كفى الدهر ذلاً حين غالت غوائله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كفى الدهر ذلاً حين غالت غوائلهخباً ما رأت شهب السماء عقائله
وقاح فما أدري أهل كان عالماًبأعظم ما قد جاء أم هو جاهله
تخطى إلى خدر ولو كان عاقلاًرأى من ندى أهليه ما هو عاقله
وأسلم منه للمنايا كريمةًببيت كرام ما رأى الضيم نازله
دفينة خدرٍ لم يزد في حجابهاثرى القبر مذ هيلت عليها جنادله
محجبةً لم يطرق السمع صوتهاولا شخصها يومها تراءت شمائله
ولا أنقص التأنيث في الدهر فضلهاوعنها يعزى واحد الدهر فاضله
يعزى أبو المهدي عنها ومن غدتأواخــــــره مــــــمـــــدوحـــــةً وأوائله
فتى أوقف الحوبا على النسك والتقىإلى أن غدت فرضاً عليه نوافله
فتى شاغل في مدحه كل مذودومذوده حمد المهيمن شاغله
إذا مر يوماً الأصم يخالهيحييه أو عن بعض شيءٍ يسائله
إذا ضمه المحراب أبصرت كوكباًأضاء الدجى والليل قد حال حائله
فتشفق أن عاينته متهجداًلكثرة ما يرعدن خوفاً مفاصله
إذا ما احتبى وجه النهار بدستهوغصت بأرباب الفخار محافله
سمعت بليغ القول من نطق فيصلٍإذا قال أمضى كل ما هو قائله
ألا لا تقس فيه سواه مخاطباًولا تعدلن فيه إذا فاض نائله
فما يستوي في النطق قس وباقلولا يستوي طل السحاب ووابله
فلو شاهد الطائي بعض هباتهلأبهره ثم انثنى وهو عاذله
هو النير الموفي الذي كل نيرله هالة والبحر والبحر ساحله
ألم تره لما اقتفاه شقيقهحباه من العلياء ما لا تحاوله
كريم له طبع النسيم إذا سرىشمالاً وطيب العنبر الغض شامله
متى تلقه تلق امرءاً متبسماًطليق المحيا مؤمنات غوائله
تواضع حتى كاد يخفى تواضعاًعلى أنه فوق السماك منازله
ونال الرضا من فخره غاية الرضافأسخط من أعداه من لا يشاكله
فتى زانه رأي الكهول وربماتثفن من قوت المساكين كاهله
خــــلائقــــه لو للكــــواكب أزهرتنهاراً ولم يأفل من الأفق آفله
سجايا تلافاها الجواد فأصبحتلكل جوادٍ حسرةً لا تزايله
إذا ما تمناها الكرام ترفعتوما كل من قد حاول الشيء واصله
ومنه اكتسى ثوب الفخار محمدٌفقصر من قد كان جهلاً يطاوله
إذا قسته في أهله فهو جعفرٌوإلا فــــبحر والكرام جداوله
أولئك آحـــــاد الزمـــــان كــــرامــــهأمــــاجده أنجابه وأفاضله
علمت سجاياهم فصغت مديحهموما كل من قد يعلم الشيء فاعله
وماذا انتفاع المرء يوماً بعلمهإذا لم يكن دون الورى هو عامله
إذا السيف لم تضرب به يوم معركٍفسيان ملقى كان أو أنت حامله
إليك أبا المهدي تهدي عقيلةًتدين لها من كل فكرٍ عقائله
معزية الندب الغني بحلمهوعلام أضعاف الذي أنا قائله
وماذا يزيد البحر ماء سحائبٍوإن هطلت عمر الزمان هواطله
وهل في ضياء الشمس فقر لمن غدتتوقد آناء النهار مشاعله
ولكن هذا الفرض أوجبه الوفافــــإني مؤديه وأنك قابله
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.