يَعِزُّ عليّ إن عَظُمَ المُصابُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَعِزُّ عليّ إن عَظُمَ المُصابُولا صَبرٌ لَدَيّ ولا احتسابُ
فَتخسرُ صَقَتي دُنيا وأُخرىفلا ذاتُ الوِشاحِ ولا الثَّوابُ
عرفتُ النائباتِ فكلُّ حِينأُعاتِبُها فما نَفَعَ العِتابُ
إذا استفتَحتُها لِلخَيرِ باباًتــــــعـــــرَّض دونَه لِلشَّر بـــــابُ
يئُوبُ الغائبُونَ وكُلُّ مَيتٍيُشَيَّعُ ما لِغَيبَتِه إيابُ
بنفسي عصرَ يومِ السبتِ نَعشٌتَداولَه المناكبُ والرِّقابُ
تُسَلُّ إلى الحَفِيرَةِ منهُ شمسٌتَبلَّجَ في جَوانِبها شِهاب
من الخَفِراتِ يُخفي الليلُ منهاإذا ما جَنَّ ما لا يُستراب
ففي الوَقَداتِ كانونٌ إذا مالَهوتُ بِها وفي الشَّتَواتِ آب
تُكفَّنُ في الثِّيابِ فليتَ جِلدِيلَها كَفَنٌ ولَيتَ دمي خِضاب
أَمُفتَتِحَ الخطابِ إليّ خوفاًعَليَّ وما عَلَيَّ له خِطابُ
أقلبي مُضغَةٌ أم طَودُ رَعنٍوأضلاعي حَنايا أم هِضابُ
فإن تَرَني فلا وَجدٌ كوجديفما كمصابِ فاطمةٍ مصابُ
أأمُّ المعزبي أم ابتعادٌعن الوطنِ القريبِ أمِ اقترابُ
أهابُ عليكِ عاديةَ اللياليولا أخشى علَيّ ولا أهابُ
يُجَدِّدُ قبرُكِ المعمورُ حُزنيمُطاولَةً ومنزِلُكِ الخَرابُ
وعَزَّ عليّ أن أمسَيتُ بينِيوبَينَكِ ما سِوى الدُّنا حِجابُ
أحَيِّيــ بالسَّلامِ فا أحَيّاوأُعلِنُ بالكَلامِ فلا أُجابُ
وما بَيني وبينَك قابُ قَوسٍوأقرَبُ ما يكون القُربُ قابُ
ولو أنّي قَتلتُ عَليكِ نفسيلَكانَ خَطايَ في الفعلِ الصَّوابُ
ولو أدَّيتُ حَقَّكِ ما حَلا لِيلِفُرقتِكِ الطعامُ وال الشراب
وعَلَّمَنا الغُرابُ الدَّفنَ حتىدُفِنتِ لَبئسَ ما فَعَلَ الغُراب
أُوَسدُكِ الترابَ وكنتُ أحفَىبِخَدَّكِ أن يباشِرَهُ التراب
وأَسمَحُ لِلبِلَى بِجَمالِ وَجهٍيُؤَثِّرُ في مَحاسنِه النِّقابُ
فما فَعلَ الثرى ويَدُ اللَّيالِيبِجِسمٍ كان تُؤلِمُهُ الثِّياب
وما فعلَت مَحاجِرُكِ السَّواجيوما فعلت ثناياكِ العِذابُ
وما فَعَلَ الصِّبا الغَضُّ المُباهِيبِزَهرَتِهس وَما فعَلَ الشَّبابِ
تُجاذُبني النِّساءُ حِبالَ وُدٍّوهيهاتَ المَوَدَّةُ والجِذابُ
فما عِوضٌ عن البِيضِ الدَّءاديولا خَلفٌ من الماءِ السَّراب
يهوِّنُ لَوعَتي أن لا حِسابٌعليكِ مِن الإله ولا عِقاب
وأنَّ الدهرَ لان لَهُ المُقاسِيلِعـــــــزَّتِه وذَلَّ لَهُ الصِّعـــــــابُ
فَما خَلدَ الفَواطِمُ فِيهِ قدماًولا سَكَنَت سُكَينَةُ والرَّبابُ
سَتمضي إخوَةٌ كَثُروا وقَلُّواوتَمضِي إخوَةٌ خَبُثُوا وطابوا
وينصَدِعُ الصِّلابُ الصُّمُّم حتىتُزايِلَ بعضَها الصُّمُّ الصِّلابُ
ولا يَبقَى عَلَى أمَدِ اللَّيالِيمن البَشَرِ القُشورُ ولا اللُّباب
سَقاكِ الرَّفهَ بع الرَّفهِ حتّىتَثِجَّ ثراكِ دمعي والسَّحابُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.