أقَضتَ غِرارَ نومِكَ بالسُّهادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقَضتَ غِرارَ نومِكَ بالسُّهادِفما أكتَحَلت جَفُونُك بالرُّقادِ
كأنَّ فِراش جَنبكَ باتَ يُحشَىبِشَوكِ الرُّقشِ أو شَوكِ القَتاد
هَــــواكَ أراكَ ذاكَ الغَيَّ رُشدافصرتَ تَرى صلاحَك في الفسادِ
وما لَكَ والعُطوفَ على رُسُومٍمَحاهُنَّ البِلَى مَحوَ المِداد
ودَع حَيّاً جَزَوا بالحُبِّ بُغضاًولم يَجزُوا الوِدادَ عَنِ الوِداد
فَما لِجراحِ مَن جَرَحُوه آسٍولا لِتلافِ من قَتَلُوهُ وادي
وَسَل إن شِئتَ عَن جَبلَي جيادٍوعمَّنــ حَلَّ في جَبَلَي جياد
أذاك الرَّندُ تَغبُقُهُ السَّواريبأدمُعهِها وتَصحَبُه الغوادي
وذَيّاكَ النَّسيمُ الرَّطبُ يَطفُواغَلائِقه على الماء البُراد
أجائلةَ الوِشاحِ بَعُدتِ لمّاقَرُبتِ فكانَ قُربُكِ في البِعاد
أعيريني الفؤاد فليس جِسمييُمتَّعُ بالحياة بلا فؤاد
وقُولي لِلنَّسيمِ يَرُدّ روحيعلى جَسَدي بِرائِحَةِ الجَساد
فقد أزِفَ الرحيلُ فزوِّدينامِنَ الحُسَنِ البديعِ أقلَّ زاد
رأيتُ زيادَتي بالشَّيبِ نقصافقد وَقَعَ انتقاصي في ازديادي
عَدمتُكِ صَفقةٌ عُوِّضتُ عنهاعلى الكُرهِ البَياضَ مِنَ السَّواد
ولَو أنّي اُقالُ بِرَدِّ بِرَدِّ عُمريلبِعتُ البِيضَ مِنها بالدآدي
وأشهى مِنهُ عند الغيدِ لُبسامُباشَرةُ السِّلابِ أو الحِداد
أخاكَ أخاكَ نفسُكَ لا تُهِنهافَسُوء الظَّنِّ مِن خَبرِ العِباد
وخَف كَيدَ الصِّديقِ فكم صَديقٍأضَرَّ على الصَّديق من الأعادي
ولا تَــــــــركَــــــــن إلى رَأي رآهمُعاويةٌ فَلفَّ على زياد
فإخوةُ يوسفَ باعُوه عَبدابِدون الدُّون مِن قيم العِباد
فإنَّ الماءَ يُخفي السُّمَّ فيهوإنَّ الجَمرَ يَكمُنُ في الرَّماد
بَنَى المِلكُ المظَفَّر بَيتَ مُلكٍقَواعِده على السَّبع الشِّداد
مَليكٌ ملَّكتهُ الأرضَ نفسٌيقلُّ لسعيها مُؤنُ البلاد
جَوادٌ دَقَّ لفظاً ثمَّ مَعنىًفَحَقّاً أن يُلَقَّبَ بالجَواد
كَمالٌ صيغَ من كَرَمٍ وبأسٍجَــــوادُ يَــــدٍ وداهــــيةٌ نآدي
يَكادُ لحسنهِ المخلوقُ فيهيُلبّي الصوتَ مِن قَبلِ المنادي
إذا عَصَفَت به النَّفحاتُ ألوَتيَداهُ بالطَّريفِ وبالتّلاد
يزيدُ على الحُصونِ الشُّمـ حَزماًمَثلنَ بِهِ الرُّبى مِثلَ الوِهاد
فما أغنى ذمرمرُ عن بَراشٍولا أكفى بَراقِشُ عن هِداد
لقد أضحت لعسكره بيوتامصانعُ حميرٍ وبيوتُ عاد
أيوسف يا أبا المنصور وابن الملوكِ الصيدِ يا واري الزناد
ووارِثَ مُلكِ ذي يزن وحاميحِمَى الإسلامِ من طاغٍ وعاد
نُصرتَ بحربِ أهل الشرك حتىغدا الحيوان منهم كالجماد
وما زرعوا وأطعمَ ما تَعَنَّوابِهِ حَــــصــــلتَ عــــلى الحَــــصــــاد
لقد طَرَّدتَهم بالخيلِ حتَّىكَفَى خوفُ الطِّرادِ عَنِ الطِّراد
إلى أن ذلَّ أصعَبُهم قياداوأصبَحَ صاغراً سَلِسَ القياد
وصارَ اللَّيثُ أحقَرَ من ذبابٍوصارَ الفيلُ أصغَرَ من قُراد
فيا شوقَ الحجازِ إلى مَذاكٍتُمَطَّرُ من جيادِك في جياد
فَمُرها كالقَطا الكَدري تَتَرىجَرائدُها كمنتَشر الجَراد
فإنه إلى بهاءِ الدين يُخرِججَحاجِحَةَ الجِلادِ إلى الجِلاد
فقد نسخَت وَزارَتُه وأنسَتوزارَة أحمدَ بن أبي دؤاد
جُعِلتُ فِداكَ أنتَ أجَلُّ قَدراوأعظمُ مَن فَدَى واقٍ وَفادِ
نُهنّي الشمسُ بالقُمّارِ شكراًعلى قُربِ الحَنينِ من الوِلاد
مَلكتَ الأرضَ فَرداً لم تُنازَعولم تَــــقــــنَع بِوادٍ دُونَ وادِ
فكيف إذا عُضِدتَ وأنتَ سيفٌبـــــأســـــيــــافٍ مُهَــــنَّدَةٍ حِــــداد
أعدتَ على عَبيدِكِ كلَّ رِفدٍفواعجباهُ للرّفد المُعاد
وجئتَ بسُنَّةٍ تُحكَى وتُروىمَكارِمها إلى يَومِ التناد
ولم يُسمع بِها في مُلك كسرىولا فــــي مُــــلك مَهديٍّ وهادي
وما أرضاكَ حتَّى زِدتَ فَضلابِكسوةِ حاضِرٍ مِنهم وباد
وكانُوا كالّذي قد زادَ جَهلاعُبابَ اليَمِّ أمواهَ المُراد
فلا عَكَسَت مَسَرتَكَ اللياليولا بَرَحت أعاديكَ العَوادي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.