طربت فعم الكرام الطرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طربت فعم الكرام الطربوضوء ذكاء يمد الشهب
وملت فمالت لك المكرماتسروراً لما نلت مما تحب
إذا اهتز من دوحةٍ ساقهافلا عجب إن تهز العذب
وصال على الحزن جيش السرورفشرده وانثنى بالغلب
وخيم في القلب لا يبتغيرحيلاً وجودك كان السبب
ولما ابتهجت بدا الابتهاجعلىالخق من عجمها والعرب
كأن سرورك في العالمينيحاري نوالك أنى ذهب
إلى قول قائلهم صادقاًكأنا رياض ومنك السحب
ولولا ابتسام وميض الغماملما ابتسم النور فوق القضب
ولا عجب أن تسر الأنامولو لم تسر لكان العجب
ألست الذي قد بعثت السرورإلى كل قلبٍ عظيم الكرب
وأنت الذي قد ملأت الجفانمدعدعةً قد علون الهضب
ترى الناس من وارد ساغبيعود بطيناً عقيب السغب
فلو حاول الطير منها الطعامبأم السما نال ما قد طلب
ولو قصد الوحش إدراكهالما مسه من طوىً ما حجب
وشدت على الطرق للسائلينقصور علا شيد فيها الحسب
وكم قد تفقدت من مرملوأرمــــلةٍ ويــــتيمٍ سغب
وانعشت افئدةً منهمتكابد في الحادثات النوب
وآخر جاءك يشكو إليكمن الدهر خطباً عليه خطب
فألفاك أسرع مستنجدٍإلى ما دعوه إليه وثب
يداوي بك الفقر حتى يزولمداواة ذي الطب للمستطب
فمن كان ذا شأنه في الزمانكان حقيقاً على أن يحب
ومن شاطر الناس أموالهفقد شاطرته الرضا والغضب
أبا المصطفى قد سبقت الكراملغاياتها واحتويت القصب
فـــــللَه درك مـــــن مـــــاجـــــدعن الحق ما مال فيه غضب
تلذذ في بعد أحبابهليدنو من اللَه أو يقترب
وما لذة البعد فيما يرىبأيسر من لذةٍ المقترب
توارثتم الحج جيلاً فجيلاًكما ورث الهاشمي النسب
فكاد يحول مولودكمعن المهد فوق ظهور النجب
كــــأن لكــــم مكة موطنيهزكم لحماها الطرب
يشوقكم البرق من نحوهاويصبيكم الريح أما يهب
وطاتم ثراها فآثاركممكررةٌ عندها في الكتب
كما أن آثاركم في الزمانعلى أهله واضحات الشهب
فصارت إذا جاءها ابن لكمرأت في محياه عنون اب
فتعرف في شيخكم كهلهابسيماء عز عليه غلب
إذا جئتم أرضها رحبتأباطحها فيكم والهضب
لعمري إذا كنتم تسرعونإلى الحج أول عام يجب
فكيف يفوتكم غيرهوما غيره مثله في التعب
أرى الحج شاهد عدل لكمبتأدية الفرض مهما وجب
فمن نال في عزمه النيرانلم يعيه نيله للسحب
ولا غرو أن يركبن الذلولفتى ليس يعييه ركب الصعب
أرى اللَه أثنى على الأنبياءلأمرهم الأهل فيما أحب
وها أنت تأمر في الوجباتأهاليك طراً وبالمستحب
وفارقت عامين في حبهحبيبيك تشكره محتسب
كأن الحجاز وقد أوطآمحيا ثراه خفاف النجب
غدا بهما حاسداً للعراقكما حسد الأعجمي العرب
ورام بقاءهما عندهليعلو على غيره في الرتب
ويخصب فضلاً بيمنيهماله كل ربعٍ محيل جدب
فأتحف عامين نيل المنىوزال عن المجد بين العطب
ليهن أبا المصطفى والرضارضا اللَه والمصطفين النجب
عشية حلّاً عن اليعملاتنسوعاً وشد العقال الركب
وسارا وقد لبيا معلنينبقلب سليم ونطق عذب
وطاف بدمع غداة الطوافيضاهي غروب الحيا المنسكب
صدقن أمانيهما في منىورب أمـــــانٍ رزقـــــن الكــــذب
وقد شكر اللَه سعييهماوأعطاهما منه نيل الأرب
ومذ قضيا من فروض الإلهما اللَه أوجب أو ما ندب
أثارا ليثرب نضويهمافطوراً ذميلاً وطوراً خبب
إلى أن بدت قبة المصطفىعليها رواق المعالي ضرب
كأن السماوات أرض لهاوبالعرض قد نيط منها الطنب
أناخا وسارا لها ماشيينوخديهما عفراً في الترب
وزارا النبي فزادا علاوفخراً على كل عالي الرتب
وقاما إزاء قبور البقيعمقاماً تصانع فيه الكرب
يرد إلى القلب دمع العيونحذاراً ويرضى بدون الطلب
وسارا يريدان ارض العراقوأعين سكانه ترتقب
بأنيق تطوي فجاج الوهادكطي السجل بها للكتب
إلى أن أتت طور وادي الغريونور التجلي عليه ثقب
بباب مدينةٍ عالم الإلهثنت بعد طول المسير الركب
وقاما يجران برد السروروإن رغم الحاسد الكتئب
وقبلت وجهيهها شاحبينشحوباً به ضاء وجه الحسب
وما النقص أن تشحبن الوجوهوالنقص إن وجه عرض شحب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٠ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.