هَـــبَّ وَسَـــيـــفُ الصَّبـــاحِ مَــســلُولُ

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـــبَّ وَسَـــيـــفُ الصَّبـــاحِ مَــســلُولُ — وَأنـــجُـــمُ اللَّيـــلُ أعـــيُــنٌ حُــولُ

وللثُّرَيّــا فــي الغَــربِ حَــثــحَـثَـةٌ — كَــأنَّهــا فــي الوَمــيــضِ قِــنـديـلُ

يَـــصـــبَــحُــنــي كَــأسَه وَريــقَــتــهُ — أغــيَــدُ مِــثــلَ القَــضـيـبِ مَـجـدُول

مُـــعـــتَــدِلٌ كــالقَــنــاةِ قــامَــتُهُ — لا قِـــــصَـــــرٌ شــــانَهُ وَلا طُــــولُ

مُــرهَــفُ مَــجـرَى الوِشـاحِ مُـفـعَـمَـةٌ — مِــنــهُ الدَّمــاليــجُ والخَــلاخـيـلُ

بــاتَ وَفَــضــلُ القِــنــاعِ مُـنـحَـسِـرٌ — عَـــن وَجـــهِهِ والنِّطــاقُ مَــحــلُولُ

يُـــرشِـــفُــنــي إذ وِســادَتــي يَــدُهُ — مَــلمَــظَ ثَــغــرٍ جَــنــاهُ مَــعــسُــولُ

وَنــائحــاتٌ عَــلى الغُــصُــونِ كَـمـا — نُــحــنَ عَــلى السِّيــدِ المـثـاكـيـلُ

رَنَّحـَهُـنَّ الصَّبـا عَـلى القُضبِ الخُض — رِ وَدَوحٍ لَهُــــــــنَّ مَــــــــطــــــــلُولُ

بَـكَـيـتُ لَمّـا بَـكَـينَ في غَسَقِ اللَّي — لِ وَثَـــــوبُ الظَّلـــــامِ مَــــســــدُولُ

وا أسَــفــأً يَـسـبِـقُ الزَّمـانُ بِـنـا — وَمــا التَــقَــى قــاتِــلٌ وَمَــقـتُـولُ

يـا حَـسَـنَ الوَجـهِ كَـيـفَ شُـغـلُكَ عَن — مَــن قَــلبُه فــي هَــواكَ مَــشــغُــولُ

كَــم أتَــمــنّــاكَ لَو نَــفَــعـنَ أضـا — ليــلُ المُــنَــى والمُـنَـى أضـاليـلُ

لَو دامَ لي وَعــدُكَ المُــحــالُ وَلَو — عَــلَّلتَــنــي فــالحَــيــاةُ تَــعـليـلُ

قَــد كُــنــتُ آتــي إليـكَ مُـعـتَـذِراً — لَو أنَّ عُـــذري إليـــكَ مَـــقـــبُــولُ

يـا سـائٍلي عَـن مُـحَـمَّدَ بـنِ سُلَيما — نَ أوَجــــهَ الصَّبــــاحِ مَــــجـــهُـــولُ

حَـسـبُـك فـي الفَـضـلِ أنَّ خـادِمَ جَـدِّ — كَ لَمّــا رَقَــى السَّمــاءَ جِــبــريــلُ

فــي جَـبـهَـةِ الدَّهـرِ مِـن مَـحـامِـدِهِ — وَفـي الشَّوَى مِـنـهُ غُـرَّةٌ وَتَـحـجـيـلُ

مُــبَــجَّلــٌ يَــمـنَـعُ التَّكـَلُّمَ تَـعـظـي — مٌ لإجـــــلالِهِ وَتَـــــبـــــجـــــيــــلُ

تَــــخــــلِقُ أكـــمـــامَهُ وَجِـــدَّتَهـــا — لَثـــمُ لأكـــمـــامِهِ وَتَـــقـــبـــيــلُ

كَــــأَنَّ آراءَهُ إذا انـــبَـــعَـــثَـــت — طَـــيـــرٌ عَـــلى حَـــربِهِ أبــابــيــلُ

لا تَـعـدِلِ السَّبـعَـةَ البِحارَ بِكَفَّي — هِ فـــمـــا دَجـــلَةٌ وَمـــا النّــيــلُ

تَــحــارُ مِــنـهُ العُـقُـولُ فـي قَـمَـرٍ — تـــــاجٌ عَـــــلى رَأسِهِ وَإكــــليــــلُ

كاللَّيثِ في الغِيلِ في الكِفاحِ لَهُ — مِــن قُـضُـبِ الهِـنـدِ والقَـنـا غـيـلُ

مِــن أفَـضـلِ الخَـلقِ مِـن بَـنـي آدَمٍ — مَـــــن فـــــاضِـــــلٌ ومَـــــفــــضُــــولُ

كُـــلُّ أمـــيـــرٍ يَـــكُـــونُ نـــاصِــرُهُ — غَــيـرَ ابـنِ مَـنـصُـورِ فَهـوَ مُـخـذُولُ

فـــالغُـــرُّ والغُـــرُّ آلُ فـــاطِــمَــةٍ — والسّـــادَةُ القـــادَةُ البَهــاليــلُ

لا يَـحـصُـرُ الشِّعـرُ فَضلَكُم وَلَو أنَّ — الشِّعــرَ فــيــمــا يَــكُـونُ تَـنـزيـلُ

مَــدحُ بَــنـي غـانِـمِ القُـرانُ فَـمـا — تِـــلكَ الزَّبُـــوراتُ والأَنــاجــيــلُ

فَــكَــيــفَ يُــثــنــي عَــلَيـكُـمُ بَـشَـرٌ — انـصـرَمَ القـالُ وانـقَـضَـى القـيـلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
  • القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • الوميض: الوَمِيض : لمعانُ البَرق؛ تتابع الوميضُ وقصْفُ الرعد.
  • قنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة