أمَــلمَــلَةٌ لِبَــرقِ الأَبــرُقَــيــنِ
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمَــلمَــلَةٌ لِبَــرقِ الأَبــرُقَــيــنِ — اَمــالَكَ بِــالجَـلادَةِ مِـن يَـدَيـنِ
لَقَــد اُغــنـيـتَ مِـن صَـرمٍ بِـصَـرمِ — وَقَــد ذُوّيــتَ مِــن بَــيـنِ بِـبَـيـنِ
تَـمـسَّكـ بِـالهَـوَى واصـبِـر عَـلَيهِ — فَـمَـوتُـكَ فـيـهِ إحـدَى الحُسنَيَينِ
كَـأَنَّكـَ مـا سَـمِـعـتَ بـقَـيسِ لَيلَى — وَمــا لاقَـى جَـمـيـلٌ مِـن بُـثَـيـنِ
وَكَـم مِـن طـارِحٍ فـي الحُبِّ قَلباً — وَقــيــضَ بِــقَــلبِهِ خُــفَّيـ حُـنَـيـنٍ
وَشَــمــسٌ تَــحــتَ لَيــلٍ فَـوقَ دَعـصٍ — لَهــا عُــنـقٌ كَـإبـريـقِ اللُّجـيـنِ
إذا خَـطَـرَت رَأيـتَ الحِـقفَ مِنها — يُـرَنِّحـُ قـامَـةَ الرُّمـحِ الرَّدَيـني
قَـتَـلتُ لأَجـلِهـا نَـفـسـي لِنَـفسي — وَحُـلتُ بِـحُـبِّهـا بَـيـنـي وَبَـيـنـيَّ
أقُــولُ أَتـتـلِفـي رُوحـيّ بِـرُوحـي — لَعَـلّي تَـمـتَـلي عَـيـنـي بِـعَـيـني
أَيـا وَقـتـي عَـدَمـتُـكَ مِـن وُقَـيتٍ — وَيـا زَمَـنـي عَـدِمـتُـك مِـن زُمَـينِ
أعَـفُّ بَـنـيـك خَـتـلُ الذِّئبِ فـيـهِ — مُـخـالَسَـةً وَمَـكـرُ أَبـي الحُـصَـينِ
فَـوا أسَـفـاً عَـسَى السُّوآى تَعفي — عَــلَى آثــارِهــا حُـسـنَـى حُـسَـيـنِ
أَمــيـرٌ يَـجـمَـعُ الأَنـسـابَ فـيـهِ — عَـــليُّ مُـــفَـــخَـــرٌ ومُـــحَـــمَّدَيــنِ
كَــريـمُ الكَـفِّ جَـعـدٌ غَـيـرَ جَـعـدٍ — لِســائِلِهِ وَهَــيــنٌ غَــيــرَ هَــيــنِ
إن اســتَــعــطَــيـتَهُ بـيَـدٍ تَـرآت — مَــرُوءِتُهُ فَــأَعــطَــى بِــاليَـدَيـنِ
بَــســالَةُ حَــيـدَرٍ فـي يَـومِ بَـدرٍ — ومُــؤتَــةَ أَو بِــأُحـدٍ أَو حُـنَـيـنِ
مَـليـكٌ أيـنَ ذُو الاَذعـارِ مِـنـهُ — وَ ذُو القَرنَينِ مِنهُ وَ ذُو رُعَينِ
يَــطُــولُ نَــبــاهَـةً وَيَـجِـلُّ قَـدراً — وَيَـعـظُـمُ عَـن عَـظـيـمِ القَـريَتَينِ
فَـمـا الحَـمـزيُّ فـي شَـرقي ظَفارٍ — وَمـا عَـمّـارُ فـي كَـنَـفَـي يُـمَـيـنِ
أَعَـزَّ عَـلَى الحَـقـيقَةِ مِنهُ جاراً — وَحــسـبُـكَ بِـالجِـوارِ جِـوارُ ذَيـنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقف: حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: ج …
- الرديني: الرُّدَيْنِيُّ : الرُّمح، نسبة إلى رُدَينَة وهي امرأة اشتهِرت بتقويم الرَّماح. تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِد ** سِوَى السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيّ بَاكِياً
- اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
- امالك: أَمالَ يُمِيلُ أَمِلْ إمالَةً [ ميل]: استعملَ الإمالَة في قراءته.- الشيءَ: جعله مائلا، أي غير مستقيم؛ أملتُ القارورة لأسكب الماء.
- ببين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …