عتبت عليه لو يرق لعاتبٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عتبت عليه لو يرق لعاتبٍوناشدته لو كان يوماً مجاوبي
وأطنب في الشكوى إليه لو أنهسميع لشكوى وأجد القلب لأهب
أفي كل يومٍ للمنية غارةٌتعود بها الأرواح طعمة ناهب
هو الموت من حيث التفت وجدتهعلى كل حي كان ضربة لازب
فلا رد عن اسكندر ما افتدى بهولا سد عنه السد ثغر النوائب
ولا مالت الأموال عنه بحتفهولم يمح مكتوب قضى بالكتائب
ولا مثل يوم المرتضى يوم نكبةٍأبانت بأن اللَه أغلب غالب
وراءك مــــن نــــاع كــــأنــــك للورىمن النفخة الأولى أتيت بعاطب
أوانك إدراك الأنام سلبتهفلم يفرقوا ما بين أنف وحاجب
يخبر أن الدين قد أزمع النوىوكان من الترحال من فوق غاربي
لك اللَه من ندب إلى اللَه ضاعنوللدين والدنيا صراخ النوادب
إذا صرخت أقصى المشارق ثاكلٌتجاوبها ثكلى بأقصى المغارب
متى تلد الدنيا نظير مالكاًلها تاركاً في وصلها غير راغب
ترى بيضها بيض السيوف وصفرهاإذا قاربت كفيك صفر العقارب
أتتك بأبهى ما بها من بشاشةٍفلاقيتها في وجه أعبس قاطب
فما تركت من حيلةٍ عملت بهاوجاءتك ترجو الصيد كل جانب
فأرجعتها عطلى تجر شراكهارجوع امرئٍ عن مؤمل الصيد خائب
ألحت فلم تنعم عليك خطابهاوكم نفخت نشزاً على كل خاطب
كأنك والدنيا المسيح وغادةًفكنت حصوراً مثله لم تقارب
ألا م يعزي آل بيت محمدٍبمؤتمنٍ ما خان نيلة شارب
وكافل أيتام لهم وأراملوهادي محبيهم سواء المذاهب
وكوكب محراب ومنطيق منيروفيصل أحكام وغيث مواهب
ومستجمع الأضداد من بشر عالموهيبة سلطانٍ وحالة راهب
فلا تشمت الحساد في فقد ذاهبفللَه فينا حجة غير ذاهب
أبو صالح المهدي واحد عصرنافأكرم به من واحد العصر صاحب
يهتك أتسار الغيوب بفكرةٍإذا هي زجت أحضرت كل غائب
ينبؤنا بالمشكلات صريحةًفيشكل فينا أمره بالعجائب
يحدث أصحاباً ويقضي خصومةًويرقم مجهول العلوم الغرائب
فلم تلهه أقلامه عن مخاطبولا ينتهي عنها بقول المخاطب
ولو أنه قد كان في عصر جدهلأصبح منهم بين غالٍ وناصب
أخو همةٍ لم يحدث الدهر فتنةًعلى الناس إلا غالها بالمعاطب
فيصلح من جهالها كل فاسدويخمد من نيرانها كل ثاقب
فتى ساس أهل الدهر في طب حكمهفجربهم ثم اغتنى بالتجارب
يمرن أبناه على المجد صبيةًكما مرن البازي كف الملاعب
وما ذاك من خوف الخمول وإنمالتنتدب الفرسان فوق السلاهب
جرى وجروا في إثره نحو غايةٍفما اختلفوا إلا برور المناكب
وكل على كل تقدم في العلىعلى قدر فضل السن غير مغالب
تقدم مقدار الجلالة جعفرفحل من المهدي أعلى المراتب
ترقى براق العلم بل رفرف التقىإلى قاب قوس مدرك العقل عازب
وكل إذا أبصرته شمت كوكباًوضيئ المحيا في محل الكواكب
أخو فطنةٍ فيها استطال نباهةًعلى كل كثلٍ للكرام وشائب
فلو أنه يملي على كل كاتبقديم القضايا أعجزت كل كاتب
يكاد بأن يروي بعظهم أطلاعهإلى ابن أبي الدنيا قديم العجائب
ولو رام كعب أن يجاري حديثهكساه من الخجلان حلة كاعب
أضاءت بهم فيحاء بابلٍ مثلماأضاءت قديماً في السنين الذواهب
فليست تبالي بعد أن ظفرت بهمأغاب الذي قد غاب أم غير غائب
أعدتم لنا العصر القديم ومن بهمن العلماء الفاضلين الأطائب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح الكواز الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.