أيُــقــرَعُ غَــيــرُ سَــمـعِـكَ للسُّؤالِ

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُــقــرَعُ غَــيــرُ سَــمـعِـكَ للسُّؤالِ — ويُـــطـــلَبُ غَــيــرُ كَــفِّكــَ للنَّوالِ

وَيُــرجَـى مِـن سِـواكَ الخَـيـرُ هَـذا — مُــحــالٌ فــي مُــحــالٍ فــي مُـحـالِ

عَـظُـمـت عَـنِ العَظيمِ الشَّأنِ شَاناً — بِـــأُبـــهَـــةٍ أجَـــلَّ مِــن الجَــلالِ

وَزِدتَ عَـلى الكَـمـالِ وَمـا عَلِمنا — بِــمــنـزِلةٍ تَـزيـدُ عَـلى الكَـمـالِ

فَــبَــيــتُـكَ مِـن مَـعَـدٍّ خَـيـرُ بَـيـتٍ — وَآلُكَ مِــــن قُـــرَيـــشٍ خَـــيـــرُ آلِ

وَمـا لَكَ يـا أبـا المَـنصُور مِثلٌ — يَــكُــونُ وَلا حَــذيـتَ عَـلى مِـثـالِ

سـمـاحٌ فـيـهِ يُـغـلي الحَمدَ بَيعاً — وَبــأسٌ يُــرخِــصُ المُهَـجَ الغَـوالي

لقَــد نَــكَّلــتَ عُــصــبَـةَ جَـليَـحـانٍ — غَـداةَ السَّبـتِ يـا لَكَ مِـن نَـكـالِ

تــأَمَّرَ فــي قُـرَى المِـخـلافِ لَمّـا — تَـــوَلَّى فـــي زبــيــدٍ أو فِــشــالِ

وَظَـــنَّ الحَـــربَ أكــلَةَ زُبــرَبــاجٍ — وَشُــربَ الخَــمـرِ والمـاءِ الزُّلالِ

بَـصَـرتَ بِـدائِهِـم فَـشَـفَـيـتَ بـيـشاً — وَســاكِــنَهُ مِــنَ الدّاءِ العُــضــالِ

حَـــسَـــوتَهُــمُ الأَسِــنَّةــَ واقِــداتٍ — عَــلى أعــلَى الذَّوائِبِ كـالذَّبـالِ

رَأى زُبَـرَ الحَـديـدِ تَـمُـوجُ بَـحراً — وَجِــنَّةــَ عَــبــقَــرٍ فَـوقَ السَّعـالي

فَــكــانَ فِــرارُهُـم أَبـقَـى وَأوفَـى — وَأنــفَــعَ لِلنُّفــُوسِ مِــنَ القِـتـالِ

وَمــا صَـرَعَ الوُجُـوهَ البـيـضَ إلاَّ — تَــوَكُــلُهــا عَــلى صُهــبِ السِّبــالِ

فَــمــا أغــنَــى دِفـاعُهُـم وأَغـنَـت — مُــدافَــعَـةُ النِّسـاءِ عَـنِ الرِّجـالِ

فَــذَلِكَ حــيـنَ حَـدُّ السَّيـفِ يَـنـبُـو — وَتَــقــطَــعُ حَــدُّ رَنّــاتِ الحِــجــالِ

حَــواسِــرُ قَــد يَــئِســنَ وَهُـنَّ صَـونٌ — إلَيــكَ مِــنَ البُـعُـولَةِ والبِـعـالِ

إذا رُفِــعَ السُّرادِقُ عَــنـكَ حـارَت — عُـيُـونُ الحُـورِ فـي حَـمـلٍ الجَمالِ

وَمــا شَــفَــعَ العُـلُوجُ بِهِـنَّ حَـتَـى — تَـــركـــتَهُـــمُ أذَلَّ مِـــنَ النِّعــالِ

فــأَدلَجَ مِــن بُـرُوجِ الدَّربِ يَهـوي — إلى السَّكــنَــيـنِ مِـنَ أهـلِ ومـالِ

أتَــت بُــرُدُ الجَــنُــوبِ لَهُ بِـعَـزلٍ — فَهَــبَّ إلى أَخــيــهِ مَــعَ الشَّمــالِ

يَــظَــلُّ اليَــومَ أحــذَرَ مِـن غُـرابٍ — وَيُـمـسـي اللَّيـلُ أسَـرى مِـن خَيالِ

وَمَــرَّ عَـلَى الجَـرُوبِ فَـظَـلَّ يُـرمَـى — كَــرَمـي النّـاسِ قَـبـرَ أَبـي رِغـالِ

فِـــداكَ أبـــي وأُمّـــي إنَّ أَمـــري — أمَـــرُّ وإنَّ حـــالي غَــيــرُ حــالي

لَعَــمــرُكَ إنَّمــا تُــسـديـهِ عِـنـدي — بَـصـيـرُ مِـنَ اليَمينِ إلي الشِّمالِ

فَهَــل مِـن نَـفـحَـةٍ فَـأرُوحُ مِـنـهـا — بِـــأيـــمَـــنِ طـــائِرِ وأعَــزِ قــالَ

بِــأَجـرَدَ مُـعـرِقِ الطَّرفَـيـنِ يُـدلي — بِنُسبَةِ ذي الخِمارِ وَذي العَوالي

لأركَـبَ إن تَـلاقَـى القَـومُ رَكباً — وَأنـــزِلُ إن هُـــمُ قــالُوا نَــزالِ

إذا ضــاقَ المَـجـالُ حَـصَـلتُ مِـنـهُ — وَمِـن سَـيـفـي عَـلَى سِـعَـةِ المَـجالِ

أرَى السِّحـرَ الحَـلالَ يَجُوزُ حيناً — فَــدُونَــكَهـا مِـنَ السِّحـرِ الحَـلالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبت: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه …
  • المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي …
  • سماح: السَّمَاحُ : مصــ.-: التّسامحُ والتّساهُلُ/ بيعُ السّماح، هو بَيْعٌ بأقلَّ من الثمّن المناسب/ فترةُ السّماحِ، هي فترةٌ تسمحُ فيها المصارفُ بتمديد أجَل السَّداد/ رقصةُ السَّمَاحِ، هي ضربٌ من الرّقص الجماعيّ يتشابك فيه الر …
  • سمعك: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة