أمِـــنَ الحُـــبِّ تَـــســـتَــطِــبُّ لِداكــا
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمِـــنَ الحُـــبِّ تَـــســـتَــطِــبُّ لِداكــا — مُــت بِــداءِ الهَــوَى فَــذاكَ دَواكــا
وَمِــنَ العَــجــزِ أن تَــرُومَ فِــكـاكـا — مِــنــهُ حـيـنـاً وَمـا وَجَـدتَ فِـكـاكـا
مَـــرَضٌ لَو طَـــلَبـــتَ مِـــنــهُ شِــفــاءٍ — عِـنـد عـيـسَـى بـن مَـريـمٍ ما شَفاكا
سُـنَّةـُ العـاشِـقينَ أن لا يَعُدُّوا ال — عَـيـشَ عَـيـشـاً ولا الهَـلاكَ هَـلاكـا
أنــتَ أنــتَ الذي جَــنَـيـتَ عَـلى نَـف — سِــكَ فـاصـبِـر تَـجـد أُؤلاكَ أؤلاكـا
تَـــعَـــبٌ دُونَ مـــا تُـــحــبُّ وإن كُــن — تَ مُـــحِـــبــاً رَضــيــتَ ذاكَ بِــذاكــا
دُم عَــلى العًهــدِ والتَّمــَسُّكـِ بـالحُ — بِّ وإيّـــــاكَ نَـــــقــــضَهُ إيّــــاكــــا
وإذا مــا سَــقــاكَ ســاقٍ بـكِـأسِ ال — حُـــبِّ فـــاشــرَب بِه دِراكــاً دِراكــا
عَـن قَـليـلٍ يَـسُـرُّ مـا سـاءَ أو يُـضت — حِـــكُـــكَ الحــادِثُ الذي أبــكــاكــا
أيَّهـا العـاتِـبُ المـبالِغُ في العَت — بِ حَــيــاتــي بــشــارَةٌ فــي رِضـاكـا
مــا الَّذي كَــدَّر الصَّفــاءَ وَمـا صَـدَّ — كَ عَــن مَــضــجَــعــي جُــعِــلتُ فِـداكـا
نَـم هـنـيـئاً مِـلءَ الجُـفُونِ وإن هَوَّ — مَ جَــفــنــي فَــقُــل لَه لاَ هَــنـاكـا
أحَـــرامٌ عَـــلَيَّ فـــي حـــالَةِ اليَــق — ظَـــةِ والنَّومِ أن أُقَـــبِّلـــَ فـــاكــا
ضَــرَبٌ فــي لِثــاكَ يَــفــتِــقُ بـالمِـس — كِ وَخَـــمـــرٌ تَـــعَـــلُّه المِــســواكــا
أُريَ الحُــســنُ فــي بَــيـاضِ ثَـنـايـا — كَ أمِ الحُــســنُ فــي سَــوادِ لَمـاكـا
قِــف بِــنــا وَقـفَـةٌ عَـسَـى نَـتَـشـاكـى — مِــن أليــمِ الفِـراقِ مـا نَـتَـشـاكـا
مـا تَـرى البَـرقَ بـالعِشاءِ إذا قَدَّ — قَـــمـــيــصَ الدُّجَــى أراكَ الأراكــا
فَـسَـقَـى الأثـلَ فـالبَـديـعَ فـديـبـا — جَ فــخَـمـسـاً فـالرَّمـلَ فـالدّكـداكـا
مُــســتَــعــيـراً مِـن قـاسِـمٍ بـن عَـليِّ — شــيَــمــاً صــاغَهـا السَّمـاحُ وَحـاكـا
المَــليـكُ الذي إذا اعـتَـقَـلَ الرّم — حَ أَذَلَّ المُـــــلُوكَ والأمـــــلاكــــا
والحُــسـامُ السَّفـّاكُ مِـن مُهـجِ الأع — داءِ مـــا حَـــوَّلَ اســمَهُ السَّفــاكــا
قَـــمَـــرٌ تَـــنـــزِلُ السُّرُوجُ بُــروجــاً — فَــوقَ خَــيــلٍ تَــجــري بِهِ أفــلاكــا
عَـــــلَمٌ إن ذَكَـــــرتَهُ قــــالَتِ الأمَّ — ةُ أنـــهـــاكَ قـــاسِـــمٌ أنـــهـــاكــا
وَفَــتــىً لَيِّنــ العَــريــكَــةِ يُــرضــي — كَ فَـــتَـــرضَــى عَــريــكَــةٌ وعِــراكــا
تَــقــصُــرُ الشَّمــسُ أن تَــظَـلَّ لَهُ نَـع — لاً ويُـمـسـيِ الهَـلالُ فـيـهِ شِـراكـا
