مـا فـارق الأسـمـاع صـوت النـاعي

الشاعر: صالح الكواز الحلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا فـارق الأسـمـاع صـوت النـاعي — حـــتـــى دعــا بــنــعــاء آخــر داع

هـتـفـاً بـنـا مـتـتـابـعـيـن فـاججا — نـــاراً عـــلى نــارٍ لدى الأضــلاع

فتزاحمت بهما اللواعج في الحشى — كــتـزاحـم الأصـوات فـي الأسـمـاع

للَه مـــن نـــصـــل تـــعــذر ســبــره — إلا بـــضـــرب الصـــارم القـــطــاع

رزء تـــســـرع أثـــر رزء بـــغــتــةً — فــتــواصـل التـفـجـاع بـالتـفـجـاع

ورمـى العـيـون السـاهـرات بـمسهرٍ — مـن قـبـل أن يـهـمـمـن بـالتـهـجاع

واســـأل ثـــمـــة كـــل دمــعٍ ســائل — وأراع قــــمـــة كـــل قـــلبٍ مـــراع

ذهـب النـقـي فـيـا وفـود تـشـتـتـي — فـــي كـــل ذات مــهــالك مــضــيــاع

واسـتـشـعـري إلا الحـيـاة فـإنـما — هــلك الرعــيـة فـي هـلاك الراعـي

ذهـب الذي قـد كـنـت مـن نـعـمـائه — فــي ريــف ذي كــرم طــويـل البـاع

فــجــعـت بـه عـليـا قـريـض وإنـمـا — فــجــعــت بـبـدر فـخـارهـا اللمـاع

أودى بـه القـدر المـتـاح وطالما — قــــد ان للأقـــدار جـــد مـــطـــاع

تــبـكـيـك لابـسـة السـواد بـأدمـعٍ — حــمــر لبــيــض مــنــاقــبٍ ومــســاع

تــبــكــي وكــل مــوحـد مـن حـولهـا — يــبــيــك بــصـوت العـارض الهـمـاع

أبـكـيـك مـرفـوع السـريـر مـشـيـعاً — بــعــصــائب الأمــلاك والأشــيــاع

حـتـى أتـوا بـك بـقـعـةً قـد زدتها — شــرفــاً وكـانـت قـبـل خـيـر بـقـاع

لو لم تـكـن فـي العـرش روحك لان — ثـنـت شهب السماء نود فضل القاع

أأبـا الحـسين ومن به آمن الهدى — مــن كــل قــاصــدٍ ركــنــه بــتــداع

ألبــســتــه حــفــظـاً عـليـه ورأفـةً — زغــف الســوابـغ مـن نـسـيـج يـراع

حـتـى غـدا فـيـهـا بـأعـظـم مـنـعـةٍ — ليــســت تــرى بــســوابــغ الأدراع

رلا زال فـيـك وفـي بـيـنـك ممنعاً — مــن كــيــد كــل مــصــانــع ســمــاع

القـوم مـا خـلقـوا لغـيـر هـدايـةٍ — وحـــمـــايـــة للخـــائف المــرتــاع

أبـنـاء مـنـجـبـةٍ تـكـاد طـبـاعـهـم — تـوفـي عـلى شـهـب السـمـا بـشـعـاع

إنـا صـنـائعـهـم وقـد بـلغـت بـهـم — حــد النــهــايــة قــدرة الصــنــاع

لم أدر واللَه المـــهـــيــن قــادر — أيــجــيــء مـثـلهـم كـرام الصـنـاع

هــضــب لدى الأهــوال جــد ثـوابـت — وإذا دعــا المــظــلوم جــد ســراع

يــؤون لو أن ابــن نــوح جــاءهــم — آوى إلى عــــالي الذرى مــــنــــاع

مــا ذاك مـن حـل الفـضـلو وإنـمـا — كــان اقــتــضــاء طــبـايـع ومـسـاع

أأبـــى مـــن الآســاد إلا إنــهــم — فــي الجــود طــوع أرادة الخــداع

تـسـع الفـضـاء صـدورهـم حـتـى إذا — بــليــت بــحــقـد فـهـي غـيـر وسـاع

يـسـعـون فـي طلب العلاء فإن سعى — واشٍ لهــم ألغــوا حـديـث السـاعـي

لا يــبــرحـن الدهـر طـوع أكـفـهـم — شــروى الذلول التـابـع المـطـواع

يــغـري مـحـبـكـم وإن نـقـم العـدا — وافـــى بـــراغــم أنــفــهــا جــداع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • القطاع: القِطَاعُ :- من الليل: طائفة منه تمتدّ من أوّله إلى ثلثه.-: الجزءُ المقتطَع من أي شيْء؛ قطاعٌ من نسيج.-: جزءٌ منِ أرض/ قطاع غَزَّة في فلسطين/ أقام فرقةً من الجيش في القطاع الشماليّ من البلاد .- من الدائرة: جزء محصورٌ ضمن …
  • الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
  • النقي: (نَقِيَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَظَافَةٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ نَقَّيْتُ الشَّيْءَ: خَلَّصْتُهُ مِمَّا يَشُوبُهُ تَنْقِيَةً. وَكَذَلِكَ يُقَالُ: انْتَقَيْتُ الشَّيْءَ كَأَنَّكَ أَخ …
  • بضرب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ …
  • تسرع: تَسَرَّعَ يَتَسَرَّعُ تَسَرُّعاً : تَعَجَّل؛ قد يورث التسرُّعُ الندامة/ يَتَسَرَّع في اتّخاذ الموقف المناسب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة