـــهِ بـــتــركِ الأحــاجــي
كـــان حُـــبّـــي لِقـــاسِــمٍ عــنــدَكُــم دن — بــاً فــصــارت مــدائحــي كــالأهــاجــي
خَــيــرُ مــا نِــلتُ مــنــكــمُ أنــنــي أر — كـــب رأســـي فــيــهــا هَــجــاج هَــجــاج
فــــإذا جــــئتُ للخــــروج تــــحـــامـــي — تـــم كـــأنـــي أتـــيـــتـــكــم للخــراج
أُخــلِفَــت حــاجــتــي لديــكُــم فــمــا آ — ســـى وقـــد جَـــدَّدَ المُـــظَـــفَّرُ حـــاجــي
وعَــقــمــتــم خَــليـج بـحـري فَـرَوَّى اللَّ — ه أرضــــي بـــالبـــحـــر ذي الأمـــواج
ونــخــيــلُ الحُــصَــيــب حَــسـبـي وتـعـري — جُ سَـــــوامـــــي عــــليــــهِ دونَ عِــــراج
هــــاكَ خـــذهـــا لو كـــان زوجٌ لحـــرم — تُ هِــــداهــــا عَــــضـــلاً عـــن الأزواج
لم يَــحُــك وشــيــهــا الوليـدُ ولم يُـخ — لَع ســـداهـــا عـــلى بَـــنــي الحَــجّــاج
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثجاج: الثَّجَّاجُ :- من الأمطار والمياه: المتناهي في الانصباب وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ماءً ثَجَّاجاً.
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- السلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
- الفدام: الفِدَامُ والفِدَامَةُ : ما يوضع على الفم سداداً له. ـ: الخرقة التي تُجعل على فمِ الإبريق لتصفية ما فيه ج فُدُمٌ.
- القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
- الكي: ألك: فِي تَرْجَمَةِ عَلَجَ: يُقَالُ هَذَا أَلوكُ صِدْقٍ وعَلوك صِدْقٍ وعَلُوج صِدْقٍ لِمَا يُؤْكَلُ، وَمَا تَلَوَّكْتُ بأَلوكٍ وَمَا تَعَلَّجْتُ بعَلوج. اللَّيْثُ: الأَلوك الرِّسَالَةُ وَهِيَ المَأْلُكة، عَلَى مَفْعُلة، …