تَـنـضُـو الصِّبـا وتُريدُ أيام الصِّبا
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَـنـضُـو الصِّبـا وتُريدُ أيام الصِّبا — أتُـراكَ تَـخـلُفُ فـي الطَّماعَة أشعبا
أخـفَـقـتَ فـاسـتَـمـطَـرتَ غـيـمَ جُهامَةٍ — بـيـضـاءَ واسـتَـسـقَـيـتَ بـرقـاً خُلَّبا
أتَــخُــبُّ مِــنـكَ الأربـعُـونَ بِـكَـرِّهـا — وَرَقــاً وتَــطــلُبُ خُــلَّةً مـن زيـنـبـا
رَمَــقَـتـكَ مُـقـلَتُهـا غُـرابـاً أسـودا — فـاليَـومَ قـد لحَـظـتـكَ بازاً أشهبا
فَـلئِن غَـدوتَ إلى الحـسـانِ مُـبَـغِّضاً — فَـيـمـا غَـدَوتَ إلى الحِـسـانِ مُحَبَّبا
مَــن كــنــتَ تُـعـجـبُه بِـخـدِّكَ أمـرداً — مِـن أيـنَ تُـعـجِـبُه بِـرأسِـك أشـيـبـا
أُطــلِقــتُ مـن أسـرِ الهَـوى وعَـذابِه — مـا كـان أحلَى في القُلُوبِ وأعذبا
رُعـيَ الصِّبـا والأطـيـبانِ وإن هُما — جَـنـيـا عَـليَّ فـيـمـا ألذّ وأطـيـبـا
طَــرَقَ الخَــيـالُ ولاتَ حـيـنَ طُـروقِه — سَـحَـراً فـأهـلاً بـالخـيـالِ ومَـرحبا
تُهـــديـــه أَحــلامُ الكَــرى وتَــزفُّهُ — فـشـكرُ المَنامِ لَنا وأنفاسُ الصِّبا
وَوَراءَ سَــجــفِ الخــالِ جُـؤذَر رَبـرَب — يَرعَى القُلُوبَ ولا يُراعي الرَّبربا
قَــمَــرٌ يَهــولُكَ ســافِــراً وَمُــنـقَّبـاً — حُـسـنـاً ويُـدهِـشُ حـاسـراً ومُـجَـلبَـبا
غَــنَّى الشَّبــابُ بِــشَـعـرِهِ فـتَـشَـعَّثـَت — ظَــفَــراتُه وبــصَــدغِهِ فــتــعــقـربـا
يــا وهـبُ كَـيـف مُـعَـرَّجـي بـمـديـنـةٍ — أمــسَــيــتُ فــيـهـا خـائفـاً مُـرقِّبـا
أنــزِل بــحــوثَ فــإنَّ سـيـرةَ أحـمـدٍ — فـيـهـا كـسـيـرَةِ أحـمـدٍ فـي يـثربا
مَــن يَــنــسِــبُ الزهــراءَ أمَّاـ بَـرَّةً — ومـــحـــمــداً جــداً وحــيــدرةً أبــا
وإذا رأيـــتَ الزئبَـــقـــيَّ بِـــكَــفِّه — في الرَّوعِ خِلتَ الشَّمسَ تَحملُ كوكبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بازا: أزا: الأَزْوُ: الضيِّق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً: انضممت. وآزاني هو: ضَمَّني؛ قال رؤبة: تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل مُتَآزي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق …
- بخدك: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
- بكرها: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و …
- تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
- تعجبه: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.