مَــحِــكٌ إن طَــلَبــتَ مِــنـهُ سِـوَى الحَ — قِّ تَـــداعَـــى طَـــغـــيَّةــً ومَــحــاكــا
خُـــلُقٌ مـــازَجَ الرِّضَـــى مَـــن تَــولاً — هُ وَعــادَى العَــظــيــمَــةً الأفـاكّـا
لَمَّ شَــمــلَ الأعــرابِ واتَّخــَذَ السَّي — فَ ظَهــــيـــراً وَفَـــرَّقَ الأتـــراكـــا
قَـــدَمٌ ثَـــبـــتَـــةٌ عَــلى دَرَجِ المَــج — دِ وَكَـــفُّ لا تَـــعــرِفُ الإمــســاكــا
نَــبــعَــةٌ غَــضَّةــٌ لِمُــخــتَــبَـطِ العُـر — فِ وَجَــدلٌ لِمــن أرادَ احــتِــكــاكــا
وَمَــــســـاعٍ تَـــسَـــنَّمـــَت ذَروَةَ النُّط — حِ فــأمــسَــيــنَ للسِّمــاكِ سِــمــاكــا
كَـــرَمٌ إن أتَـــيــتَهُ نِــلتَ مــا تَــط — لُبُ مِـــنـــهُ وإن أقَـــمـــتَ أتــاكــا
ونَـوالٌ لَم يُـبـقِ مِـلكـاً سِـوَى الرُّو — حِ وَلَو قُــلتَ هــاتِهــا قــالَ هـاكـا
قُــلِّدَت مِــنــه دَولَةُ المَــلِكِ القــا — ئِمِ فـــي اللهِ صـــارِمــاً بَــتّــاكــا
فَــحَـمَـى صَـرحَ ديـنِهـا وَبَـنَـى الغـس — لامَ فـــيـــهِ لِهَـــدمِهِ الإشـــراكــا
وإذا عَـــبَّســـَ الرِّجــالُ مِــنَ الهَــو — لِ أتَــى الهَــولَ بــاسِــمـاً ضَـحّـاكـا
يــا أبـا خـالِدٍ لَو انـسَـبَـكَ العـا — لَمُ شَـخـصـاً مـا وازَنُـوكَ انـسِـبـاكا
كَـيـفَ يَـسـعَـى إلى مَـداكَ مِـنَ القَـو — مِ حَــســيــرٌ لَم يَــدرِ أيــنَ مَـداكـا
لَم يُــســابِـق إلى العُـلا جَـدُّهُ جَـدُّ — كَ قِــــدمـــاً وَلا أبـــوهُ أبـــاكـــا
وأرَى الجُــــودَ آلةً رُكّــــبَـــت فـــي — كَ وَلَفــظــاً يَــشــتَـقُّ مِـن مَـعـنـاكـا
أنـتَ لَولاكَ ضِـعـتُ فـي شُـرفـا المِخ — لافِ مِـــن ضَـــعــفِ رَأيِهِــم لَولاكــا
صِــدتَــنــي بَــيـنَ نـائِمـيـنَ بـألطـا — فِ ايـــادٍ جَـــعَـــلتَهـــا أشـــراكـــا
وَتَــدارَكــتَــنــي وَقَـد هـاضَـتِ الحـا — لُ جَــنــاحــي فَــمــا أطـيـقُ حِـراكـا
بـــيَـــدٍ غـــانِـــمـــيَّةـــٍ خَــوَّلَتــنــي — حُـــصُـــنـــاً أعـــوَجـــيَّةـــً وَرِمــاكــا
لَم يَكُن ما وَهَبتَ لي مِن سِوَى العَر — ضِ وَلا مــا وَعَــدتَ كــانَ شِــكــاكــا
أُتــلُهُــا جَــزلَةَ المـقـاطِـعِ مـا زَفَّ — أبُــو عُـذرِهـا القَـوافـي الرِّكـاكـا
تَــركَــت عِــشــرَةَ الرِّجــالِ فَـلَم تـص — بُ وَلَم تَــلتَــفِــت لِبَــعــلٍ سِــواكــا
لَســتُ بِــالمَــرءِ إن تَــوَجَّهـَ لَم يَـأ — تِ بِـــخَـــيـــرٍ وإن تَـــكَـــلَّم لاكـــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
- بالح: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
- تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.