ما شاءَ بَعدَكَ فَليَاتي بِهِ الزَّمَنُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما شاءَ بَعدَكَ فَليَاتي بِهِ الزَّمَنُفَلا السُّرُورُ يُواريني وَلا الحَزنُ
بِمَن أَضنُّ بِعُمري لا تَعَرَّضُ ليعِندَ الرَّدَى بِضَنينٍ بَعدَها ضِنَن
فَما رَأت يا أَبا يَحيَى وَلا سَمِعَتبِمِثلِ يَومِكَ لا عَينٌ وَلا أُذُنُ
كانَ الَّذي خافَ أَهلُ الأَرضِ فيك مِنَ الدُّنيا فَياقُربَ ما خافُوا بِما أَمِنُوا
مُصيبَةٌ لَو أَصابَ الطُّورَ أو حَضَنامِعشارُها لَتَداعَى الطُّورُ أو حضَنُ
ما خَصَّ يَومُكَ حَياً إنَّما رُزِئَتعَلَى العُمُومِ بِهِ قَحطانُ واَليَمَنُ
لَو قاضَكَ الدَّهرُ مِنّا بِالحَياةِ وَبالأَحياءِ كانَ عَلَيهِ الغُبنُ والغَبَنُ
قَد كُنت للدّينِ رُوحاً يَستَقيمُ بِهِفي أَهلِهِ فَتَوَلَّى الرُّوحُ والبَدَنُ
ما هَكَذا مِحَنُ الدُّنيا الَّتي سَلَفَتمِن قَبلُ فالنّاسُ قَد تُبلَى وَتُمتَحَنُ
ذَخيرَةٌ نُزعَت مِنّا وَباقيَةٌمِن الفُرُوضِ أَقامَت بَعدَها السُّنَنُ
هَل تَعلَمُ الأَرضُ مَن وارَت وَمَن َضمِنَتأَحشاؤُها وَدَرَى مَن ضَمَّهُ الكَفَنُ
لَيثٌ عَلَى مُهَجِ الأَعداءِ مُتَّهَمٌيَومَ الوَغَى وَعَلَى الجاراتِ مُؤتَمَن
يَوماهُ حَسبُكَ مِن بَأسٍ وَمِن كَرمٍإذا الرِّجالُ عَراها البُخلُ والجُبُنُ
مُرَهَّقُ النّارِ إن حَطَّت بِساحَتِهِ َأوائلُ الرَّكبِ كاسَت بَينَها البُدُنُمُلازِمُ الصَّمتِ لاعَيٌّ وَلا حَصَرٌ
وَإن تَكَلَّمَ فَهُوَ المُصقِعُ اللِّسِنُآسَى عَلَيكَ وَما لي يا خَليفَةُ لا
آسَى وقَد صَدَقَتني بَعدَكَ الفِتَنُهَيهاتَ مُكثُ اللَّيالي أَن تُنابِذَني
حَربَ الخُطُوبِ وَكانَت بَينَنا هُدَنتَغَيَّرَت بَهجَةُ الأَيّامِ وانتَقَضَ ال
عَهدُ الوَثيقُ وَخانَ الخِلُّ والسَّكَنُفالأَقرَبُ الأَقرَبُ الأَرحامِ يَصرِفُ نا
باهُ عَلَيَّ وَجارُ الجَنبِ مُضطَغِنُيا عِصمَتي يَومَ لا يَحفَى أخٌ بِأخٍ
وَجُنَّتي حَيثُ إن لَم تَحصُلِ الجُنَنُأوَجهُك الحَسَنُ المَيمُونُ طَلعَتُهُ
أدَهَى بِفُرقَتِهِ أَم فِعلُكَ الحَسَنُبِمَن أَذُودُ الأَعادي كُلَّما كَلَحَت
تَحتَ العَجاج رِماكُ الخَيلِ والحُصُنُوَمَن أُحَمِّلُ أَعباءَ العَشيرةِ إذ
لَم تَحمِلِ الزُّمنُ المَعذُورَ والزَّمَنُلي في في المقابِرِ أشجانٌ وَإن كَرُمَت
وَما الحَياةُ لِمثِلي غَيرَ صالِحَةٍأُهانُ من بَينِ أهليها وَأُمتَهَنُ
ما أنصَفَتكَ العُيُونُ الباكياتُ فَلَوأَنصَفنَ ما جالَ في أَجفانِها الوَسَنُ
تِلكَ المَنازِلُ أَطلالٌ وَما سَلَخَتشَهراً وَتِلكَ وَفيها أهلُها دِمَنُ
أَما وَقَد قادَكَ المَوتُ الَّذي يَدُهُلِكُلِّ آبٍ أَبي جامِح رَسَنُ
فاذهَب حَميداً وَإن أَصبَحتَ مُرتَهناًفَرداً فَكُلٌ بِما لاقَيتَ مُرتَهَنُ
مِنَ الأسَى أَنَّ أهلَ البَيتِ فارَقَهُمُمُحُمَّدٌ وَأبُو السِِّبطَينِ وَالحَسَنُ
وأنَّ غُمدانَ مِن سَيفِ ابنِ ذي يَزُنٍأَقوَى فَأصبَحَ لا سَيفٌ وَلا يَزُنُ
عن القصيدة
«ما شاءَ بَعدَكَ فَليَاتي بِهِ الزَّمَنُ» من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.